أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ييلماز جاويد - نداءُ تحذير














المزيد.....

نداءُ تحذير


ييلماز جاويد
(Yelimaz Jawid)


الحوار المتمدن-العدد: 5420 - 2017 / 2 / 2 - 10:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تجارة من نوع جديد أطلقها ترامب لسياسيينا . بضاعة من نوع جديد يستخدمونها بُرقعاً لستر عوراتهم ، وهم منذ أن جاؤا ، على الدبابة الأمريكية في 2003 لم تسترعورتهم أية عباءة . عملاءٌ منذئذٍ ، ولكن المرسوم الذي أصدره ترامب في منع اللاجئين من دول معيّنة ، بضمنها العراق ، من الدخول إلى الولايات المتحدة صار المجداف الذي يستخدمونه لتزيين وجوههم المسخّمة ليلبسوها وجه الحريصين على مصالح اللاجئين العراقيين الذين ، ما طلبوا اللجوء إلى بلدان العالم الأخرى لولا وجودهم ، والظلم السائد في نظام حكمهم ، والفساد المستشري الذي حوّل حياة أبناء الشعب إلى جحيم ، يريد كل فرد الهروب منه ، إن تمكن من إيجاد وسيلة لذلك .
المراقب لجلسة مجلس النواب ، أناء مناقشة مرسوم ترامب ، يرى بأم عينيه كيف يتاجر " ممثلو الشعب العراقي " بالبضاعة التي طرحها ترامب في السوق . مشروع مناقشة الموضوع في الجلسة قُدّم من قبل النائب محمد تميم ( من إتحاد القوى ، ووزير التربية في عهد إستيراد البسكويت الفاسد ) ، وبعد قبول الموضوع للنقاش في المجلس من قبل سليم الجبوري ( إتحاد القوى ) كان محمد تميم أول المتكلمين ، حيث إنتهز الفرصة ل " الهجوم " على الولايات المتحدة ، كأيّ " وطنيٍّ غيور " وبطّن كلامه بما ينوّه عن تقاعس الحكومة من إتخاذ موقف على مبدأ " التعامل بالمثل " . ثم توالى " وطنيون " آخرون من ممثلي الكتل السياسية المختلفة " يهاجمون " مرسوم ترامب ولكن مركزين على الحكومة في عدم إتخاذها موقفاً حاسماً ، حتى بلغ بأحد النوّاب أن وصل إلى بيت القصيد ، وطالب الحكومة بسحب سفير العراق من واشنطن وغلق السفارة العراقية في بغداد و" طرد " جميع الأمريكيين من الأرض العراقية . قلت في نفسي " عاشق أولسون عليك .. أششون وطني غيور هذا النائب ؟ " تُرى لِمَن سيترك نائبنا الغيور ساحة الحرب الدائرة لتحرير الموصل ، في حال طردنا للأمريكان وطائراتهم المشاركة في تلك العملية ؟
كل النشاط المحموم الدائر في الساحة العراقية يتمحور حول مركز واحد هو العمل على إعادة المالكي إلى السلطة ثانية . المالكي الذي باع الموصل إلى الدواعش ، المالكي الذي بذّر في أموال العراق خلال فترة الثمان سنوات من حكمه ، المالكي الذي يريد جعل العراق ولاية من الولايات التابعة لإيران ، المالكي الذي أجج التفرقة المذهبية إلى أن جعل الإنتماء الطائفي الأساس في قيمة الفرد العراقي ، هذا المالكي لا يدخر وسيلة ، مهما كانت ، إلاّ ويستخدمها في سبيل تحقيق رغبته في العودة إلى الحكم ليُكمل في تدمير ما بقي من العراق بعد فترة حكمه الأسود .
عُقدت مؤتمراتٌ وحواراتٌ ، عديدة ومتنوعة ، حول ما سُمّي في جميعها " مصير الموصل بعد داعش " ولكن إنشغال المؤتمرين والمتحاورين بالجزء قد شغلهم عن الكل الذي هو في خطر داهم . العراق كلّه في خطر و تحرّكات المالكي تشير إلى ما سيصيب العراق إن لم يتدارك الشرفاء الوضع ويمنعوا سقوط العراق في هاوية لا مخرج له منها . زيارة المالكي إلى السليمانية وتدبير تحالف مع جناح هيرو خان في حزب الإتحاد الوطني الكوردستاني ، زيارة المالكي إلى المحافظات الجنوبية ، ولو أنه جوبه بالرفض من قبل جماهير بعض الأحزاب ، إلاّ أنه نسّق مع تنظيمات حزب الدعوة الموالين له وكذلك مع رؤساء بعض العشائر لتوزيع الأدوارعليهم لوقت الحاجة . تقارب المالكي مع سليم الجبوري وكتلة إتحاد القوى من جهة وكتلة منظمة بدر وتسليمهما وزارتي الدفاع والداخلية . سيطرة المالكي على كتلة جبهة الإصلاح التي كان يقودها أحمد الجبوري وعبد الرحمن اللوزي . الحملة الإعلامية الواسعة ضد حكومة العبادي من جهة وتمجيد دور الحشد الشعبي لجعله كياناً في مواجهة الجيش في وقت الحاجة ، التحرشات التي بدأت تظهر في الساحة ، كطلب أعضاء في مجلس النوّاب إستجواب العبادي على خلفية موضوع خور عبدالله ، أو الإستفزازات التي تقوم بها بعض فصائل الحشد الشعبي ضد مشاعر المواطنين في الجانب الأيسر المحرر من الموصل برفعهم الأعلام الطائفية . إن طبخة المالكي سائرة ، ولو على نارٍ هادئة إلى الوقت الحاضر ، ولكن اللدغة الحقيقية المؤلمة سوف تفاجئ الجميع لأنها تأتي من مأمَنٍ لم يُحسب له حساب .
رسالتي هذه دعوة إلى جميع القوى السياسية التي تؤمن بمصلحة العراق الموحّد ، بمستقبل واعد سعيد لشعبه ، أن يعملوا على توحيد صفوفهم من أجل الوقوف جبهة واحدة متراصة لصد هذه الهجمة الشرسة التي تحاكُ خيوطها ونحن عنها لاهون .



#ييلماز_جاويد (هاشتاغ)       Yelimaz_Jawid#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- برهم صالح أم مستقبل العراق ؟
- تظاهَر يا شَعَب .. وإستَعِدّ .
- هَل يُحَوّل ترامپ العالم
- نَينَوى بعد التَحرير
- عودة الصدر ليسَت غريبة
- تَوَجُّهان مُتَضادّان في المسرَحِ السياسيِّ العراقيّ
- أزمة الفكر القوميّ
- الدّينُ والعقلُ
- الدناءة
- قنّ الدّجاج ومجلس القضاء الأعلى
- طريقُ المصالحةِ الوطنية .. وتكاليفُها
- وُجوبُ ما يَجيبُ
- نَحنُ . . هُم
- الذّيليّة *
- عجيبٌ ... لا مؤامرة و لا إستعمار !
- كَشَفوا نِقابَهُم
- أفكارٌ عقيمةٌ تحكمُنا
- مُجَرّد حوار مع الذات
- خارطة طريق
- رِسالَةٌ مُبَطّنَةٌ


المزيد.....




- كاراكاس تحت النار والظلام.. ترامب: تم القبض على مادورو وزوجت ...
- هل تشكل العملية الأمريكية في فنزويلا تهديدا مبطنا لكل من يسي ...
- ترامب يؤكد أن الولايات المتحدة لن تسمح لأحد بـ-استكمال مسار- ...
- قطر ترحب بجهود الحكومة اليمنية واستضافة الرياض لمؤتمر معالجة ...
- وزيرة العدل الأميركية: مادورو يواجه تهما تتعلق بالمخدرات وال ...
- -جيناتي ممتازة-.. هكذا أجاب ترامب على أسئلة صحيفة بشأن صحته ...
- ما أسباب تأخير تعيين ثلث أعضاء مجلس الشعب السوري؟
- مقتل 11 في حادث تصادم حافلة وشاحنة في جنوب البرازيل
- مراقبون: تمسك قيادة الجيش بالحل العسكري يفاقم مأساة السودان ...
- بعد غارة أمريكا التي هزت كاراكاس بفنزويلا.. ماذا سيحدث بعد ا ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ييلماز جاويد - نداءُ تحذير