أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ييلماز جاويد - القمارُ السّياسيّ














المزيد.....

القمارُ السّياسيّ


ييلماز جاويد
(Yelimaz Jawid)


الحوار المتمدن-العدد: 5647 - 2017 / 9 / 22 - 11:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


رأيت نفسي جالساً إلى طاولة القمار السياسيّ ، والجلاّس الآخرون ممثلو الكتل السياسية ، وخلفهم جموع الممولين والداعمين المستفيدين . كانت واحدة من الجلسات التي كنت فيها المحكوم عليه بالخسارة عبر تاريخي الطويل . والقمار السياسي شأنه شأن جولات القمار الإعتيادية التي يتبارى فيها حملة الأوراق ، ويراهنون بما يملكون من ثروة أمامهم . صادفت جولة ، ليس كباقي الجولات ، إذ كانت الأوراق في يدي أعلى الأوراق ، فنظرت في وجوه الجالسين قبالتي ، وتلمست لمعان عيونهم ، وحشرجة أنفاسهم ، بل وحتى رجفات أكفّهم وهي تضغط على الأوراق في أيديهم ، فتيقّنت أن كل واحد منهم يحمل أوراقاً توصله حد الإطمئنان في الفوز . كان الدور لي أن أتقدّم بما أراهن به . أحصيتُ أموالي على الطاولة ... ثم أعدت عدّها ثانية ، وفي خلسة أنظر إلى جلسائي . لاحظت أن جبين أحدهم قد تعرّق عندما كنت أحصي أموالي للمرة الثالثة ، وإصفر وجه آخر في العدّ الرابع ، الكل يحسبون أني سأراهن بكل ما عندي على الطاولة . وعددتها مرّة أخرى ، فسمعت أصواتاً ، خارج الصالة ، تشبه جعجعة أسلحة ، وقبلها لاحظت أن صوت الموسيقى في داخل القاعة أصبح مزعجاً وكأنه من ما يُعزف في الإستعراضات العسكرية ، وكأن إدارة الصالة متواطئة مع جلاسي ، فتعمل على إستفزازي . طلبت من موزّع ورق اللعب مهلة للتفكير ، فقمت لأنظر ما يحدث . نظرت من الشباك الشمالي فإذا بي أرى عسكراً ودبابات ومدافع ، بل وحتى طائرات حربية وقواعد صواريخ ، وعيوناً يتطاير منها شررالوعيد . نظرت من خلال الشباك الشرقي ، فوجدت قطعاناً من حيوانات كنا نسمع عنها في قصص جدّتي ، ونحن صغار ، حيوانات تصطاد البشر وتأكل لحمه نيّئاً ، وكانت النافذة الغربية تُطلّ على نار جهنّم الحمراء بينما الجنوبية يظهر منهاُ قطعان من كلاب لا قدرة لراعيهم على ربطهم . عدتُ إلى مقعدي إلى الطاولة ، وتيقّنتُ أنها الفرصة التي سنحت هذه المرة ، ولن تتكرر ظروفها مرّة ثانية ، والتي بها سوف أحقق الفوز ، وأعوّض عن كل ما فاتني من خسائر في الماضي ، وتذكّرت قول الشاعر :
إن قومي تجمّعوا وبقتلي تحدّثوا
لا أبالي بجمعهم كلّ جمع مؤنّث
فصحت " All In " دافعاً كل أموالي إلى وسط الطاولة .
موعدُنا يوم 25/9/2017



#ييلماز_جاويد (هاشتاغ)       Yelimaz_Jawid#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الديمقراطية في العراق
- الديمقراطيّة - جزء 2
- الديمقراطيّة - جزء 1
- نداءُ تحذير
- برهم صالح أم مستقبل العراق ؟
- تظاهَر يا شَعَب .. وإستَعِدّ .
- هَل يُحَوّل ترامپ العالم
- نَينَوى بعد التَحرير
- عودة الصدر ليسَت غريبة
- تَوَجُّهان مُتَضادّان في المسرَحِ السياسيِّ العراقيّ
- أزمة الفكر القوميّ
- الدّينُ والعقلُ
- الدناءة
- قنّ الدّجاج ومجلس القضاء الأعلى
- طريقُ المصالحةِ الوطنية .. وتكاليفُها
- وُجوبُ ما يَجيبُ
- نَحنُ . . هُم
- الذّيليّة *
- عجيبٌ ... لا مؤامرة و لا إستعمار !
- كَشَفوا نِقابَهُم


المزيد.....




- حوار ساخر بين بشار وحافظ الأسد بتقنية الـAI في -ما اختلفنا 3 ...
- مسؤول أمريكي يحذف منشورًا حول مرافقة قوة بحرية لناقلة نفط عب ...
- أحدث دمارًا بمعالمها التاريخية.. غارات أمريكية وإسرائيلية تط ...
- مئات القتلى و700 ألف نازح: تصعيد إسرائيلي واسع في لبنان.. وت ...
- ويتكوف يكشف موقف ترامب من إيران: منفتح على الحوار.. ولكن!
- جيرار أرو: فون دير لاين تتصرف خارج صلاحياتها في حرب إيران
- ألمانيا: حكم بالسجن على رجل لإدانته بدعم -حزب الله- اللبناني ...
- لبنان: -لقد ظلمنا من الطرفين-... غارات إسرائيلية جديدة بعد ...
- جزيرة خرج -الجوهرة النفطية الإيرانية- في قلب الحرب بالشرق ال ...
- إيران: من يقرر نهاية الحرب ومتى؟


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ييلماز جاويد - القمارُ السّياسيّ