أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - الياس ديلمي - « مأمُورة و مُنتنَة و كذلك نائمة ، فدعُوها !! »














المزيد.....

« مأمُورة و مُنتنَة و كذلك نائمة ، فدعُوها !! »


الياس ديلمي

الحوار المتمدن-العدد: 5673 - 2017 / 10 / 18 - 17:16
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


نعم ، هي مأمورة و مُنتنَة و كذلك نائِمة . .
تلك الناقة العربية في ذلك اليوم التي أخذت على كاهلها مسؤولية تحديد المكان الاستراتيجي لمقرّ الادارة المحمدية الدينية و السياسية ، بعد ذلك مات مالِكها و ماتت هي أيضاً ، لكنّهم عكفوا بدورهم بعد وفاة الآمر و المأمور على تحديد الأماكن الاستراتيجة و تخطيط برامجهم البيداغوجية و كذلك رسم خطوط مبادئهم الايديولجية ، اعتماداً على النُّوق العربية تارةً و تارة أخرى على ذُكورها البُعران ، فيُرخُون رباط عَقَالها لتسير بمُفردِها دون سائق و تُحدّد و تُقرّر و تأمُر بحُجّة أنّها مأمورة ، أمّا نحن فيجب علينا بدورنا الرضُوخ لذلك الأمر الذّي لا ندري مصدَرُه !
فوق ظهر تلك الناقة بضائعٌ عديدة و متنوّعة تُغري أي عابر سبيلٍ كي ينظُر ما فيها ، لكنّهم يُعلِّقُون لائحة ارشادية تحثُنا على الابتعاد بحُجّة أنّها نتِنة و مُنتنة ، و عند التساؤل بشأن الحكمة الخفية التّي تقوم بالمداراة عن سبب النّتانة ، يُخبرُوننا أن تلك الرِّحال مِن نصيب العربيّ الأصيل فقط و مَن لفّ حولَه من الذين يرون أن أجهزة الأيباد و الأيفون و كذلك مَن اخترعها مِن مُسخَرّات و نِعم الله في الكون ، ثمّ يُخبروننا أن اللامس لتلك البضائع مُتعصِبٌ و عنصريٌّ !
خلف تلك الناقة تابوت تقُوم بجرِّه ، قيل لنا أنّه يحمَل مخلوقًا غريباً و فظيعاً و كذلك مُفزِعاً يُسمُونَه ( فِتنة ) ، كذلك أخبرونا أنّه نائم و لا يجِب إيقاظُه فيعيث في الأرض فساداً ، و الا فإنّ الآلهة ستقُوم بلعنِنا و الانتقام مِنّا شرّ انتقام ، لكنّني و خفيةً عن الجميع اقتربتُ و دنوتُ مِن ذلك التابوت الغامِض فلمحتُ فتاةً حسناء ترتدي قلادةً في رقبتها كُتِب فيها [ أنا الفكرة النائمة ، مباركٌ لِمَن قبّلني و أيقظني ] ، فتعّجبتُ مِن هذا الكلام : فِكرة ، نائمة و قبّلني ؟!
تذكرت تلك الكتابة المُدوّنة على قبرِ جدّي ، فشرعتُ اربط بينها و بين ما يحدُث الآن ، فقد كانت تلك الكتابة تقول : [ هي أميرة حسناء حولها أقزام ، نائمة تنتظر أمير يُقبّلها ، بعد أن أكلت تُفاحةً أهدتها لها عجُوزٌ شمطاء سحرتها بمعسُول الكلام ، فمَن قبّل تِلك الأميرة ، و قلّبها يميناً و شمالاً سيقوم بإيقاظها ، و يكون بعد ذلك ملِكاً ] ، ففهِمتُ أنّ الأقزام هم كلّ مَن قزّم مِن أمرِه عاكِفاً على السُّكون لا حركة و لا حراك ينظُر الى الأميرة دون أن يجِد حلاًّ إمّا خوفاً أو عجزاً ، و تلك الأميرة هي الفِكرة النائمة التّي يُخاف عليها مِن الاستيقاظ ، ليس حُباً بل خوفاً مِنها و كُرهاً لها ، أما الأمير فهو المُفكِّر مُقلِب الأفكار و مُقبِّلها ، و أمّا السّاحرة العجوز مع تُفّاحتِها فهي كل من قام بتنويم غيرِه و إعاقته عن الحركة و التفكير . .
و أنا اربط الأفكار بعضَها ببعضٍ ، اكتشفتُ السبب الخفيّ لترك الناقة تجوب الأمصار دون عائق ، تحمِل بضائع ممنوعٌ لمسُها و تجرُّ مِن خلفِها تابُوت الحسناء النائمة ، و فهِمتُ لماذا كتبُوا في باب المدينة :
- دعوها فهي مأمورة . .
- دعوها فإنّها مُنتَنَة . .
- الفتنة نائمة لعن الله مَن أيقَظَها . .



#الياس_ديلمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صلاة العقُول « الصّالون الفِكري » (1)
- لقَاء العقُول
- « تراجِديا الحضَارة »
- « داعِش تظهَر مِن جديد ! »
- الأُنثى المَفقُودة (2) : « العلاقة بين الذكر و الأنثى ، شَرا ...
- الأُنثى المَفقُودة (1) : « الإنسَان و الإنسَانيّة »
- يُوسف زيدَان و غَوغاء التّارِيخ يتشاجَرون !
- وزير يزُور أبى هريرة
- أُسطُورة دَاروِين المُسلِمين : عمرُو بن مَيمُون
- أسطُورة الإنسَان والتّاء المربُوطة
- رزَان و الإخوان في بِلاد طَرزان
- حفلَة تنكُرية
- خُطبة ابليس في يوم عَرفة
- جُمهورية التناقُضات (3)
- جُمهورية التناقُضات (1)
- جُمهورية التناقُضات (2)
- ثُنائية تَقديس الجهل
- حلب بين الثَّورة و الثَّور .
- التأشيرة الدّينية لدخول بيت أبي سُفيان
- الثُعبان الأقرع يَقرع أبواب عَقلك


المزيد.....




- الرئيس بزشكيان: استشهاد قائد الثورة خلّف حزنًا عميقًا في قلو ...
- رئيس المجلس الأعلى للمجمع العالمي لأهل البيت (ع) محمد حسن أ ...
- مباشر: وصول جثمان المرشد الأعلى الإيراني إلى مصلى الإمام الخ ...
- البولنديون بدأوا يدركون حقيقة زيلينسكي: نازي، وإن يكن يهوديً ...
- بالفيديو.. لاعب المنتخب الأسترالي يعتنق الإسلام قبل مواجهة م ...
- بزشكيان: إن استشهاد قائد إيران العظيم ألقى حزنًا عميقًا في ق ...
- بين -الدولة الإسلامية- و-فلول الأسد-.. تباين القراءات حول ان ...
- وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية: استشهاد قائد ...
- وزارة الدفاع الإيرانية: ستكون هذه المشاركة تجديدًا للعهد وال ...
- القدس المحتلة.. تصاعد خطير باستهداف المسيحيين ومقدساتهم


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - الياس ديلمي - « مأمُورة و مُنتنَة و كذلك نائمة ، فدعُوها !! »