أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - الياس ديلمي - أُسطُورة دَاروِين المُسلِمين : عمرُو بن مَيمُون














المزيد.....

أُسطُورة دَاروِين المُسلِمين : عمرُو بن مَيمُون


الياس ديلمي

الحوار المتمدن-العدد: 5465 - 2017 / 3 / 19 - 20:00
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


جاء في الطّبقات الكُبرى لأبي سَعد : أسلم أبو عبد الله عمرو بن ميمون الأودي في حياة النبي محمد ولم يلقه .
كما ذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء فقال : هو عمرو بن ميمون الأودي المذحجي الكوفي الإمام الحجة أبو عبد الله أدرك الجاهلية وأسلم في الأيام النبوية توفي في عام 74 هجري .
و مِن خلال ما سَبَق ذِكره نَجِد أن الرجل عاصَر النبي محمّد في الجاهلية و ما بَعدها الى أنه أسلَم و النبي لا يَزال على قيْد الحياة مع وجود استِثناء واحِد و هو أنّه لم يَلتقه أبداً ( أوّل مُلاحظة ) .
أشتُهِر عمرو بن ميمون بروايته المعلومة للخاص و العالم حين قال : ( رَأَيْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ قِرْدَةً اجْتَمَعَ عَلَيْهَا قِرَدَةٌ ، قَدْ زَنَتْ ، فَرَجَمُوهَا ، فَرَجَمْتُهَا مَعَهُمْ ) .
بَعد أن تورّط البُخاري لمّا وضع هذه الرواية في صحيحه المزعوم تصدّى كِبار القوم للإلتفاف حول هذه المُصيبة المعرفية الدّينية ، حيث يقول ابن قتيبة الدينوري بشأن هذا الأمر : ( إن حديث القرود ليس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا عن أصحابه ، وإنما هو شيء ذكر عن عمرو بن ميمون ، وقد يمكن أن يكون رأى القرود ترجم قردة فظن أنها ترجمها لأنها زنت ، وهذا لا يعلمه أحد إلا ظنا لأن القرود لا تنبئ عن أنفسها ) .
يقول الألباني أيضاً مُبدياً رأيه : ( هذا أثرٌ منكرٌ ، إذ كيف يمكنُ لإنسان أن يعلم أن القردة تتزوج ، وأن مِن خُلقهم المحافظةَ على العرضِ ، فمن خان قتلوهُ ؟! ثم هبّ أن ذلك أمرٌ واقعٌ بينها ، فمن أين علم عمرو بن ميمون أن رجمَ القردةِ إنما كان لأنها زنت ؟!).
نَستنتِج مِن خلال ما أورده ابن قيبة و الألباني أنَّهما أنكرا متن الرواية محتجين بغرابة ما فعله القِردة و مخالفتها لأحكام العقل و المنطق الى جانب اعتِبار ابن ميمون تابعيُّ و ليس صحابياً و بالتّالي لا يُلتفت الى الخبر الذي أتى به كونه لم يروِ عن صحابيٍ او عن النبي شَخصياً ( ثاني ملاحظة ) .
مِن زاوية الجَرح و التّعديل نجد أنّ ابن سعد يَذكُره في الطبقة الأولى من أهل الكوفة ، وقد وُثِّقَ مِن طرف : يحيى بن معين ، العجلي ، النسائي و روى له الجماعة ، و قد ذُكر أيضاً في تهذيب الكمال أنه مِن الرُواة الذين رووا عن الشخصيات التالية :
عمر بن الخطاب - علي بن أبي طالب - عبد الله بن مسعود - معاذ بن جبل - أبي هريرة - أبي أيوب الأنصاري - أبي مسعود الأنصاري - عبد الله بن عمرو بن العاص - سلمان بن ربيعة الباهلي والربيع بن خثيم - سعد بن أبي وقاص - عبد الله بن ربيعة السلمي - عبد الله بن عباس - عبد الرحمن بن أبي ليلى - معقل بن يسار - أبي ذر الغفاري - أبي عبد الله الجدلي و عائشة بنت أبي بكر .
دون أن ننسى أن اكثر مِن عشرين راوٍ نَقل عنه كما جاء في تهذيب الكمال للمزّي .
و مِن خلال هذه المعلومات نتأكد بأنّ الرّجُل من رُواة الحديث النبوي المنسُوب للنبي محمّد و ليس مُجرد راوٍ غلب عليه الظنّ ذات يومٍ فروى خبر القِردة الزانية ..
مِن غرائِب الصُدف في هذه الأُسطورة الشيِّقة هي أنّ ميمون اسم مِن أسماء السّعدان المُسمّى علميا ( المندريل ) المُنتمي الى فصيلة السّعادين ، فهل يا تُرى يَكون الشاهد على عملية جنسية وقعت بين قِردٍ و قِردةٍ يُكنّى ب ( أبن ميمون ) ؟!!!
كيف للألباني و ابن قُتيبة أن يُنكرا خبرٍ نقلتهٌ شخصية ناقلة للأخبار نَقلت عن كبار الصّحابة و عن زوجة النبي محمد و يتغافلُون عن باقي الأخبار الأُخرى ؟
كيف يُوثِقُه العُلماء و قد أتى بروايةٍ مخالفةٍ للدّين و المنطق و العقل و كُل المقاييس المعرفية التّي يُحتَكمُ اليها ؟
ما الميزة التي سيَحصل عليها عمرو بن ميمون لو أنّه التقى النبيّ محمّد وجهاً لوجه مدة ساعة أو ساعتين ؟
ماذا لو التقى ابن ميمون بالنبي محمد فكيف سيكون ترقيع عُلماء الحديث ؟
هل هذا هو الدّين و السّنة اللذان مِن أجلهما يَدخل الناس الى السُجون و يُقتلُون ؟
كيف لمَن عاصَر النبوّة أن يُخرج مِن دائرة المجتمع المصاحب للنبي محمد بصالحيه و مُنافقيه ليَتم اختراع منزلة كهنوتية له جديدة اسمها ( تابعي ) مِن أجل سدّ الفجوات الدينية الإخبارية و الإلتفاف حول المصائب الطامات المعرفية التاريخية ؟



#الياس_ديلمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أسطُورة الإنسَان والتّاء المربُوطة
- رزَان و الإخوان في بِلاد طَرزان
- حفلَة تنكُرية
- خُطبة ابليس في يوم عَرفة
- جُمهورية التناقُضات (3)
- جُمهورية التناقُضات (1)
- جُمهورية التناقُضات (2)
- ثُنائية تَقديس الجهل
- حلب بين الثَّورة و الثَّور .
- التأشيرة الدّينية لدخول بيت أبي سُفيان
- الثُعبان الأقرع يَقرع أبواب عَقلك
- عازف المزمار و الاطفال ( رؤية نقدية )
- حرب المصطلحات (1) : العقل .
- حفريات في التراث (1) : بيف و هركول ( تكالب هررة الحاكم على ا ...
- الأراء و الافكار و كيفية التعاطي معها .
- حفريات قلم (3): تساؤلات انسان .
- حفريات قلم (2) : تساؤلات انسان .
- حفريات قلم (1) : تساؤلات انسان .
- حفريات قلم ( مدخل )
- عازف المزمار و الاطفال (4)


المزيد.....




- ناشطون إسرائيليون يطلقون حزبا عربيا يهوديا قبل الانتخابات
- مستقبل الإسلام السياسي في ميزان التحولات: هل طوت حرب إيران ص ...
- كلدو أوغانا لـ-المدى-: تمثيل المسيحيين يجب أن يبنى على إرادة ...
- حريق كاتدرائية كييف وازدواجية المعايير
- شيخ الأزهر يدعو لتوحيد الجهود للدفاع عن القدس وتعزيز صمود ال ...
- سوريا: تنظيم -الدولة الإسلامية- يتبنى هجوما استهدف معسكرا لو ...
- مقر إحياء الذكرى: ستردد الأمة الإسلامية كلام الباري تعالى: - ...
- بزشكيان: الجمهورية الإسلامية الإيرانية مستعدة لجميع الاحتمال ...
- إسرائيل: الكابينيت اتخذ سابقا قرارا يتعلق بصلاحيات التخطيط و ...
- ولادة بقرة حمراء في الجليل.. مساعٍ استيطانية لتجاوز العقبات ...


المزيد.....

- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - الياس ديلمي - أُسطُورة دَاروِين المُسلِمين : عمرُو بن مَيمُون