أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الياس ديلمي - جُمهورية التناقُضات (3)














المزيد.....

جُمهورية التناقُضات (3)


الياس ديلمي

الحوار المتمدن-العدد: 5402 - 2017 / 1 / 14 - 23:07
المحور: الادب والفن
    


قَاطعته قائلاً : مَن المسئول عن عمليّات التّقَمُص ؟ و مَن هي الجهة التّي تُدير هذه التّحويلات ؟
قَال لي : مِن المُستَحسن أن لا تَبحَث عن هذا الأمر لأنّي بِدَوري لا أملك إجابة ً لسُؤالِك .
قُلت له : كَيف و أنت شرلُوك هولمز المُحقّق الذّي لا يُقهَر ؟
نَهَض مُسرعاً وقال : عليّ الذَهاب الآن ، سأُحاول الإتّصال بِك غداً ..
التفتُ الى صوفيا و سَألتُها : بالطّبع فأنت أيضاَ سَتدّعين أنّك تَجهلين ما يَحدُث ، فَنَهضت و ثُمّ فتحت الباب وقالت : سأذهب لأقتني بَعض الحاجيات المَنزليّة ، سآخذ المفتاح حتّى لا أُزعِجك...
بَقيتٌ وحدي أقَــلِّب و أُمحّص هذه التّغيّرات التّي تُحيط بي بِشكلِ سريع و غامِض الى أن قطع دقّ الباب عنّي التّفكير ، فناديتُ : صوفيا ، بالله عليك أفتحي الباب فالمَفاتيح مَعك ، ثمّ تجدّد دَقُّ الباب ...
نَهضُت مُنفَعلاً و فتحتُه ، لأُفاجـئ بِلَكـمَة قويّة رَمتنـي أرضاً مِن قِبل شخص مُلثّم ، ضَخم الجسد ، طَويل القامة ، وأنا مُلـقًى في الأرض بسبب قُوّة الضّربة ، لحِقه شخصان آخـران يَلبس كُلّ واحدٍ مِنهما نظارة سوداء و كذلك بَدلة قاتِمَة السّواد و يَحمِلُ حقيبة صغيرة ، ثُمّ حَمَلني ذلك الرّجُل الضّخم و وَضعني في السّرير فكبّـل كِلتا يَديّ و كذلك رِجلَـيّ و كَمّم فمي ..
قال لي الرجّل الذي على يَميني و هو يُخرج حُقَنة مِن حقيبَته : لا تَخافي سيّدتي ، لن يُؤلِمُك الأمر ، فحاولت الإشارة له بإزالة الشريط اللاصق من فَمي لأقُول له أنّي لستُ سيّدَته لأنّني رجُل ، لكنّه حَقنني بِخِفّة ، فأحسَستُ بِشَكل مُتسارِع بأنّ جسدي يَتخدّر بسُرعة هائِلة ...
لقَد تَمّ شَـلّ جِسـمي بِأكمِـله بإستثناء عــيناي و دِمــاغي ، و الّلـذان كُنت أظنُّهما سَيَتعرّضان الى الشَـلل أيضاً ..
قال الرّجل الثاني و الذّي كان واقفاً بعيداً عن مَوضِع السّرير : حَاولـي أن تُغمِضي عيناك ، إستِعداداً للتّحـوُّل ، ثُمّ نظر الى سَاعتِه ..
أخذَتَ عيناي تَغمَضَان رويداً رويداً و بدأت العتمة تَزحَف اليّ ...
.. / ..



#الياس_ديلمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جُمهورية التناقُضات (1)
- جُمهورية التناقُضات (2)
- ثُنائية تَقديس الجهل
- حلب بين الثَّورة و الثَّور .
- التأشيرة الدّينية لدخول بيت أبي سُفيان
- الثُعبان الأقرع يَقرع أبواب عَقلك
- عازف المزمار و الاطفال ( رؤية نقدية )
- حرب المصطلحات (1) : العقل .
- حفريات في التراث (1) : بيف و هركول ( تكالب هررة الحاكم على ا ...
- الأراء و الافكار و كيفية التعاطي معها .
- حفريات قلم (3): تساؤلات انسان .
- حفريات قلم (2) : تساؤلات انسان .
- حفريات قلم (1) : تساؤلات انسان .
- حفريات قلم ( مدخل )
- عازف المزمار و الاطفال (4)
- عازف المزمار و الاطفال (3)
- عازف المزمار و الاطفال (2)
- عازف المزمار و الاطفال (1)
- كيف نقرا القران و نتدبره ؟ (2) : الترتيل .
- كيف نقرا القران و نفهمه ...(1) / ( المفردة القرانية )


المزيد.....




- باتمان: نايت فول.. قراءة سينمائية في الاحتراق النفسي وهشاشة ...
- وثائقي جديد يعيد فتح ملف مأساة فيلم «راست» ومحاكمة أليك بالد ...
- رحيل الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد مسيرة حافلة في الإبداع و ...
- بعد توقف قلبه.. نجل الفنان محمد الحلو يكشف تطورات حالته الصح ...
- وفاة الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد سنوات من الغياب وفقدان ا ...
- باربيس- حي ينبض بالموسيقى
- ميلوني تدعو لتوحيد التمثيل الأوروبي في مفاوضات السلام الأوكر ...
- مليون كتاب للبنان .. استعادة المكتبات من ركام الحرب
- كاريس بشار تكشف سرا عن ابنها وتعلق على مقارنتها بسلافة معمار ...
- “الزراعة” تُطلق برنامجاً توعوياً مكثفاً لنشر ثقافة “الزراعة ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الياس ديلمي - جُمهورية التناقُضات (3)