أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - الياس ديلمي - الأراء و الافكار و كيفية التعاطي معها .














المزيد.....

الأراء و الافكار و كيفية التعاطي معها .


الياس ديلمي

الحوار المتمدن-العدد: 5188 - 2016 / 6 / 9 - 20:52
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الفكرة صخرة قابلة للنحــت ..
اما ان تكون قبلها او تكون وراءها ..
من الوهلة الاولى قد نظن ان التموضع لا يهم فدفع الفكرة مثل جرّها و قد يُخيّل لنا ان بذل الجهد لما ندفع الشيء يساوي بذل الجهد لما نجره ..
الى الان الأمر عادي و لا التباس فيه و لا جدال يقام عليه ..
ذكرنا ان الفكرة عبارة عن صخرة قابلة للنحت فهل الذي يجرّ فكرته له ضمانات و تعهدات بان لا تُمسّ او يتم نحت الصخرة من طرف اياد خارجية اثناء عملية جرها ؟
هل يضمن لنا ان الفكرة ستصل الينا سالمة غانمة لا تغيير فيها ؟
هل هو متاكد انه لم يفقد جزءا من الصخرة او أُضيف لها بعض الاجزاء ؟
طبعا الامر غير يقيني و حواسه الخمسة لا يمكنها ان تحيط بالامر خٌبرا ..
نأتــي الان الى الذي يقوم بدفع الصخرة ..
فيزيائـــيا هل دفعها من المكان الذي يراه مناسبا يماثل جرها من مكان لا يتحكم فيه من حيث الجهد ؟ هل الصخرة المدفوعة تقع في نطاق حواسه الخمسة ؟
هل هو ضامنٌ لوصول الصخرة سالمة دون ان يقوم احدهم بالعبث بها ؟
هل لما تتعرض صخرته لاي تعديل او عبث لا يكتشف الامر و يتداركه ؟ القضية كلها مرهونة بالموقع الذي تتموضوع فيه ..
فان تموضعت وراء الفكرة فانت تدفعها و تقدمها دون خوف او حزن ..
و ان رايت عيبا ما في صخرتك قمت بتعديله و ان رايت ان ما قمت به من نحت لا يسايــر موضة فنّ النحت قمت باعادة العملية ..
المهم ان الامر يحدث امام حواسك الخمسة و امام حواس غيرك ايضا دون ان تخاف من فكرتك التي دفعتها و قدمتها للناس ..
اما ان تموضعت بعد الفكرة فانت تجرها جرا مثل الثور الذي يقوم بحرث الارض و هو يجر المحراث ..
انت هنا تتقدم الفكرة لانك خائف عليها من اي معترض لطريقك و في نفس الوقت انت مثلك مثل الذي يقود سيارة و هو لا يدري بانها مليئة بالمخدرات و الممنوعات ..
ات خائف من ان شكل الصخرة ستتعرض للمؤمرات مثلما علمك من اعطاك الصخرة و حذرك من مغبة محاولة نحتها مجددا او مجرد التفكير في عدم تناسب شكلها مع الموضة الحالية ..
تموضعك هو يحدد صلابة صخرتك ..
فان قمت بجرها فانت تغطيها و يمكنها ان تدعسك في اي منحدر ..
و ان قمت بدفعها و ارتايت انها ستدعسك لما تكون صاعدا الجبل فلك الخيار ، اما ان تدعها تتدحرج في المنحدر و تنجو بنفسك و اما ان تقوم بتفكيكها لتكمل دفعك للصخرة التي تراها مفيدة لك حتى و ان تقلص حجمها و تتخلص من الحصى التي لا فائدة منها ..
لا تقم بالدفاع عن صخرة لم تقم بجلبها و نحتها لمجرد انها اعجبتك و اتتك جاهزة ..
لا تقم بالدفاع عن صخرة تجرها و تستميت في ذلك ثم تحتج قائلا ( احترموا صخرتي ) ..
هل تعلم انه لا يجوز للمفلس ان يتبرع ؟
كذلك لا يجوز ان تدافع عن فكرة هي ملك لغيرك و يكون الدفاع خوفا من لجنة النقاد ..
انت تكفر هنا و لا تفكر .. انت تكفر الصخرة و تغطيها و لا تدع الناس تراها و ترى من نحتها و كيف نحتها و المكان التي نحتت فيه..
لما تفكر فان تقدم فكرتك للجميع دون خوف و تطرحها للناقدين دون فزع ..
فانت الناحت و انت الادرى بظروف نحتها و مكانه فان لم تطابق مقاييس فن النحت قمت بالتعديل دون احراج ، بل انك ستنحت الصخرة نحتا افضل من سابقه ..
قد قال احدهم ان الافكار قاتلة و ميتة ..
الصخرة قاتلة في كلا الحالتين ، فاما ان تفككها او تنسفها او تبتعد عن مسارها لتمارس حياتك العادية بحثا عن صخرة اخرى ..
كلامي هذا لا يطلب منك ان تكون هرقـــل زمانك تقوم بدفع كل الصخور ..
و لا يطلب منك ايضا ان تكون موسى تتمرد على كل قوانين العبودية الفرعونية التي تجعلك تجر الصخور..
حـــاول فقط فالحياة واحدة و الموت واحد و الصخور كثيرة و ارض الله واسعة …
مت و انت تحاول صنع حياتك بافكارك و لا تعش و انت تحاول صنع افكارك بحياتك ..






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حفريات قلم (3): تساؤلات انسان .
- حفريات قلم (2) : تساؤلات انسان .
- حفريات قلم (1) : تساؤلات انسان .
- حفريات قلم ( مدخل )
- عازف المزمار و الاطفال (4)
- عازف المزمار و الاطفال (3)
- عازف المزمار و الاطفال (2)
- عازف المزمار و الاطفال (1)
- كيف نقرا القران و نتدبره ؟ (2) : الترتيل .
- كيف نقرا القران و نفهمه ...(1) / ( المفردة القرانية )
- رحلة سريعة الى زمن خير القرون ( السلف الصالح )
- حقيقة يوم عاشوراء ...
- الصراط ...حقيقة ام خرافة ؟!
- الناقة عند الله ... اية من الايات ام جنية من الجنيات ؟
- الحور العين ... ثمرة فاكهة ام حسناء فاتنة ؟
- كيف اصبح محمد الها (2)
- كيف اصبح محمد الها (1)


المزيد.....




- الإمارات تدين اقتحام المسجد الأقصى وتهجير عائلات فلسطينية من ...
- مدير عام أوقاف القدس: ما حدث بالمسجد الأقصى محزن ومؤلم
- الكنيسة الأرثوذكسية الإثيوبية تتهم الحكومة بالسعي -لتدمير- ت ...
- مسلمون إسبان يرفضون حصر الإسلام في صورة -دين المهاجرين-
- بعد -إسكاته- إبان -الإبادة الجماعية-.. رئيس الكنيسة الأرثوذك ...
- تونس تدين بشدة اقتحام قوات الاحتلال لباحات المسجد الأقصى
- إدانات دولية وإسلامية لوحشية الإحتلال بحق الفلسطينيين
- العراق يدين اقتحام المسجد الأقصى ويؤكد تضامنه مع الشعب الفلس ...
- رئيس الكنيسة الأرثوذكسية الإثيوبية يتهم الحكومة بالسعي -لتدم ...
- فلسطين تطلب عقد إجتماع عاجل لمجلس الجامعة العربية لبحث التحر ...


المزيد.....

- أفيون الشعب – الكتاب كاملاً / أنور كامل
- الطاعون قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم / طارق حجي
-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي
- كتاب النصر ( الكتاب كاملا ) / أحمد صبحى منصور
- الماركسية والدين / ميكائيل لووي
- الجيتو الاسلامى والخروج للنهار / هشام حتاته
- الكتاب كاملا :( مسلسل الحُمق في ذرية : علىّ بن أبى طالب ) / أحمد صبحى منصور


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - الياس ديلمي - الأراء و الافكار و كيفية التعاطي معها .