أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الياس ديلمي - أسطُورة الإنسَان والتّاء المربُوطة














المزيد.....

أسطُورة الإنسَان والتّاء المربُوطة


الياس ديلمي

الحوار المتمدن-العدد: 5454 - 2017 / 3 / 8 - 18:03
المحور: الادب والفن
    


الى كُلّ الشّابات و الشُــبّان ..
جاء في الألواح الطينية القديمة ما يلي :
في البدء كان الحيوان ، ثُم أصبح إنسـان له جنسين ، ذكرٌ و أُنثى ، يُقال للأوّل أنتَ انسان ، و يُقال للثانية أنتِ انسان ..
انزعج مِن هذا التّقسيم مجموعة مِن الكُهّـان ، فأجمعوا أمرهم على حِيلَةٍ لم تكُن في الحُسبان ، اذ أخرجوا الأُنثى مِن الانسان و حَوّلُوها الى مُخادِعٍ ثُعبان ثُمّ جعلوا الانسان رجُلاً ..
أصبحت النُصُوص الدّينية تَقُول : في البدء كان انسان و ثُعبان ، و كانا في الأرض زوجـان حبيبان ..
مرّت القُرون و الأزمان الى أن افتضح أمر الكُهّان و شاع الأمر بين فُلان و عِلاّن ، فأجمعوا أمرهُم مرّة أخرى ليَهتدوا هذه المرة الى خُدعة تعتمد على اللِّسـان ..
جاء في كُتب الحِكمة القديمة أنّ اللّسان فيلسوف حاذقٌ عليم و لكنّه ثرثار لئيم ، فأرسلُوا له شيطاناً حتّى يدُلّه على عَرُوسٍ تُخرجَه مِن عزوبيته و تُكمّلَ له نُقصان الدّين ، فخلق له مِن ضِلع لَغوِه لُـغةً ، و قيل له ، وراء كُلّ لِسان عظيم لغةٌ ..
عاش اللسان و اللغة الى حين ، بعد سنوات و سنين أنجبا كلمات و مفردات و ألفاظاً و مصطلحات و كان البنُون و البنين ، الى أن قامت اللّغة بتطليق اللسان بفتوى مِن لجنة الكُهان بحُجة أن اللسان مُبين فصيح مهرطقٌ واضحٌ فاضِحٌ خارج عن الدّين ، و بعد ذلك جعلوا اللغة قدّيسة مِن قديسات معابِد الأديان ..
كان اللّسان ذكراً و كانت اللّغة أُنثى ، فأرسلُوا هذه الأخيرة للأُنثى الثُعبان مِن أجل أن تُنفِذ لهم مكائدهُم ..
قالت اللّغة للأُنثى زوج الانسان : أنت إنسَـانة و لستِ ثُعبان ، ففرحت الإنسانة بهذا التّنصِيب و كان ذلك اليوم هو يوم عـيد ، و بذلك احتفل الجميع بالإنسان و الإنسَانة ، بعد أن وضعُوا على رأسها أكليل التّاء المربُوطة و كان كُلّ عام يُوضع على رأسِها تاجـاً مِن الشُّـوك و يوهمونها بأنّه رمز الشّـوق ..
فأُعيد صياغة النّصُوص الدّينة مِن جديد و أصبحت تقول : في البدء كان الانسان و زوجه ، ثُم كان الشُرّاح مِن الكهنة يقُولون : زوجُه هي زوجتُه الإنسانة ..
حزِن اللّسان كثيراً و لمّا أراد الثّورة على الكُهّــان ، سجنُوه و قالوا للناس بأنّ الله مسَخه الى عضلَة في الفمّ مِن أجل تذوُّق الطّعام ..
و بهذا تنتهي القِصّــة يا إخوان ، و عرفنا أن الذّكر و الأُنـثى مخلُوقان ، الذكَر مخلُوق لكنّ فِــكرَه مَخــرُوق ، و الأنثى مخلُوق لكنّ فِكرها مَخــنُوق ، و عرفنا أيضاً أنّ فِــكر الذكر خَرقُــوه بمِسمار الرُجُولة و فِكر الأنثى خنقُــوه بالتّاء المربُوطة .



#الياس_ديلمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رزَان و الإخوان في بِلاد طَرزان
- حفلَة تنكُرية
- خُطبة ابليس في يوم عَرفة
- جُمهورية التناقُضات (3)
- جُمهورية التناقُضات (1)
- جُمهورية التناقُضات (2)
- ثُنائية تَقديس الجهل
- حلب بين الثَّورة و الثَّور .
- التأشيرة الدّينية لدخول بيت أبي سُفيان
- الثُعبان الأقرع يَقرع أبواب عَقلك
- عازف المزمار و الاطفال ( رؤية نقدية )
- حرب المصطلحات (1) : العقل .
- حفريات في التراث (1) : بيف و هركول ( تكالب هررة الحاكم على ا ...
- الأراء و الافكار و كيفية التعاطي معها .
- حفريات قلم (3): تساؤلات انسان .
- حفريات قلم (2) : تساؤلات انسان .
- حفريات قلم (1) : تساؤلات انسان .
- حفريات قلم ( مدخل )
- عازف المزمار و الاطفال (4)
- عازف المزمار و الاطفال (3)


المزيد.....




- بيت المدى والجمعية العراقية العلمية للفنون يفتحان ملف غياب ا ...
- معرض عمّان الدولي للكتاب.. الإعلامي سلام مسافر يوقع كتابه -ا ...
- كلية التربية بعدن تختتم دورة في مسرح الدمى.. حين تتحول الدمى ...
- أزمة مهرجان الموسيقى العربية.. اعتذارات متتالية لأحمد سعد ور ...
- فرقة الموسيقى العربية بالقاهرة تحيي حفلاً غنائياً بعنوان «في ...
- كيف أصبحت دولة مسلمة من أبرز مصدري الكهنة الكاثوليك؟
- بـ3.75 ملايين حجر.. جدارية فسيفسائية بالسلط الأردنية تسعى لد ...
- رحلة النفس عبر اللغة والثقافة والاستعمار.. هل يمكن أن نفهم أ ...
- ورشة في -زمن الأبطال- تناقش أخلاقيات صناعة الأفلام وبناء الص ...
- -عبر 3 مستويات صخرية تحت الأرض-.. مقابر -كوم الشقافة- تروي ت ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الياس ديلمي - أسطُورة الإنسَان والتّاء المربُوطة