أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الياس ديلمي - صلاة العقُول « الصّالون الفِكري » (1)














المزيد.....

صلاة العقُول « الصّالون الفِكري » (1)


الياس ديلمي

الحوار المتمدن-العدد: 5667 - 2017 / 10 / 12 - 03:21
المحور: الادب والفن
    


[ تنويه : أيّ تشابه مع بعض المفاهيم القُرآنية و ألفاظها لا يُعدُّ تأويلاً أو تفسيراً منّ الكاتب ، انمّا هي استعارات و اقتباسات فقط للضرورة الأدبية ]

البشر في هذا الوجود يمتلكون عقولاً ليَختلفوا بها و يتمايَزُوا عن بعضِهم البعض و يسعُوا الى درجات الكمال المعرفي و الارتقاء الفكري بعد الانطلق مِن دركات الانحطاط السُلوكي و السّفالَة الفكرية ، و هذه الرّحلة العقلية التصاعُدية تستدعي عِدّة عناصر مُكمِّلة و عوامِل مُحفِّزة ( يأتي شرحها في المقال التّالي ) أهمُّها :
- التعاون ( تلاقُح المهارات ) .
- التُّحاور ( تبادل الخَبرات ) .
- الصبر ( تحمُّل مشاق مقايضة الزاد المعرفي ) .
فالعقُول حتّى تُتقِن و تجيد استخدام العوامل الثلاثة المذكورة عليها أن تسعى الى نداء الصّلاة و تجتمع في صالُوناتٍ ، مع العِلم أنّ هذه الصّلوات لا تصِّحُ إقامتُها إلا بإزالة و تذويب الجُدران التّي تعزلُها عن بعضِها البعض فلا تتعارف و لا تتعرّف ، فتعيش ضمن قوقعات الأنا الأنانية ، و هذا ما يؤدي بعد ذلك بكُلّ عقلٍ الى انكار غيره مِن العقُول ، فتتبدّدُ المهارات و تتلاشى الخبرات و تضيع الجُهود ، ثمّ تحتكِم الى شهوات النّفس فتَتبع أهواء دوغمائيات شديدة الانغلاق مُحكَمة الإقفال ، و هذا ما يُؤدّي الى فُقدان صلاِتهم المنشُودة .
ما هي الصلاة ؟
عندما يَصْلَى ( مِن فعل صَلِيَ ) فُلان مكاناً أو شخصاً آخر فهذا يعني أنّه يثوي و يقيم بالقرب من ذلك الشّخص أو المكان ويلزمه بهدف التأثر به و التفاعل معه ، و مَن يقُوم بالفعل المذكور هو ( الصَّالي ) حيث يُعتَبر اسم فاعل صفة مشبّهة ، و هو مُفرد لــ ( صَالُوْن ) ، و هذه العمليّة بأكملِه تُسمّى ( الصَّــلْي ) الموزُون على وزن " فـَعـْـل " بصِفته اسم فعل ، و الذّي يدلُّ على الإقامة و لزوم الشّخص أو المكان للتأثر به و التفاعل معه كما ذكرتُ أعلاه .
و عليه فالصّلاة الموزونة على وزن " فـَعال" هي اسم فعل مبالغة من فِعل ( صَلِيَ ) ، و التي يكون أصُلها اللفظي هو ( صَـلاا ) ، حيث أنّها دلالة على شدة و كثرة اللزوم و الإقامة لدى الشّخص أو في المكان بتفرد و انعزال للتأثر الشديد ، و مِن خلال ما أوردتُه نجِد أنّ فعل ( صَلَّى ) الموزون على وزن" فَعَّل " و هو الدّال على الشخص الذي يَصلَى شخصاً أو مكانً على وجه الشدّة والتكرار ، فيُقيم عنده و ويلزمه ليتأثر به ويتفاعل معه بشكل عميقٍ و كبيرٍ .
و بالتّالي فإنَّ العقُول التّي تسعى الى الوِفاق و احتواء مختلف اختلافَاتها في رحلتة المعرفية الابداعية مُلزَمَةٌ بالصّلاة ، و ذلك بأن تَصلَى بعضَها البعض لتُؤثِّر و تتأثّر ، فتتبادل بضائِعها المعرفية و الفكرية ، ضِمن منظومة فكرية تُدعى ( الصّــالُون / Salon ) .
و للحديث بقيّة . . .



#الياس_ديلمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لقَاء العقُول
- « تراجِديا الحضَارة »
- « داعِش تظهَر مِن جديد ! »
- الأُنثى المَفقُودة (2) : « العلاقة بين الذكر و الأنثى ، شَرا ...
- الأُنثى المَفقُودة (1) : « الإنسَان و الإنسَانيّة »
- يُوسف زيدَان و غَوغاء التّارِيخ يتشاجَرون !
- وزير يزُور أبى هريرة
- أُسطُورة دَاروِين المُسلِمين : عمرُو بن مَيمُون
- أسطُورة الإنسَان والتّاء المربُوطة
- رزَان و الإخوان في بِلاد طَرزان
- حفلَة تنكُرية
- خُطبة ابليس في يوم عَرفة
- جُمهورية التناقُضات (3)
- جُمهورية التناقُضات (1)
- جُمهورية التناقُضات (2)
- ثُنائية تَقديس الجهل
- حلب بين الثَّورة و الثَّور .
- التأشيرة الدّينية لدخول بيت أبي سُفيان
- الثُعبان الأقرع يَقرع أبواب عَقلك
- عازف المزمار و الاطفال ( رؤية نقدية )


المزيد.....




- وفاة الفنان الفلسطيني الكبير سليمان منصور صاحب -جمل المحامل- ...
- نجوم الدراما يعودون إلى السينما.. هل تستعيد الأفلام التركية ...
-  بعد فوزه بجائزة النيل للمبدعين العرب.. الشاعر العراقي د. عل ...
- بين المال وعقدة اللغة.. أسرار عزوف اللاعبين الإنجليز عن الاح ...
- RT تدشن فيلم -أرض اللبان- في عُمان
- ثلاث بيضات فابرجيه طلبها نيقولاي الثاني ضمن أغلى خمس بيضات ف ...
- سوبيانين: ترميم أكثر من 30 موقعا للتراث الثقافي في موسكو خلا ...
- من قلعة بني حماد إلى بجاية.. كيف غيّر البحر مصير الدولة الحم ...
- -على طريقة الأفلام-.. كاميرات توثق اغتيال زعيم مافيا القوقاز ...
- -الحياة بعد الموت- يحصد الجائزة الكبرى في مهرجان -كوروتشي- ا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الياس ديلمي - صلاة العقُول « الصّالون الفِكري » (1)