أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد الماجدي - نكران الذات والشجاعة المطلوبة














المزيد.....

نكران الذات والشجاعة المطلوبة


جواد الماجدي

الحوار المتمدن-العدد: 5664 - 2017 / 10 / 9 - 22:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



يحكى ان أحد المسعفين، في احدى المعارك توجه لإسعاف الجرحى، سمع أحدهم يطلب الماء، توجه اليه ليسقيه، لكنه سمع رفيقه بالقتال يطلب الماء، أبى أن يشرب قبله، واشار الى صديقه، توجه المسعف للجريح الثاني، سمع الثالث يلهث لطلب الماء، أبى الجريح ان يشرب، واشار لجريح اخر، وهكذا الى الرابع، فلم يلحق به ومات، فعاد لهم وجدهم جميعا مفارقين، الحياة مؤثرين على انفسهم، وهم أحوج ما يكون لشربة ماء.
قبل ايام، وأنا اتابع برنامج انساني من احدى القنوات الفضائية،ر لفت نظري رجل كبير السن يعمل حمالا في الشورجة، عرض عليه مقدم البرنامج الفنان الاعلامي(محمد هاشم) شراء (ستوتة) كونه كبير السن والاثقال ترهقه، أبى ذلك الرجل أن يقبل المال، واشار على مقدم البرنامج بان يقدم الاموال لمن هو اكثر حاجه منه! لأنه يستطيع أن يستحصل مورده وان كان ضعيف، قاصداً امرأة تسكن نفس المنطقة، ضريرة، ليس لديها معيل، رضخ مقدم البرنامج لرأي الرجل الكبير، ليجد امرأة كبيرة، بصيرة تسكن وحيدة في بيت ايجار، عتمده على رحة الرحمن، ومساعدات الجيران التي ترتبط بهم بعلاقات قوية، تمتد لأكثر من نصف قرن، عرض عليها المساعدة بمبلغ من المال، لكنه صدم اكثر بكثير من المرة الاولى حتى اجهش بالبكاء، بعد ان رفضت المرأة البصيرة ان تستقبل المساعدة بكل عزة نفس، وعرضت عليه ان يعطيها لعوائل اكثر استحقاقا منها.
اليوم؛ ومنذ اكثر من 14 سنة، نحن نحكم من قبل احزاب تتدعي انها اسلامية، منهم من يدعي انه امتداد لخط المرجعية الشريفة، ومنهم من يدعي بانه من قرية(الموامنة) حسب تعبيره، وغير ذلك من الادعاءات حتى تسيدوا المشهد السياسي، وهيمنوا على خزائن الارض في العراق الغني، الفقير، اصبحوا متصرفين بأموال البلاد، والعباد للأسف.
اقول لهم اين انتم من الايثار، ومن قوله تعالى"وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَة"( الحشر 9)
اين عزة المؤمنين، ان كنتم كما تدعون، اين انتم من( ويطعمون على حبه مسكينا ويتيما واسيرا" (الانسان 8)
. لا نريد منكم تطبيق الآية الكريمة بحذافيرها، لأنها قطعا اكبر منكم بكثير، حيث نزلت بأناس انتم بعيدون عنهم كل البعد، وان تدعون قربهم، ولن تعرفوهم حق المعرفة بالرغم من ادعائكم الانتماء اليهم، والسير على خطاهم، نطالبكم فقط بتقوى الجبار الذي لا يرحم الظالم امام دعوة المظلوم، وان تبعدوا سراقكم عن المتبقي من خيرات العراق.



#جواد_الماجدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السلف الطالح
- القضاء الاعور
- استفتاء الإقليم: هل هو خطوة نحو الانفصال؟ أم لتنفيذ اتفاق؟.
- شيعة علي والخروج عن النص
- واعية هشام البيضاني
- اين نحن من هذا اللقيط
- التسوية السياسية وعامل الاطفاء
- مرحبا بالبرزاني بشرطها وشروطها
- لا فتى الا علي نريد حاكم يستحي
- طفل في الثامنة يدبر انفجارات السماوة
- كامل مفيد، يذبح المواطن من الوريد للوريد
- قانون حظر حزب البعث وصمة عار في جبين سياسيو الاغلبية!
- يوم القدس العراقي
- صقر بغداد، وتوقعات السيد!
- عمليات بغداد والتاجر المفلس!
- شهر شعبان والسيستاني وتقسيم الارزاق
- إصلاحات بنو العباس
- كرة السياسة
- العاهرة والسياسي
- نواب الشعب اعلم بمطالبهم !


المزيد.....




- داخلية الكويت تنشر صورة شبكة يديرها مصريون لتهريب مواد مدعوم ...
- حجوزات ورحلات وهمية.. البحرين تقبض على شخصين بقضايا احتيال
- 15 قتيلا في هجوم لجماعة مسلحة شرقي الكونغو
- حبس 67 شخصا في تركيا ضمن تحقيقات ضد تنظيم الدولة
- زيلينسكي يعتزم تغيير وزير دفاعه دون تقديم أسباب
- القوات الروسية تحقق تقدما قياسيا في أوكرانيا عام 2025
- بعد زيارة معبر رفح.. ماذا قالت أنجلينا جولي عن وقف إطلاق الن ...
- ما وضع القوات الأمريكية في الشرق الأوسط بعد تحذير ترامب لإير ...
- ما سبب تصنيف بورصة عمّان في المرتبة 13 عالميًا بمؤشر بلومبير ...
- عملية حضرموت وإعلان الزبيدي.. ماذا نعرف عن تطورات اليمن المت ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد الماجدي - نكران الذات والشجاعة المطلوبة