أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد الماجدي - القضاء الاعور














المزيد.....

القضاء الاعور


جواد الماجدي

الحوار المتمدن-العدد: 5656 - 2017 / 10 / 1 - 18:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


القضاء الاعور
جواد الماجدي
عن سيد البلغاء علي ابن ابي طالب قال" اذا فسد القضاء فسدت الامة" القضاء؛ هو السلطة الثالثة في هيكله وهرم الدولة، وبه يشعر الرعية بالأمن، والامان ان كان يطبق بصورته الطبيعية، وهو الضمير الذي تسير على هداه البشرية ليجنبها المآزق والكوارث، بالتالي فان القضاء في المجتمعات المتحضرة ليس وظيفة لكل من هب ودب، بل هو المركز الاعلى مقاما، ومكانة وشرفا لا يدانيه اي مركز ووظيفة، يضاهيه بذلك التعليم حتى قيل اذا فسد القضاء، والتعليم فسدت الدولة، اما التعليم اتناوله في مقال اخر، ان دامت الحياة
القضاء العراقي؛ حاله حال اغلب الوظائف، من حيث تسييسه احيانا، او اغراء بعض النفوس الضعيفة فيه حينا اخرى للأسف، واصبح يتبع بعض الجهات السياسية صاحبه القرار التنفيذي، وليس العكس.
احكام تحمل في طياتها الغرابة متهم بالقتل والتفجير، وتأجيج الطائفية وغيرها، باعترافه الذي هو سيد الادلة، يطلق سراحه بعد محاكمة صورية تدوم ساعة او ساعتين، وغيرها كثير من تلك الاحكام الذي تقشعر لها الضمائر الشريفة.
الايام القليلة الماضية، عرضت وسائل التواصل الاجتماعي، والقنوات الفضائية، فيلما قصيرا لتهريب احد المدراء العاميين في وزارة الزراعة، بمساعدة احد النواب السابقين من مركز شرطة في وسط بغداد، ليتم بعدها اطلاق سراح المتهم الرئيس(المدير العام)، بعد ان القي القبض عليه محاولا الهرب خارج العراق، حكم عليه بالسجن سنتان مع وقف التنفيذ، لاختلاسه اكثر من 130 مليار دينار عراقي، في حين حكم على طفل صغير مهجر لم يبلغ الحلم بالسجن سنتان لاختلاسه علبة كلينكس! بعد ايام في خطوه غربيه من القضاء العراقي الاعور، ونقلا عن القنوات الإخبارية، يتم اطلاق النائب السابق بالبرلمان، بعد ثبوت عدم اشتراكه في التهمة الموجهة اليه على خلفية قضية هروب المدان عصام جعفر عليوي، المدير العام السابق لشركة المنتجات الزراعية على حد قولهم، الادهى من ذلك ذهبت تلك الجهة(المحكمة الاتحادية) الى القول ان النائب السابق هو من ساعد بألقاء القبض على المجرم الهارب، في واحده من المسرحيات الكوميدية، والضحك المتواصل على ذقون العراقيين الطيبين السذج، الذي انعم الرحمن عليهم بنعمة النسيان، والاحزاب، متناسين ان القنوات الفضائية، ووسائل التواصل الاجتماعي، نشرت فديو تهريب المجرم المدان( عفوا المطلق سراحه).
في اليوم التالي؛ خرجت علينا محكمه الرصافة بتصريح مفاده، ان النائب السابق مدان بجريمه اشتراكه بتهريب مسئول حكومي من سجن حكومي(ليس مليشياوي)، علما بان الاخبار تناقلت ان اطلاق سراحه تم بعد ان حكم عليه بالسجن سنه واحده، مع وقف التنفيذ، وغرامة مالية قدرها مائتين(200)دينار.
يا ساده يا كرام؛ ان المتهم او المهرب يتفضل على القضاء، والدولة بخمسين(50) دينار، ان دفع اصغر قطعه نقديه في العراق 250 دينار، او يتم جمع كل خمس جرائم تهريب ليدفع مكانها الف(100) دينار.



#جواد_الماجدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- استفتاء الإقليم: هل هو خطوة نحو الانفصال؟ أم لتنفيذ اتفاق؟.
- شيعة علي والخروج عن النص
- واعية هشام البيضاني
- اين نحن من هذا اللقيط
- التسوية السياسية وعامل الاطفاء
- مرحبا بالبرزاني بشرطها وشروطها
- لا فتى الا علي نريد حاكم يستحي
- طفل في الثامنة يدبر انفجارات السماوة
- كامل مفيد، يذبح المواطن من الوريد للوريد
- قانون حظر حزب البعث وصمة عار في جبين سياسيو الاغلبية!
- يوم القدس العراقي
- صقر بغداد، وتوقعات السيد!
- عمليات بغداد والتاجر المفلس!
- شهر شعبان والسيستاني وتقسيم الارزاق
- إصلاحات بنو العباس
- كرة السياسة
- العاهرة والسياسي
- نواب الشعب اعلم بمطالبهم !
- من المسؤول عن فقدان مواردنا؟
- الحرس الوطني الخطوة الاولى لتقسيم العراق


المزيد.....




- الأمن العام الأردني يعلن حصيلة ضحايا إطلاق النار في كنيسة با ...
- الأردن.. كاميرات مراقبة تظهر لحظات إطلاق النار على كنيسة في ...
- -سنواجه العمل الإرهابي بأشد العقوبات-.. أول تعليق من الملك ع ...
- العاهل الأردني: من توهم أن رصاص الغدر يشق صف الأردنيين خاب م ...
- بعد هجوم الضفة.. بن غفير يدعو إلى -تفكيك- السلطة الفلسطينية ...
- مسلح يقتل شخصًا ويصيب أربعة آخرين في ضواحي باريس.. والسلطات ...
- مقتل سبعة أشخاص على الأقل جراء عملية إطلاق نار استهدفت كنيسة ...
- العاصفة أوستن تضرب فرنسا وبريطانيا برياح تصل سرعتها إلى 160 ...
- في سابقة من نوعها.. سلاحا الجو الفرنسي والبريطاني يجريان تدر ...
- وزير الدفاع اليمني يعتذر للقبائل بعد تهديد تجمعاتها بالاستهد ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد الماجدي - القضاء الاعور