أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد هالي - قطع دابر اليقين














المزيد.....

قطع دابر اليقين


محمد هالي

الحوار المتمدن-العدد: 5659 - 2017 / 10 / 4 - 03:28
المحور: الادب والفن
    


محمد هالي :
كان الشعر يستنشق بحرا،
من الدماء،
ارتوت القلوب،
وضخت الشرايين الباردة،
فاشتعلت فورانا:
نار ثم دخان..
و استمر الغيث،
يشفي من عدم،
الشفاء
كان يا ما كان، سيدا يعشق القصيدة،
يلفها،
ثم يرغفها،
لا مستمعا،
و لا متكلما،
يعشق مثل هذا النظم،
المغشوش بأسطورة الرحيل..

عادل المتني :
في رحلة البحث عن شجرة الريح..
يجلس النهر وحيدا قرب نبعه..
تقول الرواية :
سبع من الابر،
كانت مثقوبة ،
الا واحدة
كانت تعبر منها أساطير الأولين،
ثقوب بهيئة جدار، تآكلت من الصدأ،
وابتدأ كل شيء كسفر التكوين،

محمد هالي :
وحي الزمن المريض،
لا زال يئن،
يصرخ،
فزعزع الدلافين،
و حصحص التمساح الاسود،
من جوف النهر،
لولا الريح لسقطت الشجرة،
و انجرفت التربة،
و تغذت الديدان على بقايا الاحياء،
و انقرض الدينصور،
ليعيش الفيل،
قبل ان يتحلل شهية للبهلوان،
فوق منصة للسيرك،
الذي فتحت ابوابه لفرجة دائمة،
كانت المنصة مكتظة،
و القاعة مزدحمة،
لكن القهقهات ،
لا زالت تعلو من تلك السفينة ،
التي قدفت الجثث.

عادل المتني :
يميل الفأس،
على جذع الشجرة،
لا حاجة للصراخ،
أما العصافير الآمنة،
تركت أعشاشها،
الموت.. فن الحياة..
اللمسة الأخيرة،
على بياض الكفن،
اللون الذهبي الخالص،
حكمة النور، والنار ..

محمد هالي :
كان هذا جانب من الحكاية،
التي جمعت الريح بالفأس،
ليسقطا الشجرة..
الجذور متشمرة على الالتصاق بالتربة،
و الجذع تصلب لكي يلوي حديد الفأس،
و الاوراق تطايرت لتغني مع صفير الريح،
رقصت الفأس،
و تموسقت الريح،
و استمر النغم
فرحا بقوة الشجرة،
و استمر النهر يرقب الاحداث من بعيد ،
كان يضخ الماء،
خوفا من ضعف الشجرة،
هكذا هي الحكاية دائما،
بين الموت و الحياة.

عادل المتني :
لا يروي ظمئي منك،
سوى كاسا من شعاع الشمس،
لا خوف على الشجرة.

محمد هالي :
و السفينة؟
عادل المتني :
شجرة الماء.
محمد هالي:
و الجثث التي كانت فوقها؟
عادل المتني :
الأرض أكبر مقبرة جماعية.
محمد هالي :
و الوحل المرتوي من النهر؟
محمد هالي :
الوحل لا يرتوي أبدا
محمد هالي :
انه متعب من الماء،
فتعجن ..
ليمنع تعفن الموتى !!!..



#محمد_هالي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاستفادة من التناقض
- تراتيل لكي لا يختفي النظم
- من الواقع
- صيرورة التاريخ المزرية
- العالم ينتهي فينا
- امينة الزعري و - لن افكر في-
- حوار فايسبوكي مع الفنانة اللبنانية التشكيلية -نسرين شبيب-
- زمن التزاحم
- -عري التزمت-
- -تيمة الجمال- من خلال حوار فايسبوكي مع المبدع عادل المتني، و ...
- -الارض و المطر- من خلال حوار فايسبوكي مع الشاعر عبد الله سلي ...
- حوار مع الشاعر ايوب مرعي ابو زور
- حوار مع المبدع عادل المتني: الشعر و الفلسفة
- -الفلسفة و الشعر- من خلال حوار مع الشاعر السوري عبد الله سلي ...
- حوار فايسبوكي مع الشاعر السوري مرة اخرى (8)
- حوار فايسبوكي مع الشاعر السوري عبد الله سليط (7)
- حوار فايسبوكي مع الشاعر و الفنان عادل المتني(6)
- اثنان في واحد
- حوار فايسبوكي مع الموسيقار و الفنان كاردو بيري
- اليسار المغربي و التعليم أم التعليم بدون يسار؟


المزيد.....




- مريدون في ريو يحتفلون بيوم زي بلينترا بالموسيقى والرقص والدع ...
- موسكو ترمم منزل ومرسم الفنان فالنتين سيروف التاريخي في شارع ...
- Strategic Culture: كييف تجاوزت -نقطة اللاعودة- في استنزاف م ...
- فضل شاكر يعلق على قرار إخلاء سبيله: كتبت لي سطور جديدة في ال ...
- افتتاح مهرجان بطرسبورغ للجاز بعرض موسيقي في الحديقة الصيفية ...
- موسكو.. متحف -بوشكين- يستضيف معرضا عن الفن البوذي الروسي
- مهرجان -اقرأ - استرخ- للكتاب في روسيا يسجّل أرقاما قياسية تا ...
- بعد تغيير اسمه ثلاث مرات.. الانتهاء من تصوير مسلسل -العاصي- ...
- اربيل تستذكر الفنان قرني جميل في معرض تشكيلي بمشاركة 25 فنان ...
- صدر حديثا ؛ صندوق جدتي السري. إشراف سهيل عيساوي.


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد هالي - قطع دابر اليقين