أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد هالي - زمن التزاحم














المزيد.....

زمن التزاحم


محمد هالي

الحوار المتمدن-العدد: 5309 - 2016 / 10 / 9 - 04:49
المحور: الادب والفن
    


"إنه زمن مكسور من جهة الماضي،
مبتور من جهة المستقبل،
و الحاضر فيه يتفتت ..."(1)
إنه زمن الظلامي المشتت،
بين السهو، و الجنون،
زمن الفكر المنغلق بلا نهاية،
يتصلب،
يشتد،
ليتأبد..
فينتهي من حيث ولد،
لكن لكل زمن تلاوينه،
و اضطهاده،
و عندما استيقظوا من السهو،
اعتقدوا أن السماء تمطر الذهب،
فانتظروا الماس من أمطار لا تتهاطل إلا حجرا،
و ولد التأويل من المجهول إلى المجهول،
فرجعوا إلى السهو يبحثون عن ماضيهم:
كان ليلة من ليالي مقتل عثمان(2)
إلى آل عثمان
" فلتفكك نظم من الفكر،
و الاقتصاد
و السياسة ،
يصعب عليها الموت بغير عنف، تتصدى لجديد،
ينهض في حشرجة الحاضر،
و تقاوم،
في أشكال تتجدد بتجدد ضرورة انقراضها..."(2)
هذا هو زمن التزاحم،
زمن الموت في بلادة،
أو زمن هول الحقيقة،
التي هي كهل البهتان،
إنه التحالف في غموض،
و الاستمرار في معمعة الضباب،
قد تكون الكارثة منذ ولادتها،
أن تنمحي الخريطة ليزداد البؤس،
أو الخريطة تروي أعشابها في صيرورة البناء،
الذي يحتمل التمدن،
الذي يوازي التحضر،
أيلعن الجديد القديم،
و يستمر؟
أم القديم يحتضن الجديد،
و يتحبس،
لا حصر فيه للمداد،
عندما يتمزق الورق؟
أم غربلة القديم بالجديد
و يتهيأ لحاضر مزركش بابتكار الإنسان؟
أم غيمة تشتهي غيمة
لتطفو راية الظلام ؟
صورة تتزاحم بين الصور،
تقشعر،
تدفن التاريخ في مأتم،
تعلن الولادة في زمن ما،
داخل مكان ما،
قد يكون إيران،
أو السودان،
لا يختلف عن رياض،
أو عمان...
إنه تأسلم الأقنعة،
تغطى بجديد الأقنعة،
و تنتشر،
إنه تأسلم الساسة،
يغزو الأكياس الفارغة.
" فلتصطف الأيدي المقطوعة بالسيف المتجدد،
و الجوع المتفرد،
و لتمتد أصابعنا صوب الزاني المشغول برحم ضحيته القرشية
و لتصرخ أطراف الأيدي المقطوع جهرا،
و المقطوعة سرا
أن الجوع الحاكم يقطع أيدينا ..."(3)
و أننا حبلى بالابتكارات،
و يوم ابتكروا السم من رحم التأويل،
ابتكروا سلالة القردة،
من رحم " النشوء و الارتقاء،(4)
فانشطرنا إلى زمانيين:
زمن ولادة شيء من لا شيء،
و زمن لا شيء من لا شيء،
خالف تعرف،
أو خالف تقتل،
هذا هو زمن تضارب الآراء،
و تفشي الظواهر من كل صوب، و حدب... !
" سيسقط بعضنا و الشوك محتشد،
سيحرق بعضنا و الشمس حامية،
سيقتل بعضنا، و الموت رمح في عباب الدرب منشك "(5)
فلنتجمع حول حكايات في زمن التقصي،
و نتصارع،
أو لنقل:
لا لأناس تصارعوا بالقيم،
و اختلفوا في المذاهبـ،،
و اتفقوا ،
على كون المرأة عوراء،
لا لأناس أكلوا من زبد التعصب صنارة،
فاصطادوا كل الأذكياء ،
بفتوى الإبادة.
" فيا فقراء اهجموا سنغير كل الأثاث العتيق
و نستبدل السم بالنار في كل بيت
و نرسم للوطن الصعب صورته
نتذكر ما سوف يأتي
و نأتي (6).
الهوامش:
(1) (2) نقد الفكر اليومي / مهدي عامل / دار الفارابي –بيروت – لبنان / (ص: 17-19)
(3) (5) (6) طائر الوحدات / أحمد دحبور
(4)نظرية داروين التطورية



#محمد_هالي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -عري التزمت-
- -تيمة الجمال- من خلال حوار فايسبوكي مع المبدع عادل المتني، و ...
- -الارض و المطر- من خلال حوار فايسبوكي مع الشاعر عبد الله سلي ...
- حوار مع الشاعر ايوب مرعي ابو زور
- حوار مع المبدع عادل المتني: الشعر و الفلسفة
- -الفلسفة و الشعر- من خلال حوار مع الشاعر السوري عبد الله سلي ...
- حوار فايسبوكي مع الشاعر السوري مرة اخرى (8)
- حوار فايسبوكي مع الشاعر السوري عبد الله سليط (7)
- حوار فايسبوكي مع الشاعر و الفنان عادل المتني(6)
- اثنان في واحد
- حوار فايسبوكي مع الموسيقار و الفنان كاردو بيري
- اليسار المغربي و التعليم أم التعليم بدون يسار؟
- صرخة مجنون العرب
- حوار فايسبوكي مع الشاعر عادل المتني(4)
- حوار فايسبوكي مع خالد الخياطي (3)
- كاترينا أو سوريا كما تصورتها قصيدة عادل المتني(4)
- حوار فايسبوكي مع الشاعر عادل المتني (2)
- -كاترينا- المتنية أو سوريا كما تصورها الشعر(3)
- -كاترينا- المتنية أو سوريا كما تصورها الشعر(2)
- -كاترينا- المتنية أو سوريا كما تصورها الشعر


المزيد.....




- مايا مناع: إقبال الجمهور على -أرض اللبان- يؤكد نجاح RT في بن ...
- RT تعرض فيلمها الوثائقي -أرض اللبان- في سلطنة عمان باحتفالية ...
- الكلفة الإنسانية للرفاهية الغربية.. من مذبحة سفينة -زونغ- إل ...
- مروان خوري يعود إلى سوريا.. ليلة غنائية مجانية على مسرح معرض ...
- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...
- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد هالي - زمن التزاحم