أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي البدري - العنف الأزرق كوجه سماء














المزيد.....

العنف الأزرق كوجه سماء


سامي البدري
روائي وكاتب

(Sami Al-badri)


الحوار المتمدن-العدد: 5630 - 2017 / 9 / 4 - 15:39
المحور: الادب والفن
    


العنف الأزرق كوجه سماء

قبل النوم، قبل إغماضها لعينيها بدقائق
كانت تقرأ لي من ذاكرتها
أو تحدثني عما أجهل من كتب
وتجبرني أن أردد خلفها قصائد
لا تطلعني على أسماء شعرائها
لتعيدني من شاطئ النعاس
إلى صندوق ذاكرتي وهي تقول:
هيا تذكر إسم هذا الشاعر وسأمنحك قبلة
قبلة طويلة وبكامل رضابها
وعلى سبيل المشاكسة كنت أقول: وإن لم تفِ....
إن لم أفعل فقبلني وقل شكراً يا مخادعة
وكنت أفضل أن تكون مخادعة في تلك اللحظة
بل وفي كل ليلة
كي أقبلها قبلة إمتناني المخاتلة
التي كانت تستحقها
لأنها هنا قريبة مني
وتضع رأسها على صدري
في أشد لحظات حبها لي
لتحدثني عن الكتب والقصائد التي تحب
بشعرها غير المُسَرّح
ومنامتها غير المكوية
وهذا ما يشكل وضعها الأمين معي
وما يجعلني أغمض عينيّ على وجهها بحب
وأنام وأنا مطمئن أن ثمة من يعتني بعدم نضجي
وتهوري كرجل يرتكب أخطاءه بصوت عالٍ
بل وتعرف مكان زر إعادة الحياة
عندما أتحامق وأفتعل إحدى حروب الرجال الدونكيشوتية
ولكنها لا تنسى، كأي ملاك له سجلاته الأمينة،
أني كنت أضمها - بعد عودتي من خذلان تلك الحروب -
حتى تسمع صرير أضلاعها،
وأهمس في شفتيها قُبلي التي تفهم لغتها وحدها
والتي كانت تفهمها بشعرية أنوثتها:
لا يوجد شهود في عنف الحب، يوجد شركاء فقط
وكانت هي شريكتي... شريكتي الوحيدة
في ذلك العنف الكبير... كوجه سماء.



#سامي_البدري (هاشتاغ)       Sami_Al-badri#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الطقوس الكورالية للرواية
- الدخول من باب إله البحر
- دم هوليود
- الحب كبراغيث داجنة
- حين يتعقل بوكوفسكي اللعين
- خزانة رعاة البقر
- بلاهة ميتافيزيقية أو أرضية
- في ظهر المدن
- بعض ما يسقط كأسرار
- البعيد... حلم شاهق
- لا وقت للبغايا لسذاجة الدموع
- هذيانات كلبية
- بائعة هوى لم أفهم لغتها
- كغيمة، زيت المرأة العابرة
- آلهة ذاكرتنا الأولى
- العالم عبر نافذة القلب
- أنا وهندي أحمر كحجرين ثابتين
- كان بغل عربة متعب لا أكثر
- في شتاء لن يشبهني
- تشبيهات في إستراحة الخيول


المزيد.....




- -للدفاع عن صورة المكسيك-.. سلمى حايك تنتج فيلما سينمائيا
- لوحة فنية للشاعر السياب بريشة الفنان سلام جبار
- برليناله يشعل نقاشا عالمياً حول دور الفنانين في السياسة
- المثقفون في الثقب الأسود بسبب فضيحة إبستين
- -هل يمكن ترجمة هذا الحب؟-.. نجاح مدوٍ وانقسام حاد في ردود ال ...
- يا فالنتاين ؛ غادرْ من غير مطرود
- انعقاد الاجتماع السادس عشر للجنة الفنية للملكية الفكرية
- بين -الدب- و-السعفة-: كيف أعادت مهرجانات الأفلام صياغة ضمير ...
- التجمُّع الدولي لاتحادات الكتّاب يكرّم الشاعر مراد السوداني ...
- سوريا.. فيديو خادمة هدى شعراوي تعيد تمثيل كيف قتلت الفنانة ع ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي البدري - العنف الأزرق كوجه سماء