أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ماجدة منصور - رسائل لإبنتي 1














المزيد.....

رسائل لإبنتي 1


ماجدة منصور

الحوار المتمدن-العدد: 5619 - 2017 / 8 / 24 - 18:06
المحور: كتابات ساخرة
    


رسائل لإبنتي س.س
ربما هي المرة الأولى..و لكنها لن تكون الأخيرة...التس سأبعث لك رسائل عبر موقع الحوار المتمدن.
لقد حان الوقت الآن...الآن الآن و ليس غدا...كي أبوح لك...عما تكونين يا س س.
ليس ذنبك ..ولا ذنبي..أن والدك قد فارقني و فارقك باكرا جدا...كنت،،حين فارقك،،طفلة..شديدة الذكاء و فائقة الجمال.
حين مات،،،فجأة،،، في أحد مشافي حلب.
مات الدكتور الكبير...إبن العائلة الكبيرة...فجأة...نتيجة جلطة دماغية...هكذا قالوا لي حينئذ.
حين مات...إلتف حولي ضباع و ذئاب و كلاب و جراثيم و مرتزقة وزناة الليل...كيف لا..و أنا وقتئذ...سمراء حلب الفاتنة.
في حقيقة الأمر...لقد كنت (البقرة) التي وقعت ...فأشهروا عليها...كل السكاكين!!!!
و أول من أشهر عليً سكاكينه يا س.س....هم عائلة والدك المتوفي!! العائلة الحلبية العريقة!!! نعم..إنها عائلة عريقة...بكل شيئ.
قال لي والدك المرحوم...ان جدًه الشيخ ع س...قد كان وزيرا للأوقاف في سوريا...قبل عهد المغفور له..الرئيس حافظ الأسد..و أن المغفور له...سيادة الرئيس المتوفي
قد أقاله...في ذالت اللحظة التي تولى فيها السلطة في سوريا..لأسباب لا أعلمها و لا أحب أن أعلمها.
ذات ليلة...كانت الخمرة قد لعبت في رأس والدك المرحوم...وقال لي: حين مات جدي الوزير...ظلت جرار الذهب..تخرج من منزله العتيق...لمدة سنوات طويلة!!
ببساطة مطلقة يا إبنتي...أقول لك: لقد كان جدك...حرامي.
بس حرامي مؤمن ...و مسلم...و يصلي السنة و النوافل و خلافه.
أعود لأتحدث لك قليلا...عن عائلة والدك...فأنا أحاول جاهدة..أن أشرح لك ...أصل عائلتك (العريقة).
لم تحبني عائلة والدك ...منذ اللحظة التي قرر فيها والدك ..أن يتزوجني...و السبب...أنني كنت أرفض الحجاب و النقاب و الزبالات الأخرى.
سأتحدث اليك يا إبنتي...عن الزبالات الأخرى...طالما كنت قادرة على الكتابة و على الكلام.
في حقيقة الامر...كانت كثيرات من نساء عائلته...يتمنين الإرتباط به...و لكنهن في ذات الوقت...كنً يتمنعن عنه...لأنه كان قد ترك ألمانيا...بعد عمل 25 سنة
في أكبر مستشفياتها ..و رجع الى سوريا...و هو (مفلس) تماما!!! أما لما هو أفلس...فالسبب هو فشله في زواجه...من سيدات ألمانيات...مرتين.
و لقد أنجب أولادا و بناتا من الزوجة الأولى و الثانية.
لقد تسببت النساء الألمانيات بتفليس والدك...الدكتور الكبير...مرتين بس!!!
حين رجع والدك..الى سوريا...كان برفقته إبنه ( الألماني) و هو ما زال حيًا يٌرزق..و لا أدري إذا ما زال في سوريا!! أم رحل عنها...الى (وطنه) الألماني!0
تعلمين جيدا يا إبنتي...أن ( أخاك ) الألماني...قد حاول (قتلك) حين كان عمرك ...سنتان فقط...فقد سقاكي....بدل المياه....بنزين.
والدك كان يعلم هذا جيدا...و أقاربك كلهم..أيضا.
أذكر حين نقلتك لعيادة الدكتور غياث...مستت..أنك...كنتي بين الحياة ...و الموت.
كان أخاك يريد قتلك...و كان يعتقد بأننا (نمتلك ذنبا)0
صرخت في والدك...كالمجنونة...و أنتي بين الحياة و الموت...و أنا أرجوه...أن يسافر معي بعيدا...أو يطلقني..و لكنه كان....قد أصابه.,,,الصمم يا س.س.
في هذا الوقت ...أدركت جيدا...أنني لا استطيع العيش مع والدك المرحوم.
إشتعلت النيران بيني و بين والدك....وتحولت حلب...لساحة معركة...بسببي...و قررت ( الطلاق أو الهروب) من جورة الهم...حلب الشهباء!!!!!!!!!!!
و وقفت (حلب ) كلها....الى جانب والدك....و قالوا بي...مالم يقله ...مالك في الخمر.
ومن عجائب ذاك الزمن...أن عائلتي أنا أيضا...كانت ضدي!!!
قولي لي يا إبنتي...هل أقدر أن أضحك...و أكون في ذات الوقت...على قيد الحياة!!!!
نعم...لقد قهرت هؤلاء القوم...بضحكتي.
الضحك..كان..سلاحي الوحيد...كي أظل أنا و أنتي..على قيد الحياة.
إحتار القوم في أمري...وقالوا في سرهم...كيف أن هذه المرأة...ما زالت قادرة على الضحك!!...
بالوقت عينه...كانت الوحدة...قد إبتلعتني تماما...و كأنني في بطن الحوت يا إس إس.
لقد أصبحت...مرتدة.
مرتدة عن كل العهر الذي به...تؤمنون.
لا أحاول..أن أبدو (بطلة)...ففي أوطان العهر القديم...يقتلون الأبهى و الأجمل و الأبسط و الأحلى.
في أوطان العهر المقيم...يقتلون الإنسان.
يقتلون المرأة
و الطفل
و الحياة
هنا أقف...ومن هناك أمشي..و للرسائل بقية.






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هذا الكتاب
- رسائل للدكتور ياسين الحاج صالح
- نداء عاجل
- قصتي مع الموت
- ذات يوم...كنت أرملة 2
- ذات يوم...كنت أرملة
- دعوة لشرب الخمر
- رسالة لحضرة الجنرال ميشيل عون
- أنا و الله
- ررسالة الى بشارالأسد 12
- رسالة الى بشار الأسد 11
- رسالة الى بشار الاسد 10
- رسالة الى بشار الأسد 9
- رسالة الى بشار الأسد 8
- رسالة الى بشار الاسد 7
- رسالة الى بشار الأسد 6
- رسالة الى بشار الأسد 5
- رسالة الى بشار الأسد 4
- رسالة الى بشار الأسد 3
- رسالة الى بشار الأسد (2)


المزيد.....




- رواية -أشباح القدس-، سيمفونية الوجع الفلسطيني لواسيني الأعرج ...
- لوحة فنان روسي طليعي تباع في -سوثبي- بمبلغ 35 مليون دولار
- بشعر لمحمود درويش.. وزيرة الثقافة الجزائرية تتضامن مع فلسطين ...
- انعقاد مجلس الحكومة يوم غد الأربعاء
- تغريدة للفنانة هيفاء وهبي تستنفر المتحدث باسم الجيش الإسرائي ...
- وزيرة الثقافة الجزائرية: فلسطين قضية كرامة إنسانية
- تبون: صدمته مخابرات المغرب فدعا لمقاطعة شركات مغربية
- مجانين الموضة
- فنانة سعودية تعلق على مشهد مع زوجها في مسلسل-ممنوع التجول-.. ...
- تمثال بيرسيفوني المسروق يعود إلى ليبيا


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ماجدة منصور - رسائل لإبنتي 1