أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - توفيق أبو شومر - إسهام المسيحيين في النضال














المزيد.....

إسهام المسيحيين في النضال


توفيق أبو شومر

الحوار المتمدن-العدد: 5618 - 2017 / 8 / 23 - 10:05
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


لامني شابٌ في محاضرةٍ، لأنني أبرزتُ دورَ الفسيفساء الوطنية الفلسطينية المسيحية، في منتصف القرن الماضي، في النضال الفلسطيني.
أبرزتُ خلال المحاضرة دورَ إخوتنا المسيحيين، وذكرتُ المفكر والتربوي المميز، خليل السكاكيني، والأديب والمترجم، خليل بيدس، والمؤرخ، نجيب عازوري، وموسوعة اللغات القديمة، الكاتب باللغة الروسية، بندلي الجوزي.
لم أنسَ الإشارة إلى، المفكر العالمي، إدورد سعيد، والمؤرخ، جورج انطونيوس، ومي زيادة، وغيرهم..
قال هذا الشابُّ: هل شاركونا نضالَنا!!
أدركتُ بأنه يقصدُ بمفهومه الشعبي البسيط، (النضال) الجهادي العسكري. صحَّحتُ له مفهومَ النضال، ووسَّعتُ دائرته، ليشمل كل القطاعات الحياتية، أبرزها الثقافة، بمفهومها الواسع.
أبرزتُ له إسهامات رواد الفكر الفلسطينيين في مجالات، التربية والتعليم كنموذجٍ فقط.
فكُتُبَ التعليم الفلسطينية للمرحلة الابتدائية كانتْ هي المعتمدة في مصر خلال ستينيات القرن الماضي، وهي من تأليف التربوي المسيحي الفلسطيني، خليل السكاكيني.
سردتُ له قصتين من تاريخنا بالمفهوم النضالي العسكري الشائع.
القصة الأولى:
قصة مناضلٍ سوري مسيحيٍّ كان بطلا، يستحق التخليد، لأنه قام بدور الفدائي المناضل عن وطنه العربي بكامله.
درس هذا المناضل في جامعة دمشق، ثم أرسلتْه سوريا في بعثة دراسية إلى مصر للدراسة في الكلية الحربية، حصل على البكالوريوس من الكلية البحرية المصرية بامتياز، عام 1956.
بعد تخرجه بوقت قصير، شنتْ بريطانيا، وفرنسا، وإسرائيل، عدوانا على مصر، (العدوان الثلاثي) بعد أن أمَّمَ الرئيس، جمال عبد الناصر قناة السويس.
تقدمتْ البارجة الفرنسية الضخمة، Jean Bartنحو بورسعيد، فأمر الرئيس عبد الناصر بالتصدي لها، كان الجيشُ المصري يملك ثلاث طوربيدات فقط، لم تُستعمل.
أصرَّ هذا البطل أن يقود طوربيدا منها.
نجح في الاصطدام بالجزء الضعيف في السفينة، التي يبلغ طولُها 225 مترا، فغرقتْ بفعل المتفجرات المحمولة على ظهر الطوربيد.
استشهد هذا البطل العربي المسيحي.
اسم البطل: جول يوسف جمال المولود عام 1932 م
أما القصة الثانية، فهي قصةُ رجل الدِّين المسيحي، مطران كنيسة الروم الكاثوليك في القدس، عام 1965، هيلاريون كابوتشي، الذي توفي في بداية هذه السنة 2017 في منفاه في روما، فقد هرَّبَ السلاحَ في سيارته الخاصة للمقاومين الفلسطينيين عام 1974 ، حُكم عليه بالسجن اثنتي عشرة سنة، قضى منها في السجن أربع سنوات، ونُفيَ إلى روما.
أما روادُ السياسة المسيحيون الفلسطينيون، فهم أكثر من أن يُحصوا، جورج حبش، وديع حداد، نايف حواتمة، كمال ناصر، وغيرهم.
يعاني شبابُنا الفلسطينيون من انقطاع حبل التواصل بين الأجيال.
يُرجع كثيرون السببَ في ذلك إلى الظروف القاسية المحيطة بهم، وهذا عُذرٌ تبريري سهلٌ، مُريح!
غير أنَّ السبب الرئيس يعود إلى إغفالنا مبدأ التواصل الثقافي والفكري بين الأجيال الفلسطينية.
لقد فشلنا في تربية الأجيال الصاعدة، بتصويب المقررات التربوية، وتعزيز معاول الثقافة وتشجيع المثقفين.
ورفع شعار: تعدُّد الأعراق، والأجناس، والمعتقدات، أساس الإبداع والتفوق، وطريق التقدم، أما الانغلاق، فهو بداية الانهيار، والتأخرز
لم تنجح مؤسساتُنا الثقافية والتعليمية في إنتاج أمصال ضد أمراض التهجير، والإحباط، وهي الأمراض السائدة بين الشباب الفلسطيني.
في المقابل، نجحتْ الدول المتقدمة في إنتاج لقاحات الوقاية من مرض كره الوطن، فاستحدثتْ حُقنا وريدية تاريخية، وثقافية، وتربوية، عزِّزتْ صمود الأجيال، ومنحتهم المناعة ضد أخطر فايروسات الألفية الفتَّاكة.
لذا فقد نهضوا، أما نحن فغفونا!






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مظاهرات العنصريين البيض
- أديب إسرائيلي، ذو الوجهين
- المدينة الأكثر عنصرية في العالم!
- الزوائد الجامعية الدودية
- غوليم الإرهاب
- تدوير الزعماء في إسرائيل
- مشى على رأسه
- مستحضر القهرولوجيا
- ادفعوا الجزية لحمايتكم
- يوم في مدرسة يابانية
- خطة التطبيع العربي الإسرائيلي
- أخبار إسرائيلية في يوم
- يساريون مصابون بالقحط الفكري
- تفكيك اليونروا
- مستقبل العرب في أخبار
- رثاء لغزة
- ملكة للأشجار، وملكة لأمريكا
- العبقرية هي صناعة المتفجرات الفكرية
- إمارة أندورا الفلسطينية
- أعداء النساء في عيد المرأة العالمي


المزيد.....




- الشرطة البريطانية: فتح محطة لندن بريدج بعد إخلائها إثر بلاغ ...
- 9 حقائق عن الملكة إليزابيث في ذكرى ميلادها الـ95
- بوتين: نتوخى أقصى درجات ضبط النفس لكن مدبري أي استفزازات سين ...
- الجيش الثالث المصري يستعد عسكريا
- مصر.. نشر آخر كلمات -ضابط مصري خائن- بعد تسهيله عملية اغتيال ...
- روسيا تتخذ قرارا مستقلا بإنشاء محطة فضائية مدارية جديدة
- رئيس المجلس الانتقالي ونجل ديبي يشغل منصب -رئيس الجمهورية- ف ...
- سياسيون ومشاهير يعربون عن سعادتهم بحكم إدانة قاتل جورج فلويد ...
- فيديو: عجوز أوكراني يعيش في المنطقة الممنوعة في تشرنوبيل منذ ...
- فيديو: هجوم الحوثيين المتواصل في اتجاه مأرب قد يغير مسار الن ...


المزيد.....

- صفحات مضيئة من انتفاضة أربيل في 6 آذار 1991 - 1-9 النص الكام ... / دلشاد خدر
- تشكُّل العربية وحركات الإعراب / محمد علي عبد الجليل
- (ما لا تقوله كتب الاقتصاد) تحرير: د.غادة موسى، أستاذ العلوم ... / محمد عادل زكى
- حقيقة بنات النبى محمد / هشام حتاته
- كيف ومتى ظهرت العربية بصورتها الحالية / عزيزو عبد الرحمان
- الحلقة المفرغة لتداول السلطة في بلدان الوطن العربي و العالم ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- دور الزمن في تكوين القيمة / محمد عادل زكى
- مستقبل اللغات / صلاح الدين محسن
- ألدكتور إميل توما وتاريخ الشعوب العربية -توطيد العلاقات الاج ... / سعيد مضيه
- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - توفيق أبو شومر - إسهام المسيحيين في النضال