أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - توفيق أبو شومر - تدوير الزعماء في إسرائيل














المزيد.....

تدوير الزعماء في إسرائيل


توفيق أبو شومر

الحوار المتمدن-العدد: 5579 - 2017 / 7 / 12 - 10:12
المحور: كتابات ساخرة
    


إنَّ فوز آفي غاباي، الوجه الجديد، قليل الخبرة، زعيما لحزب العمل يوم 10-7-2017م حرَّضني على ربط هذا الفوز بفوز، رجل الأعمال قليل الخبرة، دونالد ترامب في أمريكا، وماكرون في فرنسا، هذا الفوز يعكس ظاهرة جديدة في العالم، وهي امتعاض الجماهير من السياسيين التقليديين، ورغبتهم في تجديد أنهار الأحزاب بوجوه جديدة لها علاقة بالحياة والاقتصاد، والبيئة، وليس بأحابيل السياسة! غير أن التجديد في إسرائيل له طابعٌ قد يختلف عن الدول الأخرى، فآفي غاباي، المغربي الأصول لم يكن يوما يساريا، أو يمينيا، بل كان مسؤولا كبيرا في شركة بيزك، فهو رجل أعمال، كما أنه اعترف بأنه انتخب حزبَ الليكود عام 2001 برئاسة شارون، ودعم إسحق رابين زعيم حزب العمل بعد ذلك، وهو داعمٌ رئيس للمستوطنين، وهو نصير تسفي ليفني، وهو من أعضاء حزب كلانو، بزعامة موشيه كحلون، عُيِّن وزيرا للبيئة، حقق فيها إنجازات مهمة، منها، تخفيض استهلاك أكياس البلاستيك، ونقل خزانات الأمونيا من حيفا، وتخفيف تلوث محطة إنتاج الكهرباء، ثم انفصل عن الحزب ليلتحق أخيرا بحزب العمل! هذه السيرة تشير إلى هذا الانقلاب في رؤية الجماهير للقادة!!
الأحزاب في دول العالم تتراوح بين؛ أحزاب وطنية خدماتية، هدفها الوصول لقيادة عربة الوطن، لخدمة راكبي قطار الوطن، بتخفيف أجرة الركوب، وزيادة عدد المقاعد الوثيرة في العربة ، لهذه الأحزاب لجانٌ تتولى ابتكار محرك جديد للعربة، يخلو من الضجيج، وله كفاءة عالية في الأداء والسرعة، هذه اللجان تعمل ليل نهار لتحقيق غاياتها، ولتنافس بها غيرها من الأحزاب الأخرى!
أما النوعُ الثاني من الأحزاب، فهو أحزاب الاحتكارات، هذه الأحزاب تركب عربة الوطن، من أجل الاستيلاء على هذه العربة وضمها إلى مقتنيات الحزب، لا، لتحسينها وتطويرها، بل لجني أجرة الركوب من المسافرين على متنها، وإعفاء منسوبي الحزب من أجرة الركوب، واحتكار بيع تذاكر السفر والتجارة للأقارب والأتباع فقط، وفي مرحلةٍ متقدمة من هذا الطور، يتولى مسؤولو الحزب الاحتكاري مطاردة منافسيهم في العربة، وعندما يفشلون في تطويعهم يقومون بإلقائهم من نافذة العربة وهي مسرعة!
لم نستفد، نحن الفلسطينيين والعربَ، من تجارب العالم في المجال الحزبي، بل أدخلنا النظام الحزبي بيت الطاعة العربي القبلي، وألبسناه العباءة العربية، ليحقق هدفين الأول، هو حمايةُ المريدين والأنصار، ليس من الأعداء، بل، من الأهل والأتباع، والثاني أن نسبك من الحزب تاجا جديدا يُضاف إلى ميداليات الفخر والاستعلاء، وجلب الثروة، والحُظوة، والرفعة، والانتشاء!
القائد، ورئيس الحزب في إسرائيل يجب أن يمر بعملية إعادة تدوير، فلا بد أن يكون جنرالا عسكريا، وناشطا مدنيا، ومتحدثا لَبِقا بلغتين أو أكثر.
إنَّ صناعة تدوير الزعماء في إسرائيل قادرةٌ على تغيير صورة الجنرالات العسكريين، مرتكبي جرائم الحرب، إلى صورة جديدة أخرى، دعاةِ سلامٍ وتعايش بين الأجناس، وقد يبلغ النجاحُ ذروته، حين تنجح صناعة التدوير في تحويل هؤلاء الجنرالات إلى زعماء عالميين بارزين، وناصحين، ومسؤولي جمعيات حقوق الإنسان، مثلما حدث مع أشهر حكماء العالم، وناصح رؤساء العالم، الراحل شمعون بيرس، وكذلك الحال مع رفيق بيرس، المفكر التسعيني داعية السلام! موشيه أرنس، حتى عمير بيرتس المهزوم في انتخابات حزب العمل كان من مؤسسي حركة السلام الآن الحقوقية المطالبة بإنهاء الاحتلال، هو نفسُه المسؤول الأول عن حرب لبنان الثانية 2006 ..وغيره كثيرون!!



#توفيق_أبو_شومر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مشى على رأسه
- مستحضر القهرولوجيا
- ادفعوا الجزية لحمايتكم
- يوم في مدرسة يابانية
- خطة التطبيع العربي الإسرائيلي
- أخبار إسرائيلية في يوم
- يساريون مصابون بالقحط الفكري
- تفكيك اليونروا
- مستقبل العرب في أخبار
- رثاء لغزة
- ملكة للأشجار، وملكة لأمريكا
- العبقرية هي صناعة المتفجرات الفكرية
- إمارة أندورا الفلسطينية
- أعداء النساء في عيد المرأة العالمي
- أين اختفى هؤلاء؟
- الاستيطان فريضة دينية يهودية
- خرافات ألفية الجهالات
- فسيفساء فلسطينية منسية
- لا تأكلوا... كنافة بالدّبس
- اللغة العربية في غرفة الإنعاش


المزيد.....




- الشبكة العربية للإبداع والابتكار توثق عامًا استثنائيًا من ال ...
- شطب أسماء جديدة من قائمة نقابة الفنانين السوريين
- الشهيد نزار بنات: حين يُغتال الصوت ولا تموت الحقيقة
- التجربة القصصية لكامل فرعون في اتحاد الأدباء
- -جمعية التشكيليين العراقيين- تفتح ملف التحولات الجمالية في ا ...
- من بينها -The Odyssey-.. استعدوا للأبطال الخارقين في أفلام 2 ...
- -نبض اللحظات الأخيرة-.. رواية عن الحب والمقاومة في غزة أثناء ...
- سور الأزبكية بمصر.. حين يربح التنظيم وتخسر -رائحة الشارع- مع ...
- كيت هدسون تختار تصميمًا لبنانيًا في حفل جوائز مهرجان بالم سب ...
- جسر داقوق.. تراث عثماني صامد لقرن ونصف في العراق


المزيد.....

- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - توفيق أبو شومر - تدوير الزعماء في إسرائيل