أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريتا عودة - رجل الحلم-12-( الجزء الثالث من الرواية)














المزيد.....

رجل الحلم-12-( الجزء الثالث من الرواية)


ريتا عودة

الحوار المتمدن-العدد: 5607 - 2017 / 8 / 12 - 19:18
المحور: الادب والفن
    


-12-
ليس الحبّ
أقفاصًا..
لا..
ولا أصفادًا.
هو المدى بإتِّساعِهِ.
هو الأجنحة بتحليقها.
هو الطيفُ بألوانِهِ.
هو البحرُ بأمواجِهِ.
هو جنوني..
كما أنا جُنُونُك.
...
..
.
بعدَ النّدوة..
بعد ذلك الألق مع نخبة من الأدباء المقدسِيْين وتلك الدراسات التي قدموها بخصوص تجربتي الأدبيّة. بعد المحبة التي غمروني بها. بعد المساندة المعنوية ل هشام لي كيان وحبّه المتدفّق وعبارته المتكررة: كوني أنت. يليق بكِ الألق سنونوتي.
عادَ طيفُ فيصل يحاصرني.
يستحوذ على تفكيري.
...
..
.
أذكر أنني ذهبتُ إلى ندوة أدبيّة في آخر سنة ارتباط بيننا.
بعد النّدوة بيومين ونحن نتناول وجبة الغذاء الشّهية أصابته نوبة خصام. كأنّ أرواح شريرة تستحوذ عليه وتتحدث من خلاله بهدف كسري من أعمق أعماقي.
صرخ بجنون:
= أنا فقط دوري أخذك وأرجعك . روح.. تعال.
روح .. تعال.
ما حد اهتم بي في الندوة. ما حد اهتم وين أجلس. أنا رِجِل طاولة عندك. روح روح..تعال تعال.
ومديرة الندوة طلبتْ منِّي أحكي كلمة عنك. شفتِ الشّاعرشو قال: ما معه إذن يحكي!
- مين منعك تحكي؟ كان مفروض إنك تجيبه.. تضعه على حدّه.. تثبت له أنك لست بحاجة لإذن كي تحكي.
كان مفروض إنّك تقول كلمة طيّبة عنّي.
لكن.. مستحيل أتوّقع أسمع منك ولو كلمة واحدة حلوة عنّي!.
ثمَّ.. طلب منك مدير النّدوة أن تجلس بالقرب منّي ...أنت الذي رفضت وجلست في الزاوية باختيارك أنت!
.
.
.
انهمرت دموعي.
التجأت لغرفتي.
أغلقت النوافذ والسّتائر وأردت أن أهرب من واقعي إلى الحلم.
لم يدعني في حالي.
بعد دقائق اقتحم الغرفة بحجة أنه سينام. هو الذي لا ينام في فترات النهار إطلاقا.
نهضتُ عن سريري.
خرجتُ إلى الشرفة تسبقني دموعي إليها.
كان لسان حالي يقول:
- هو يخطط لسرقة فرحي. لن أمنحه هذي الفرصة. لن أبكي. لن أستسلم لليأس. كتاباتي هي مصدر قوّتي.
سأكتب..
وأكتب..
وأتألق.
لن أكترث له.
سأعتبره مريضا نفسيا.
كما قال أحد أصدقائي:
"كتابتك تُخصيه.
لذلك يحاصرك.
أهمليهِ".
...
..
.
نعم.. ذاك كان فيصل. فيصل السادي. فيصل الذي يرى أنني من ممتلكاته تماما تماما كما بقرة. يحقّ له أن يربطها أينما شاء. يحقّ له أن يحلبها متى شاء. يحقّ له أن يركلها بعيدا عنه أو قريبا منه متى شاء!.
بينما هي.. ممنوع عليها الكلام.. ممنوع عليها السلام. فكيف تفرح وحزنها قبائل وأوجاعها مدن وعواصم!
...
..
.
"كيف يمكن لرجُل يتعامل مع المرأة بفوقيّة أن يحرر وطنا!"
استحوذت هذه الفكرة على تفكيري.
قضّت مضجعي.
حقا كيف؟
فقط..
عندما يرتقي الرَجُل الشّرقي بتفكيره وسلوكه تجاه المرأة فلا يتعامل معها بفوقيّة إنما ككيان موازية له..
سيعرف كيف يواجه عدوّه وينتصر عليه.
وإلاّ.. سيظلّ متقوقعا داخل مَرْكب نَقْصٍ يسيرُ به إلى العتمة والجهل وانعدام الإنسانيّة.

...
..
.
عندما قرأت في ندوة اليوم السابع قصيدتي: "إلى جانب كلّ رَجُلٍ".. استحوذ طيفُ فيصل على خيالي:


خلفَ كُلِّ امرأة
مُبْدِعَة..
... جَلاَّدٌ...
يَأْمُرُهَا
الاَّ تَعُدَّ النُّجومَ!..
ألاَّ تتكلمَ..
ألاَّ تتألمَ.
.
.
.
إلى جانبِ كُلِّ امرأة
عظيمَة..
كِيَانٌ عظيمٌ..
يَعُدُّ معها النُّجومَ.
يُدَلِّلُها.
عليها يَدُلُّهَا.
يُقَوِّيهَا.. في ضعفِهَا.
يُسْنِدُهَا .. في خَوْفِهَا.
يحكي لَهَا الحَكَايَا.
يَكُونُ لها
المَطَرَ..
والشَّجَرَ..
والرِّوايَة.
...
..
.
إلتَجَأتُ لِكَفِّكَ
عَدْوًا خَلْفَ قَمْحِ
حَنَانٍ..
فاكتَشَفْتُ ..
أَنَّها..
أَيْضًا على الصَّفْعِ
قادِرَة.
...
..
.
وَكَانَ
أَن وَعَدَها
بِحُقُولٍ مِنْ قَمْحٍ
وَبِفَيْرُوزٍ
مِنْ بَحْرٍ..
وَلَم تَستَقْبِلْ
إلاَّ..
أَمْوَاجًا مِنْ قَهْرٍ.
...
..
.
أكونُ لَكَ
سُنُونُوَّة
حِيْنَ
لاَ تَكُونُ لِيَ
... القَفَص...
...
..
.


كَمْ مَرَّةً..
كَمْ مَرَّةً..
كُنْتُ لَكَ الوَطَنَ..
وَكُنْتَ المَنْفَى!

...
..
.
لستُ
وَرَقَةَ شَجَرٍ عَابِرَة.
أنا يا صَغِيري
الشَّجَرَة.
...
..
.
إيّاكَ
أن تُسَوِّلَ لَكَ
نفسُكَ
إلتهامي.
لَنْ...
يَتَصَدَّى لَكَ إلاَّ:
تْسُونَامِي!


12.08.2017











#ريتا_عودة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رجل الحلم-11-( الجزء الثالث من الرواية)
- رجل الحلم-10-( الجزء الثالث من الرواية)
- رجل الحلم-9-( الجزء الثالث من الرواية)
- رجل الحلم-8-( الجزء الثالث من الرواية)
- رجل الحلم-7-( الجزء الثالث من الرواية)
- رجل الحلم-6-( الجزء الثالث من الرواية)
- رَجُل الحُلم-5-(الجزء الثالث من الرواية)
- رَجُل الحُلم-4-(الجزء الثالث من الرواية)
- رَجُل الحُلم-3-(الجزء الثالث من الرواية)
- رَجُل الحُلم-2-(الجزء الثالث من الرواية)
- رَجُل الحُلم-1-(الجزء الثالث من الرواية)
- تجليات الجنون(رواية)-12-
- تجليات الجنون(رواية) -9-10-11
- تجليات الجنون(رواية) -8-
- تجليات الجنون(رواية) -5-6-7
- تجليات الجنون(رواية) -4-
- تجليات الجنون(رواية) -3-
- تجليات الجنون(رواية)-2-
- تجلياتُ الجُنون -1-
- القصيدة المتوحشة - من الفصل 26-29 من الرواية(انتهت)


المزيد.....




- مايا مناع: إقبال الجمهور على -أرض اللبان- يؤكد نجاح RT في بن ...
- RT تعرض فيلمها الوثائقي -أرض اللبان- في سلطنة عمان باحتفالية ...
- الكلفة الإنسانية للرفاهية الغربية.. من مذبحة سفينة -زونغ- إل ...
- مروان خوري يعود إلى سوريا.. ليلة غنائية مجانية على مسرح معرض ...
- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...
- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريتا عودة - رجل الحلم-12-( الجزء الثالث من الرواية)