أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نزهة أبو غوش - سردية اللفتاوية والجذور














المزيد.....

سردية اللفتاوية والجذور


نزهة أبو غوش
روائيّ وكاتبة، وناقدة


الحوار المتمدن-العدد: 5592 - 2017 / 7 / 26 - 19:34
المحور: الادب والفن
    


نزهة ابو غوش:
سردية اللفتاوية والجذور
حاك الكاتب الرّوائي جميل السّلحوت سرديّة لليافعين بعنوان "اللفتاويّة" نسبة للجدّة الّتي تنتسب لقرية لفتا المهجّرة المحاذية لمدينة القدس، الّتي هجّرت عنها عام 1948؛ إِثر الاحتلال الاسرائيلي لفلسطين.
حملت السرديّة بين طيّاتها الكثير من القيم التّربويّة الّتي حثّ فيها الكاتب قرّاءَه اليافعين على احترام الوالدين والأجداد، خاصّة عند كبرهم وزمن شيخوختهم، مستشهدا بالآيات القرآنيّة الكريمة ( وقضى ربّك ألّا تعبدوا إِلا إِياه وبالوالدين احسانا...) سورة الاسراء، كذلك من الحديث النّبويّ الشّريف عندما سأل أحدهم: " يا رسول الله من أحق النّاس بحسن صحابتي؟ قال أُمّك، قال ثمّ من؟ قال أُمّك...."حتى نهاية الحديث.
السرديّة هي اجتماعيّة بامتياز، حيث تنقل صورة واقعيّة عن حياتنا الاجتماعيّة، عاداتنا وثقافتنا عن عائلاتنا الممتدّة كعرب وكفلسطينيين بشكل خاص. نقلت العادات والتّقاليد نحو التفاف الأبناء والأحفاد حول الأُسرة، والمساعدة وقت الضّيق والأزمات، رأينا ذلك من خلال تجمّع أفراد الأُسرة حول جدّتهم حين توفي زوجها، وحين كسرت رجلها؛ بسبب الجندي الّذي دفعها بكعب بندقيّته، حين أرادت أن تحمي فتىً من الجنود. لم يبتعد أحد من أفراد الأُسرة عنها، بل سكن أحد أبنائها وعائلته معها في بيتها؛ لحمايتها من أيّ مكروه وللعناية بها، وملء وحدتها. حبّ الأطفال واحترامهم للجدّة، وحنانها عليهم هو صورة حقيقيّة في أُسرنا عامّة.
اهتمّ الكاتب السّلحوت أن يبيّن في سرديّته للقارئ اليافع أهميّة مدينة القدس؛ من أجل تعميق وتجذيرمحبّتها بعيون اليافعين وتقوية الانتماء لديهم.
القدس بعيني الجدّة : عندما تقترب من سور المدينة التّاريخي، تهلّل، تكبّر وتسبّح بحمد الله."
كذلك عبّر من خلال شخصيّة الجدّة اللفتاويّة عن الغضب الكامن في قلب المقدسي من المحتل الجاثم على قلبه، عندما رأت جنود الاحتلال في باب العامود، قرأت في سرّها:
" وجعلنا من بين أيديهم سدًا ومن خلفهم سدًّا فأغشيناهم فهم لا يبصرون..."
ثم دعواها عليهم: "لعن الله اليوم الّذي رأيناكم فيه" ص49.
أهميّة الأقصى والصّخرة في الرواية، إِذ كانت سببا لسعادة الجدّة اللفتاويّة، فهي دائما ما ينشرح قلبها حين تراه من بيتها كلّ يوم.
في الرواية لفتة تاريخيّة للاحتلال والتّهجير، بإمكانها أن تعزّز من معرفة الطّالب بما حدث لتاريخ فلسطين عام 1948، كذلك عن حرب حزيران1967، حتّى يومنا هذا ذكر الكاتب الموسوعة التّاريخيّة " كي لا ننسى" لوليد الخالدي، فهو بمثابة مرجع تاريخي يمكّن اليافع من اللجوء إليه لمعرفة أسماء القرى الفلسطينيّة المهجّرة عام 1948، كذلك معرفة التّفاصيل الجغرافيّة والديموغرافيّة لهذه القرى.
استطرد الكاتب في نهاية الكتاب بالحديث عن قرية لفتا المهجّرة - منقول من كتاب الخالدي-: تاريخها، جغرافيتها، عدد بيوتها، سكّانها، مزارعها، عيون الماء.....
ثقلُت السّرديّة بعاطفة الحنين، حنين الجدّة إِلى بلدتها لفتا، وهي ما زالت تسكب من ذاكرتها الممتلئة عنها إِلى الأبناء والأحفاد، الّذين زادوا شوقا وحنينا إِلى بلدة جدودهم. عاطفة الحزن هي أيضا كانت مسيطرة على الجدّة إثر فقدان الزّوج رفيق حياتها. عاطفة المحبّة كذلك كانت حاضرة في السرديّة، محبّة الأبناء والأحفاد.
لغة السّرديّة لغة سلسة، وليست معقّدة يستسيغها اليافع ويفهمها بسهولة.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,152,463,281
- هواجس نسب حسين والضياع
- الصّراع في رواية -قلبي هناك-
- -حرام نسبي- رواية نسويّة بامتياز
- السخرية في يوميات الحزن الدامي
- الشّاعرة سلمى جبران في ندوة مقدسية
- العاطفة في ديوان دائرة الفقدان للشاعرة سلمى جبران
- الطّائرة الورقيّة والحبكة القصصيّة
- رواية بلاد العجائب تنصف المستضعفين
- رواية -الهروب- وإيقاع الموت والسياسة
- حركة الزّمان والمكان، في رواية الخطّ الأخضر
- الصّراع في رواية -غفرانك قلبي-، لديمة السّمان
- الرّمزيّة في ديوان-أجنحة الحنين-
- الزّمان والمكان في رواية -أميرة-
- هوان النّعيم رواية توثيقية لجميل السلحوت
- الهواجس والاحلام في رواية - وراء الفردوس-بقلم نزهة أبو غوش
- العاطفة في رواية-لحظات خارجة عن الزمن-
- قلادة فينوس رواية الخيال الجامح
- العنقاء أبدًا لإلهام أبو غزالة
- قراءة في رواية ظلام النهار


المزيد.....




- زعيم حزب أوكراني ينتقد سياسة بلاده تجاه اللغة الروسية
- -الطاقة الشفائية في القرآن الكريم- لمصطفى كمال البنا
- أسرة الراحل عمر خورشيد تستقبل العزاء فيه بعد 40 عاما على وفا ...
- غينيا الاستوائية تجدد دعمها لمبادرة الحكم الذاتي
- عيد ميلاد ويكيبيديا الـ20.. ملايين المسهمين في مهمة توثيق ال ...
- شاروخان ينقذ بوليود من خسائر عام كورونا بـ5 أفلام في 2021
- محمد صلاح يرشح رامي مالك لتجسيد شخصيته على شاشة السينما... ف ...
- في نسخة جديدة... كاظم الساهر يعيد طرح هديته للعراقيين... فيد ...
- تنسيقية الأحزاب المغربية بالخارج..لقاءات مع أمناء أحزاب وبوع ...
- حسن الشنون ... عورة في الجبين ...


المزيد.....

- سيرة الهائم / محمود محمد عبد السلام
- حكايات قريتنا / عيسى بن ضيف الله حداد
- دمي الذي برشو اليأس / محمد خير الدّين- ترجمة: مبارك وساط
- كتاب الأعمال الشعرية الكاملة حتى عام 2018 / علي طه النوباني
- الأعمال القصصية الكاملة حتى عام 2020 / علي طه النوباني
- إشارة ضوئية / علي طه النوباني
- دموع فينيس / علي طه النوباني
- ميزوبوتاميا / ميديا شيخة
- رواية ( حفيان الراس والفيلة) / الحسان عشاق
- حكايات الماركيز دو ساد / رويدة سالم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نزهة أبو غوش - سردية اللفتاوية والجذور