أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نزهة أبو غوش - الزّمان والمكان في رواية -أميرة-














المزيد.....

الزّمان والمكان في رواية -أميرة-


نزهة أبو غوش
روائيّ وكاتبة، وناقدة


الحوار المتمدن-العدد: 4644 - 2014 / 11 / 26 - 10:54
المحور: الادب والفن
    


رواية أميرة
رواية أميرة للكاتب الفلسطييني، جميل السلحوت، دار الجندي للطّباعة والنّشر، في 220 صفحة من الحجم المتوسّط.
أميرة هي رواية ، أحداثها تاريخيّة تعود للفترة الزمنيّة لعام 1948 أي لعام النكبة. عبّر بها الكاتب عن مدى تواطؤ الدّول العظمى في بناء كيان يهودي جديد على الأرض الفلسطينيّة، وتهجير أصحابها خارج الوطن. تلاحقت الأحداث الحدث تلو الحدث، وكأنّنا نشعر بأنّ الكاتب يجري ويلهث، ولا يدع لنفسه مساحة ورقيّة يبتعد بها عن الأحداث؛ من أجل أن يعبّر فيها عن مكنوناته النّفسيّة والعاطفيّة، والاجتماعيّة، والفلسفيّة، من خلال الشّخصيّات الرّئيسيّة في الرّواية.
وقف الكاتب جانبًا محايدًا ينظر إِلى الرّاوي الّذي يعرف كلّ شيء، ويسرد الأحداث من خلال الشخصيات نفسها بضمير هو، حيث تتحاور الشّخصيّات، وتناقش، وتسأل، وتتذمّر وتبكي، وتتألّم و...
أودّ أن أُحلّل عناصر الزّمان والمكان، والعاطفة في الرّواية.
عنصريّ الزّمان والمكان في الرّواية:
في رواية السلحوت كان المكان ضحيّة للزّمان. الأعوام الّتي سبقت النّكبة،عام 1945-و1946-1947- حتّى 1948 كانت تسيطر على المكان الّذي احتلّه الثوار، على المساجد الّتي استهدفها الانتداب الانجليزي، بسبب الاحتماء بها وسبب التّجمع، الّذي يخافه الانجليزي المحتلّ. الزّمان الخفيّ، كان نقطة لانطلاق الهجرة اليهوديّة من الدّول الأوروبيّة عبر البحر إِلى فلسطين. ماذا حدث للمكان؟ ضاع مكان المهاجر اليهودي حيث كان يعيش، واستبدله بمكان آخر، هو أرض فلسطين. السّجن...أصبح مكانًا للثوّار والمجاهدين. وماذا حدث للمكان، أرض الآباء والأجداد؟ الّذي يقطنه المواطن الأصلي؟ ضاع المكان بغدر الزّمان، وبحث فيه المهاجر عن مكان بديل يُسمّى " المخيّمات الفلسطينيّة للاجئين". زمن 1948 هزَم المكان بقوّة، وبقسوة. الأمكنة الملموسة المعروفة. البحر والبرّ. يافا، حيفا، بيت جبرين، القدس ، ومئات المدن والقرى، تحوّلت موطنًا آخر لآخرين.
قصر طاهر المحمود في الرّواية، القصر الّذي أبدع الكاتب بوصفه، من حيث العمار والحدائق، والّذي يحلم الكثيرون أن يشاهدوه، أين ذهب؟ استبدله أصحابه بفعل الزّمن – حرب 1948- ببيت آخر في البلدة القديمة في حارة اليهود. البيّارات أين ذهبت؟ شاطئ البحر ومرسى السّفن، والمنارة و....
تغيّر كلّ شيء، وسيطر الزّمان على المكان.
تحوّلات الزّمن في الرّواية كانت سريعة ومتلاحقة، تحمل بين ثناياها الكثير من الأحداث: زواج عبّاس من سعديّة، ولادة أميرة عام 1945، ظهور الثّوار، استشهادهم، مقتل حمدان الفالح ظلمًا، وجنون أحمد خلف ، ابن عمّه. فتح السّجون للثوّار. سجن طاهر، أبو عبّاس، ولادة حفيد له، ثمّ مصالحته مع زوجته. ثمّ الحرب، ثمّ الهجرة، مقتل طاهر، وضياع أميرة والتّشتت، ضياع فلقاء، ثم لقاء أميرة بعد غياب سنوات.
العاطفة في الرّواية:
العاطفة هي بعد حيوي في الرّواية، فهي تعبّر عن مكنونات انسانيّة بحتة، ارتبطت باليأس، والفشل والهزيمة، وضعها الكاتب السلحوت، في قالب روائي اجتماعي. كان الألم، والتّعاسة، والقهر، أبطالها.
عاشت عائلة أبي عبّاس حياة الألم اثر هجرتها عن أرض الوطن، أصابها الحزن والقهر لفقدان العزّ والجاه الّذي عاشته ما قبل الهجرة. تسرّب الألم إِلى العائلة بعد فقدانهم لأميرة وعدم معرفتهم أين مكانها؟.
قسوة الظّروف الّتي عاشها المهجّرون في جنوب لبنان، والأردن، وغزّة...سبّبت لهم المزيد من التّعاسة، والحزن.
العاطفة العامّة، هي القهر والألم والتّحسّر، الّتي أصابت الشّعب الفلسطيني بأسره إِثر مقتل شهدائه وضياع أبنائه، ووطنه. عاطفة الخوف والقلق على المصير والمستقبلّ.
عاطفة القلق والاضطّراب، الّتي أصابت عبّاس بطل الرّواية، الّذي اكتشف خيانة والده لوالدته، والأبلى من ذلك ظنّه بتعامل والده مع الانجليز، وخيانتة للوطن.
عاطفة الآباء لحبّ الأبناء، حبّ الأُسرة لأميرة كان مميّزًا. حبّ الابن الذّكر وتفضيله على الأُنثى. وأكبر حبّ هو حبّ الوطن الّذي سحبه المحتلّ من تحت أقدامهم.
عاطفة الشّوق، وحبّ عبّاس وسعديّة.
عاطفة الفرح المسروق وسط الظروف القاسية، نحو اقامة الزّواج بدون الأغاني والعزف.
عاطفة القسوة المصحوبة بالعنف ونوبات الأنانية الّتي عبّر بها المحتلّ نحو الشّعب المحتلّ.






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هوان النّعيم رواية توثيقية لجميل السلحوت
- الهواجس والاحلام في رواية - وراء الفردوس-بقلم نزهة أبو غوش
- العاطفة في رواية-لحظات خارجة عن الزمن-
- قلادة فينوس رواية الخيال الجامح
- العنقاء أبدًا لإلهام أبو غزالة
- قراءة في رواية ظلام النهار


المزيد.....




- ناصر بوريطة يتباحث مع نظيرته من غينيا بيساو
- رواية -أشباح القدس-، سيمفونية الوجع الفلسطيني لواسيني الأعرج ...
- لوحة فنان روسي طليعي تباع في -سوثبي- بمبلغ 35 مليون دولار
- بشعر لمحمود درويش.. وزيرة الثقافة الجزائرية تتضامن مع فلسطين ...
- انعقاد مجلس الحكومة يوم غد الأربعاء
- تغريدة للفنانة هيفاء وهبي تستنفر المتحدث باسم الجيش الإسرائي ...
- وزيرة الثقافة الجزائرية: فلسطين قضية كرامة إنسانية
- تبون: صدمته مخابرات المغرب فدعا لمقاطعة شركات مغربية
- مجانين الموضة
- فنانة سعودية تعلق على مشهد مع زوجها في مسلسل-ممنوع التجول-.. ...


المزيد.....

- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نزهة أبو غوش - الزّمان والمكان في رواية -أميرة-