أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نزهة أبو غوش - العاطفة في ديوان دائرة الفقدان للشاعرة سلمى جبران














المزيد.....

العاطفة في ديوان دائرة الفقدان للشاعرة سلمى جبران


نزهة أبو غوش
روائيّ وكاتبة، وناقدة


الحوار المتمدن-العدد: 5237 - 2016 / 7 / 28 - 18:16
المحور: الادب والفن
    


لاجئة في زمن الحداد
قراءة: نزهة أبو غوش
العاطفة في ديوان دائرة الفقدان للشاعرة سلمى جبران
في ديوانها " لاجئة في وطن الحداد" دائرة الفقدان، تعزف قيثارة الشّاعرة الفلسطينيّة سلمى جبران لحنًا منسابًا؛ لتحوّل أيامها أنغامًا، وحلمها صراعا وتحدّيًا، لكنّ جنونها في النّهاية يرمي بها إِلى التّهلكة.
العاطفة في قصائد الشّاعرة سلمى تحمل بين ثناياها عواطف مذبذبة، تتأرجح ما بين الحزن والفرح، وما بين الحبّ والخوف، القلق والحرمان، اليأس وخيبة الأمل، الشّوق والفقدان.
حلم الشّاعرة بالماضي الزّاخر بالحب ما زال يأسرها ويبدد في ذاتها اليأس الأبديّ، لكنّه في الوقت ذاته يظلّ يؤرقها ويعذّبها ، حيث تشعر بأنّه يكبّل حرّيّتها ويشعرها بالوحدة والألم.
لقد سيطرت عاطفة التّشاؤم على روح الشّاعرة "هل أقدر أن أدفن في نفسي ألمًا حيًّا لا يغفل؟
هل يعقل أن تنبت أزهار وورود في قفر مهمل؟" ص82
في ديوانها" دائرة الفقدان" عبّرت الشّاعرة سلمى جبران عن فرح طفولتها، وعن براءة سعادتها الّتي لم تحيها إِلا ساعة عابرة عاشتها بحلمها الدّفين. حلم بالرّفيق الّذي فقدته وانطوى من حياتها تحت تراب بلدتها.
إِن امتزاج روح الشّاعرة بروح من أحبّت وفقدت، ولّد لديها الشعور بالعزاء؛ لأنّها تشعر بأنّ روحه تحملها وتطير بها إِلى أيّام الماضي بفرحه وألمه؛ لكن شعورها بالغربة ظلّ مسيطرًا عليها؛ لأنّها تعيش وسط دائرة أو دوّامة من الفقدان.
عاطفة الخجل والارتباك عبّرت عنها سلمى جبران في قصيدتها" ذكريات" حيث عواطف المراهقة المرهفة الحسّاسة. مشاعر نابضة بالحبّ العذريّ البريء الّذي ملأ قلبها الغضّ المرتجف، فزادها تعلّقًا وطمأنينة. " لا زلت أذكر طفلة/ زارتك تسأل عن كتاب النّحو/ تعلو وجنتيها حمرة الخجل. فوقفت عند الباب/ ترقبها في عينيك/ بسمة عاشق ثمل." ص74"
في نفس القصيدة عبّرت الشّاعرة جبران عن خيبة أملها بالحبّ وبالحبيب؛ بسبب الهجران الطّويل بقولها: "واليوم بعد الهجر ضاق/ الصّدر عن حمل العواطف/ وانتهى عهد الحنان" ص75.
عاطفة الشّاعرة جبران الجيّاشة المرهفة، خلقت بداخلها احساس الشّاعر الّذي تكتبه القصيدة قبل أن يكتبها؛ فتؤنس وحدتها وتذوّب بداخلها الأحزان، لكنّ من خلال قراءتنا لقصائد أُخرى في الدّيوان، نشعر بأنّ عاطفة الحزن لن تذوب أبدًا في أعماق الشّاعرة، بل ازدادت تدفّقًا: " يمزّقني ويسرق غفوتي/ ويراني/ ويردّ لي ألم الفراق/ ويبتغي صبرًا/ فأجرع كأس أحزاني" من قصيدة" في كلّ موّال" ص 118.
تحاول الشّاعرة أن تمحو بحبّها الجريح كلّ الحقد الّذي يواجهها في هذا الكون؛ فتزداد به حرّيّتها. "فيظنّ من يرنو إليّ/ بأنّني أحيا ولكن ...ما أزال أٌحاول / وأُمزّق الأحقاد في قلبي/ ويحرقها لهيب محبّتي" قصيدة: أنا لا أزال أُحاول. ص91.
في ديوان " دائرة الفقدان" تدرّج حبّ الوطن من روح الشّاعرة سلمى صادقًا مؤثّرًا، إِذ عاشت غربة بعد غربة، بعد هجرتها من قمم الجليل "هل تقبلينني يا أُختُ في "زاروب "عكّا في الحمى؟/ أعيش غربة ثانية/ أجني بها محبّة الأوطان/ موسمًا فموسما". قصيدة: "في زاروب عكّا"ص111.
لقد حمّلت الشّاعرة جبران قصائدها كلّ آلامها وأحزانها، فكانت ملجأها؛ فأثقلتها .
عاطفة صادقة احتوت جلّ العواطف السّابقة لدى شاعرتنا سلمى، فأكسبتها صدقًا وجمالًا وروعة؛ فهي محبّة الله سبحانه وتعالى، حيث برزت تلك العاطفة في عدّة قصائد في ديوانها " دائرة الفقدان". " من كؤوس السّم تسقيني/ ولكنّي أحسّ /أنّ /في قلبي محبّة خالقي/ تمتصّ من نفسي/ سمومهم وتحييني" من قصيدة: أبكي فؤادًا مزّقوه ومزّقوني" ص85.






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الطّائرة الورقيّة والحبكة القصصيّة
- رواية بلاد العجائب تنصف المستضعفين
- رواية -الهروب- وإيقاع الموت والسياسة
- حركة الزّمان والمكان، في رواية الخطّ الأخضر
- الصّراع في رواية -غفرانك قلبي-، لديمة السّمان
- الرّمزيّة في ديوان-أجنحة الحنين-
- الزّمان والمكان في رواية -أميرة-
- هوان النّعيم رواية توثيقية لجميل السلحوت
- الهواجس والاحلام في رواية - وراء الفردوس-بقلم نزهة أبو غوش
- العاطفة في رواية-لحظات خارجة عن الزمن-
- قلادة فينوس رواية الخيال الجامح
- العنقاء أبدًا لإلهام أبو غزالة
- قراءة في رواية ظلام النهار


المزيد.....




- -كان يعلم بوفاته-... آخر لحظات الفنان مشاري البلام باكيا قبل ...
- العثماني يبسط الإجراءات المواكبة لتنزيل ورش تعميم الحماية ال ...
- مجلس المستشارين.. تأجيل الجلسة الشهرية المخصصة لتقديم أجوبة ...
- أحاديث المكان وقيد الخاطر في -مسافر زاده الجمال-
- محيي إسماعيل يكشف فنانا أضاف للكوميديا أكثر من عادل إمام... ...
- تعليق قاس من الملحن هاني مهنا على دعوة حمو بيكا لفرح ابنته
- معرض -فنون العالم الإسلامي والهند- في سوثبي
- صدر حديثًا كتاب -ولكن قلبى.. متنبى الألفية الثالثة- للكاتب ي ...
- القدس في عيونهم .. رواية -مدينة الله- للأديب حسن حميد
- أخنوش لـ«إلموندو»: استقبال غالي من شأنه زعزعة الثقة بين البل ...


المزيد.....

- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نزهة أبو غوش - العاطفة في ديوان دائرة الفقدان للشاعرة سلمى جبران