أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زيد كامل الكوار - قانون تجريم الطائفية.. من يجرؤ على تشريعه؟














المزيد.....

قانون تجريم الطائفية.. من يجرؤ على تشريعه؟


زيد كامل الكوار

الحوار المتمدن-العدد: 5583 - 2017 / 7 / 17 - 15:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



قيل قديما: من أمن العقوبة أساء الأدب، وقد ثبت صدق هذه المقولة غالبا لسبب بسيط هو إن الإنسان مجبول بطبيعته على كسر القيود لأن المرء حريص على ما مُنع، وبعيدا عن الأمثال والمأثور من القول فإن واقع العراق الراهن منذ الاحتلال الأمريكي أو "التحرير" كما يحلو للبعض من السياسيين تسميته، يوضح هذا الواقع الأليم ما عاناه الشعب العراقي طيلة أكثر من عقد من الزمن من التوتر الأمني ، والشحن الطائفي، والتخلف عن ركب الحضارة العالمي، ومع علم السياسيين العراقيين التام بنتائج وأضرار الشحن الطائفي الآنية والمستقبلية لكنهم لا يتورعون عن الخوض المستمر في حوارات علنية من على شاشات الفضائيات المشبوهة المدسوسة، بغرض الدعاية الإعلامية التي ترفع رصيدهم الانتخابي "المقدم على جميع المكاسب على الدوام " لأنه أقصر الطرق الى قلوب الناخبين البسطاء السذج الذين يشكلون السواد الأعظم من ناخبي رموز ودعاة الطائفية، ولا نستثني من أولئك الطائفيين أحدا فهم بين مطالب برفع المظلومية والحيف والتعويض عن ذلك، وآخر يطالب بإنهاء التهميش والإقصاء والاجتثاث، و ثالث يطالب بالاستقلال والاستفتاء عليه ، ولكل مريدوه ومشجعوه من المنتفعين أو الذين يرجون النفع منه.
ووسط وهذه التركيبة المشوهة من النفعيين الذين لا يحسبون للوطنية والوطن حسابا يذكر، أضحى المواطن البسيط الذي لا يطمح في حياته الى أكثر من العيش الهادئ بأبسط مقوماته الأولية البدائية، أضحى العراقي البسيط أسير تقلبات السياسة والميول والتوازنات ومتطلباتها المتغيرة على الدوام. فلا يحدث بين السياسيين خلاف حول موضوع أو أي أمر تتقاطع فيه مصالحهم إلا ووقع المواطن البسيط ضحية خلافهم ذاك بالتفجيرات الإجرامية المدبرة أو التضييق المقصود على حركته وحياته اليومية بكل تفصيلاتها. ولو تابعنا تصريحات جميع تلك الأطراف لوجدناها بمجملها تصب في قالب نبذ الطائفية ومقت العنف، تلك المتلازمة التي أفرغوها من محتواها فغدت لازمة لا غنى عنها لتبرئة ساحة كل واحد منهم، وعلى حين غرة أصبح كل السياسيين على اختلاف مشاربهم ومذاهبهم ينادون بالدولة المدنية ، ويلعنون المحاصصة الطائفية، وكأن الشعب المسكين هو الذي ألزمهم بها أو كانت مطلب الشعب الأول وأمنيته . ولا أجد في من تابعت من السياسيين العراقيين واحدا أو واحدة من هؤلاء مبرأ من " الشحن الطائفي الذي يؤدي غايته المنشودة" في تأزيم الواقع الاجتماعي العراقي ورفد التوتر الطائفي بما يحتاجه لإدامة التشنج والخلاف "أولئك السياسيون الذين يظهرون في واجهة الإعلام العراقي كأدوات يعتمدها الإعلاميون كمادة دسمة لبرامجهم الحوارية الساخنة" وكلهم متورط في التحريض الطائفي تصريحا أو تلميحا في أهون الأحوال.
وإذا ما علمنا أن القرار السياسي العراقي لا ينضج في مطبخ السياسة العراقية إلا بعد التوافق بين المتخالفين دوما فسيتحقق لدينا أن من العبث بل المحال أن يتفق هؤلاء على تشريع قانون يجرم الطائفية ودعاتها والمروجين لها، لأن الجميع متورطون في تلك التهم ولن يفلت من العقاب والإدانة منهم أحد إن تم تشريع قانون كهذا.



#زيد_كامل_الكوار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إعادة إنتاج الطائفية سياسيا
- خلط الأوراق بعد تحرير الموصل
- العلاقات الطيبة مع الدول الكبرى.. غاية لا يجب أن تتأثر بالاص ...
- التحالف الدولي.. وإعادة إعمار العراق
- التحالف الدولي .. وإعادة تسليح الجيش و تطويره
- تعزيز واستثمار الانفراج في العلاقات الإقليمية
- لكي لا تكون المواطنة سلعة للمزايدة
- لكي لا يصبح دم الشهداء سلعة يزايد عليها المزايدون
- استغلال تحرير الموصل من جانب المتضررين
- توافق تحرير الموصل مع عيد الفطر المبارك
- لمن نصوت في الانتخابات المقبلة
- الفصول العشائرية المفتعلة جريمة إنسانية
- مظاهر العنف في الشارع العراقي
- حصر السلاح بيد الدولة ركيزة استتباب الأمن
- تسعير المواد الغذائية الأساسية حفظ لماء وجه الفقير
- علماء الدين صمام الأمان في نبذ الفرقة
- زكاة الفطر حق النازحين في أموالنا
- المشتركات بين الأديان وبين المذاهب
- تعليم الجيل الجديد أصول المحبة والتسامح
- بث المحبة والتسامح بين أطياف الشعب


المزيد.....




- -إما اتفاق أو إبادة-.. ترامب: علي اتخاذ قرار كبير بشأن إيران ...
- العاهل الأردني يدعو إلى مساءلة إسرائيل ويحذر من تحركاتها في ...
- بعد الهجمات الحوثية.. تحرك الرباعية من نيويورك لدعم أمن السع ...
- ترامب: سنبدأ على الفور في نشر قواتنا في غرينلاند ونقيم قاعدت ...
- واشنطن منفتحة على عقد لقاء مع طهران.. وتقارير عن مقترح إيران ...
- إطلاق نار قرب مدرسة تركية بعد يوم من إقرار بروتوكول الأمن.. ...
- شوارع غارقة وعمليات إنقاذ مع اجتياح الإعصار -دوجوان- لليابان ...
- هرمز في قلب تحرك ماكرون في نيويورك.. خطة جديدة لفتح المضيق و ...
- طائرات بريطانية تزود مقاتلات سعودية بالوقود جوا لصد هجمات ال ...
- ليس القلب والرئتين فقط.. تلوث الهواء يضر بصحة العين!


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زيد كامل الكوار - قانون تجريم الطائفية.. من يجرؤ على تشريعه؟