أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زيد كامل الكوار - لكي لا تكون المواطنة سلعة للمزايدة














المزيد.....

لكي لا تكون المواطنة سلعة للمزايدة


زيد كامل الكوار

الحوار المتمدن-العدد: 5573 - 2017 / 7 / 6 - 00:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



لا يجرؤ أحد مهما كان منحرف السلوك على أن يتنكر لوطنه وانتمائه إليه، وإخلاصه له ، وعلى الأعم الأغلب فإن مواطني أي بلد في أرجاء المعمورة هم مواطنون صالحون يقدمون مصلحة وطنهم على مصلحتهم الشخصية. يشذ عن تلك القاعدة عدد لا يؤبه إليه لقلته، فيكون من هؤلاء الخونة والعملاء وهم قلّة من تلك القلّة.
وتتباين طبيعة نشاط هؤلاء وفقا للمهام المناطة بكل واحد منهم، وبالجهة التي يعمل لصالحها ذلك الخائن أو العميل أو كيف شئت أن تسميه. وبما أن اختلاط الأمور في العراق وضبابية الرؤية للمستقبل قد بلغت أوجها في ظل تداعيات الواقع السياسي والعسكري والاقتصادي الراهن و بما أن الحال الى ما وصفت فقد يكون من طبيعة الواقع الجديد تبادل الاتهامات بين أطراف سياسية عدة بوتيرة أعلى من التي تعودنا عليها في ما مضى، وقد ينطبق هذا على عامة الناس لمجرد إبداء رأي مخالف في ظل هذه الضبابية المربكة في الرؤية ، ومعلوم أن السبب الأرأس لتلك الضبابية في الرؤية هو ما اعتمدته الولايات المتحدة الأمريكية بما أسمته في حينه بالفوضى الخلّاقة، فالتخندقات الطائفية الحاصلة اليوم في المنطقة والإقليم هي تداعيات تلك النظرية الأمريكية التي اعتمدتها في بداية احتلالها العراق، فسياسة المحاور التي انجرّت إليها الكثير من دول المنطقة ومن ضمنها العراق تضمنت المحاور المتعددة التي انتظمت وفقا للمصالح السياسية والاقتصادية والعسكرية فالمحور الروسي الإيراني السوري " المحور الروسي الشيعي " كما يسمى، يقابله المحور الأمريكي العربي " الأمريكي العربي السني" كما يسمى، الذي نشأ كمعادل موضوعي للمحور الروسي آنف الذكر، وكرسالة من الجانب الأمريكي البريطاني موجهة الى التحالف الروسي بأن المنطقة لا تسمح بوجود ثقلين كبيرين في آن واحد ومكان واحد. ومن نتائجه الراهنة الصراع الدائر بين أمريكا وإيران للسيطرة على الطريق الدولي الرابط بين العراق وسوريا والمنطقة الغربية للعراق التي يمر عبرها ذلك الطريق الذي يعد الشريان الرئيس الذي يربط إيران بقواتها العسكرية التي تقاتل في سوريا وقوات حزب الله في لبنان. كل هذه التعقيدات وغيرها الكثير جعلت وستجعل تقاذف الاتهامات بالعمالة والخيانة بين المنحازين الى هذا المحور أو ذاك. وهناك إشكاليات أخرى عديدة ستفتح شهية من يلقون التهم جزافا منها الاستفتاء في كردستان المزمع إجراؤه في أيلول المقبل وانقسام الناس فيه بين مؤيد وعارض بشدة وبين من يدعي أنه دستوري وآخر يقول إنه مخالف للدستور، كما أن تحرير الموصل وعودة النازحين إليها سيفتح بابا آخر للتسقيط واتهام الموصليين قاطبة بالتعاون والتواطؤ مع داعش، وأخيرا أقول أن المواطنة الصالحة هي آخر ما بقي من كرامة العراقيين الذين خسروا كل شيء مادّيّ في هذه السنوات العجاف وتراجعت مؤشرات الحياة الحرة الكريمة الى أدنى مستوياتها قياسا الى المقياس العالمي للرفاه الاجتماعي، فدعونا لا نخسر آخر ما تبقى لنا من كرامتنا كعراقيين فمواطنتنا وانتماؤنا الوطني هما ذخرنا الأخير من كرامتنا المهدورة فلا يزايدنا أحد عليها، فهي آخر ما نملك.



#زيد_كامل_الكوار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لكي لا يصبح دم الشهداء سلعة يزايد عليها المزايدون
- استغلال تحرير الموصل من جانب المتضررين
- توافق تحرير الموصل مع عيد الفطر المبارك
- لمن نصوت في الانتخابات المقبلة
- الفصول العشائرية المفتعلة جريمة إنسانية
- مظاهر العنف في الشارع العراقي
- حصر السلاح بيد الدولة ركيزة استتباب الأمن
- تسعير المواد الغذائية الأساسية حفظ لماء وجه الفقير
- علماء الدين صمام الأمان في نبذ الفرقة
- زكاة الفطر حق النازحين في أموالنا
- المشتركات بين الأديان وبين المذاهب
- تعليم الجيل الجديد أصول المحبة والتسامح
- بث المحبة والتسامح بين أطياف الشعب
- حرية التعبير حق كفله الدستور .. فلا تصادرونه
- إدامة زخم الانتصارات ضد داعش مهمة وطنية
- إبعاد العراق عن سياسة المحاور
- الأمن مهمة الحكومة الأرأس
- تفعيل دور العراق في المحيط الإقليمي
- موقفنا من توجيهات المرجعية الدينية الأخيرة
- الرأي والرأي الآخر


المزيد.....




- لبنان.. غارة تقتل 12 عاملا طبيا وحزب الله يقصف قاعدتين للجيش ...
- فريد زكريا: إيران فخ إمبراطوري وقعت فيه أمريكا
- أول تصريح لإيران بعد إعلان ترامب قصف جزيرة خرج
- مؤشرات ميدانية تكشف ذهاب الحرب الإسرائيلية الإيرانية نحو الت ...
- محلل أمريكي: لهذه الأسباب لم ينتصر ترمب في حرب إيران
- خبير عسكري يوضح لـCNN تداعيات قصف جزيرة خرج الإيرانية على أس ...
- ما هي مهمة الجنود الفرنسيين في كردستان؟
- ماهي البدائل الحالية لنقل النفط بعيدا عن مضيق هرمز؟
- ضغوط على الإدارة الأمريكية بشأن القدرات العسكرية والذخيرة
- إسرائيل تدمر جسرا جنوب لبنان: ما دلالة الخطوة؟


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زيد كامل الكوار - لكي لا تكون المواطنة سلعة للمزايدة