أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الطيب آيت حمودة - امبريالية اللغة العربية .














المزيد.....

امبريالية اللغة العربية .


الطيب آيت حمودة

الحوار المتمدن-العدد: 5576 - 2017 / 7 / 9 - 12:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الدول الإستعمارية الإستبدادية تعتمد في استراتيجياتها على إخضاع المناطق الخاضعة لها عسكريا واقتصاديا وثقافيا ، فهي تريد أن تنغرس في تلك الأوطان التي غزتها لخلق مبررات كينونانها وتواجدها في تلك البقاع التي غزتها .
شمال افريقيا أرض مفتوحة للمهاجرين ومعرضة للغزو غالبا ، فهي أرض واطئة تشرب ماءها وماء غيرها حسب الروائي حيدر حيدر السوري في روايته وليمة أعشاب البحر ، فقد نقل المستعمر بضاعته الثقافية إلينا وخلق ( طابورا خامسا ) لرعايتها هكذا فعل الرومان وفعله العرب وفعله الفرنسيون ، من (رومنة ) إلى ( تعريب) إلى ( فرنسة ) ثم الى التعريب ثانية وفي عز الإستقلال الوطني .
لوبقي الفرنسيون في الجزائر قرنا آخر لانمحت هويتنا بالأساس ،ولغدت أرضنا أرضا فرنسية من طبيعة (التوحش الكولنيالي ) اللساني والثقافي القاتل للأصول البلدان المهيمن عليها ويرسخ قيم الوافد وثقافته .
جرائم الإستدمار الفرنسي ماثلة أمامنا ، سجلوها هم بأنفسهم وكشفوا عنها في كتبهم وكتاباتهم ، فهل الهيمنة اللسانية العروبية عندنا طوعية أم أنها فُرضت فرضا من باب كسب ريوع ثقافية وألسنية تبرر التواجد العربي وتستقوى بالأمازيغ المعربين لأن ( حبال اللغة ) لها سحرها في سجن الفكر في قمقم العروبة .
صراع لغوي أم هيمنة هوية . .
الأمازيغ في غالبيتهم وعبر تاريخهم ليست لهم عداوة مع اللغات والثقافات ، فقد اندمجوا في ثقافة الأمم المهيمنة ، وأبدعوا في حيز تلك الثقافات ، فكان لهم اسهامات في اللاتينية قبل العربية والفرنسية ـ وبلاد الأمازيغ كانت بثقافة لاتينية قبل أن تكون بثقافة عربية ، ( فالليل الإستعماري الطويل حول المدينة إلى مصيدة ، وسوق لأنبياء الشرق والتعريب القادمين مطلع الشمس المحمدية )
إن كان الأمر بالتوطين والأصل فالأمازيغية هي الأصل ، فكيف يهمش الأصل ؟ ويفسح المجال للغات الوافدة لتقييد الأمازيغية وكسر جناح انطلاقها ، ماتصرفه الدولة عن انتشار العربية والفرنسية يُظهر النفاق في التعامل مع هوية البلد الأصلية .
محاربة الفرنسية أليس هو تعطيل لنماء اللغة الأمازيغية ؟
°°°افتعلوا العداء مع اللغة الفرنسية نكاية في الأمازيغية ، ، فالجزائري يعرف أن اللغة ثراء وأن من تعلم لغة قوم آمن شرهم ، وثوارنا الذين فجروا الثورة غالبيتهم مفرنس ، عودوا إلى أرشيف الثورة لتكتسفوا بأن الفعل الثوري كان بلسان موليير غالبا ، وخطب القادة الثوريين كانت بالفرنسي ؟ ! صدق كاتب ياسين صاحب نجمة إذ قال بأن اللغة الفرنسية ( غنيمة حرب ) ، كما أن اللغة العربية هي غنيمة الإسلام . بيان أول نوفمير صدر باللغة الفرنسية ، و مقررارت مؤتمر الصومام بالفرنسية ، ورؤساء الحكومة المؤقتة صادحون بالفرنسبة ، فاللغة الفرنسية هي النافذة التي نطل بها على العالم الخارجي ، وهي لغة كانت رفيقة لنضالنا الثوري شئنا أم أبينا .
امبريالية لغوية .
°°°اللوبي العروبي عندنا يريد ترسيخ قيم الشمولية ، قيم تكوين امبراطورية العرب اللسانية أو إن شئتم ( امبريالية لغوية مهيمنة ) على غرار (رابطة الكومنولث) البريطاني و ( المنظمة العالمية للفرنكوفونية )، وهو ما يجعلها في منظور الكثيرين لغة مؤدلجة مفروضة ، أي أن تبقى الجزائر دولة تسترزق دائما من مفاهيم الشرق وطروحاته ، أو أن تكون مجالا للتطبيق الفكري المشرقي كما كنا دائما عبر التاريخ مفرغة للفكر الباطني الفاطمي ، و الفكر الخارجي الصفري . أو لم نكن في العشرية السوداء ( فئران تجارب) للمد الوهابي الإخواني في طروحات دولة الخلافة . تعويم لغة العرب في شمال افريقيا باتخاذ الإسلام كحصان طروادة له ، هدف قاتل للتنوع ، صادم لمنطوق الإسلام ، من أكبر مخاطره تكبيل أمة و جعلها تسير القهقرى بحثا عن المجد الماضوي التليد ، فالحمولة الفكرية العروبية مبعث على التخلف دائما ، فالتقدم الصيني والياباني لم يثمر إلا بالإنفتاح اللغوي على الغرب وليس الإنغلاق عنه ، كل الأمم توجه نظرتها للمستقبل باستثناء ثقافة العرب التي هي تعمل على تمثُّل الماضي باعتباره المآل المخلص ؟.


°°°افرازات تهنئة وزير المجاهدين باللسان الفرنسي ، وما أعقبة من تعريب مصالح البريد يثبت أننا (أمة انفعالية تفكر بعواطفها لا بعقلها ) ، وهي أمة لا تفرق بين (الإستعمار ) و(لغته ) ، فقد نجحنا في محاربة الإستعمار بثقافته ولسانه (وكذلك فعلنا وسنفعل) .



#الطيب_آيت_حمودة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رايات الهوية ... تؤرق الأنظمة الإستبدادية .
- معركة الهوية ..... بين الأمازيغ والنظام الجزائري .
- حجم الدمار من انقطاع العلاقات القطرية السعودية .
- الأمازيغية ... حقوق أم رغبة في الإنفصال ؟
- مأزق الدولة الوطنية في الجزائر .
- الأمازيغ من (كراكلا) إلى ( بومدين) .
- مأزق الهُوية في فرنسا .
- أنريكو ماسياس ، Enrico Macias
- مجزرة في مدينة الرسول .
- عبث هوياتي ... وترسيم شكلي للأمازيغية .
- سكوت ... نحنُ أمة تَقتل ؟!
- الأمازيغ أبدعُوا (الأرقام الغُبارية ) [ج2] .
- الأمازيغ أبدعُوا (الأرقام الغُبارية ) [ج1] .
- الوزير ( قرين ) وشرطة (أورلي ) .
- بلاد الأمازيغ حقل تجارب تطبيقية للفكر السياسي الإسلامي
- شعوب المغرب فيما بين فكري( العريفي) و(أدونيس) .
- وفاء امرأة
- لماذا (يسعد ربراب) فقط ؟
- كسر المفاصل بين [السعيد ] وبقايا [ توفيق ] .
- شياطين [ منى] المنتقمة !


المزيد.....




- بعد علمه بإصابة نضال حسن بالشلل.. ترامب يناقش إلغاء البث الم ...
- من الدانتيل إلى اللانجري.. هيفاء وهبي تكرّس حضور اللون الأسو ...
- لم يدم سوى 14 دقيقة.. متحدثة البيت الأبيض الجديدة تجيب على 3 ...
- عمدة موسكو.. إسقاط 493 مسيّرة أوكرانية استهدفت العاصمة
- ترامب يكشف سر تعلقه بغرينلاند.. درع منيع واستراتيجية دفاعية ...
- ترامب: تايوان وافقت على شراء 30% من الغاز القادم عبر أنابيب ...
- الدفاع الروسية: توجيه ضربة لمواقع الاتصالات والطاقة في كييف ...
- حاجز الصوت وسباق السماء بين موسكو وواشنطن!
- مدير FBI يعيد نشر صور جهاز التسجيل الذي وضعه مهندس سعودي بشر ...
- كلاب آلية صينية تتعلم الإنزال من مركبة قتالية


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الطيب آيت حمودة - امبريالية اللغة العربية .