أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريم عبدالله - الشاعر كريم عبد الله ..هواجس وحنين والم الأرض المستباحة . . بقلم / سعد الساعدي / كاتب وصحفي عراقي














المزيد.....

الشاعر كريم عبد الله ..هواجس وحنين والم الأرض المستباحة . . بقلم / سعد الساعدي / كاتب وصحفي عراقي


كريم عبدالله

الحوار المتمدن-العدد: 5575 - 2017 / 7 / 8 - 13:35
المحور: الادب والفن
    


الشاعر كريم عبد الله ..هواجس وحنين والم الأرض المستباحة . .
بقلم / سعد الساعدي / كاتب وصحفي عراقي

-----------------------------
ليس غريبا على أديب متبحر في لجج الحروف وجدد الكلمات البيضاء كالاستاذ كريم عبدالله وهو يوظف هكذا فكرة عميقة وخطيرة ليؤرخ بها تاريخنا اليوم - هذا اليوم وما يجري من موت وصراعات ..
فليس اعتباطا مباركة الخفافيش صديقها الأخطبوط هذه الصورة السوداء التي رماها لنا كعنوان عميق موحش لاستباحة الأرض المباركة وزرعها بدم الدمار لأن التتار عادوا ومعهم النار صبوها مع حقهم والغضب على أقدس شيء ... على أسرة الرب ..والتمس العذر - هنا - للأستاذ كريم في تصويره المتأزم المخنوق والمعبر عن حالة انفجار روحي عنيف فليس للرب أسرة ، لكنه أجاز لنفسه هذا القول وهو محق مجازا لأن :
جيوش الظلام تتسور محنة التاريخ ..
وأية محنة هذه واية مأساة نزفت أحشاء صبر الشاعر في سرديته التي ابكاها الما على بغداد و دمشق وكل المدن المستباحة .
لقد كثف اديبنا بصوره الجميلة رغم قتامة الموقف والم الوصف وضخها بكل قساوة وقوة وبشكل يجعل من يقرأه يقف مبهورا أمام لوحة الدم النازف ،إنها فعلا اللعبة التي مارستها الخفافيش مع زوجها وليس صديقها الأخطبوط في نكاح لا شرعي لتنسل ليس مسخا واحدا ، بل مسوخا شتى كلها مصبوغة بلون الحقد :
يتناسلون اسراب خفافيش . .
تلعق ثقب الحلم . .
ويسترسل كريم عبد الله يسحبنا رويدا رويدا لمشاهدة العرض المفجع وبصمت :
اخطبوط يتدلى..
من القاع ينبعث..
على صدر نجمة . .يجثو
في الحقيقة ليس وحده الأخطبوط من افترس النجمة وهتك حرمتها بل كل خفافيش الدنيا استلت خناجرها واطفأت بها أجمل النجوم. .
في كلمات الشاعر وصف لا متناهي يأخذ القاريء يمينا وشمالا بين الألم وشبق الخفافيش الفاحش ومع الخيال كي تبقى الصورة عالقة متأثرة بالفعل الجنوني وبين المدن ، الليل ، الشمس ، الفراغات ، الخاصرة المبقورة وكأنه أراد القول : البنت الموؤدة قبل اغتصاب روحها الحالمة .
صور شتى نصبها الشاعر Kareem Abdullah لقارئه وللمتلقي عموما من خلال رسائل تحملها دجلة والفرات للطيبين أبناء هذه الأرض الكريمة لتلعن كل مسخ دنسها ، كل لحية قذرة توسدت عليها كي لا يسرق الضفصاف قبل أن يثمر . .
إبداع جديد مع ابداعات شاعرنا يسمو للعلياء مادام مع أرضه يعتصره المها ويسقيه حنينها ..
بوركت يامن لا تريد الحياة لخفافيش البؤس والرذيلة ، يامن تسعى لتنتصر للخير والفضيلة ..

النصّ
خفافيشٌ ... تباركُ أخطبوط
عادَ التتار راياتكَ يحملون منْ صحراءِ الهوس
يكسّرونَ وجهَ محمدٍ يدلقونَ النارَ على أسرّةِ الرب
:
جيوشُ الظلامِ تتسوّرُ محنةَ التاريخ ...
يبصقُ معتوهٌ يخمشُ النهارَ يتغنى بالخراب
:
حينَ تركضُ بغدادَ خلفَ دمشق ــــ ريحٌ فاقعةٌ تمطرُ الرصاص
:
خرجوا منْ امواجِ الليلِ يتناسلون أسرابُ خفافيش تلعقُ ثقبَ الحلم ...
:
نزفٌ مشتركٌ هذا الفرات يحملُ مراكباً غارقةً بالشظايا
أخطبوطٌ يتدلّى منَ القاعِ ينبعثُ على صدرِ نجمةٍ يجثو
:
نحوَ قاسيون وبغداد يذرُ الرمادَ في الحناجر ...
يتأرجحُ على أسطورةٍ واضغاثُ الكراسي
:
هل ينامُ الفرات ويحملُ جثثَ الطّلع .. ؟
:
يتحسسُ الفخذين يُسدلُ أسمالهُ على الوجهِ يبقرُ الخاصرة معفّرةً بالغبار
يلغي الفراغات يكدّسُ ارديةَ الليل يعلّقُ صمتَ المدن
:
في الشمسِ تتّسعُ شقوق تدفنُ كمنجاتِ النجوم
:
هذا الضجيجُ منَ الدخانِ ـــ يربكُ مسلاّت الصحو
:
يتدحرجُ على ناصيةِ الغاباتِ ـــ عودُ ثقابٍ يدخلُ دائرةً مفرغة
يشحذُ سيفَ الخرابِ ـــ تضطربُ الرقاب حينَ ترسمُ الطريق
:
كلّما يوغلُ يسرقُ ثمارَ الصفّصاف
عقيمٌ بلا تاريخ ولادات ـــ يجهضُ وجه الأرض
منْ هناااااااااااااااك يفترشُ اللحى يغزلُ غربالاً
علّهُ هناااااااااااااااااااااااا يعلّقُ شتاتَ خيباتهِ
ويعلنُ ولادة مسخٍ يدنّسُ دجلة ..
بقلم / كريم عبدالله



#كريم_عبدالله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عربةٌ بينَ الكواكبِ المضيئة
- الباطلُ يدلعُ لسانهُ
- كلّما أُقبّلكِ .. تشرقُ الشمس
- قصائدي القديمة
- للمومساتِ أولادٌ نكرة
- كلّما اراكِ تستيقظُ عيوني
- جسر الأئمة
- في لحظةِ الوداع
- الرحيل
- سفر طويل
- لا قاربَ نجاةٍ إلاّ حلماتها النابتة
- على ضفاف الأدب الجميل حوار مع الاستاذة / مهى شاغوري / لبنان ...
- تورّدَ التفاح في سلالكِ العذبةِ
- تعالَي نعرّضُ احزاننا الجريحة
- كتبت مادونا عسكر من لبنان ( الإحساس الدّاخليّ يُوَلّف إيقاع ...
- مراكبُ الروحِ تغرقُ وحيدةً
- الأديب الشاعر كريم عبدالله.. طائر حالم ظل بوصلة وقته بين سهو ...
- أشرعةٌ على رمالِ الزمن
- النص النثري الجديد في... (تصاويرك تستحم عارية وراء ستائر مخم ...
- في شوارعِ الروح أنتِ الوطن


المزيد.....




- شعانين بلا كشافة ولا موسيقى.. كنائس دمشق تحتج بصمت على هجوم ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة عن مسرح سناء الشّعلان في جامعة كاليكوت ...
- بين القانون والقرصنة.. فيلم -إيجي بست- يحكي قصة الموقع الأكث ...
- غزة وفنزويلا وإيران.. عندما يطبق ترمب ما كتبه حرفيا
- رحيل المخرج مهدي أوميد أحد أبرز رواد السينما العراقية والكرد ...
- دليلك لاستخدام ليريا 3 برو.. النموذج الأكثر تقدما من غوغل لت ...
- -بوتّو-.. فنان رقمي مدعوم بالذكاء الاصطناعي يجني الملايين
- في حبِّ الحُزانى
- مارس .. موت و ميلاد
- أزمة الوعي: لماذا لا يكفي الذكاء والثقافة لإنقاذ العالم؟


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريم عبدالله - الشاعر كريم عبد الله ..هواجس وحنين والم الأرض المستباحة . . بقلم / سعد الساعدي / كاتب وصحفي عراقي