أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طلال سيف - - شيمان ديه دام - جماليات المعتاد و سطوة التجريب














المزيد.....

- شيمان ديه دام - جماليات المعتاد و سطوة التجريب


طلال سيف
كاتب و روائي. عضو اتحاد كتاب مصر.

(Talal Seif)


الحوار المتمدن-العدد: 5573 - 2017 / 7 / 6 - 22:31
المحور: الادب والفن
    


" شيمان ديه دام "
جماليات المعتاد و سطوة التجريب
مجموعة قصصية فى مجملها تعد من الأعمال الموجبة للوقوف عليها ، لسببين رئيسيين
أولهما : جرأة القاص فى التجريب المبني على لي عنق النص لاستخراج ما بداخله فى جرأة يحسد عليها ، حتى و إن كان هذا النمط من الكتابة يؤخذ ضد القاص ، لكونه لا يخلق فضاءً رحبا للقارئ الذي يسير مع السرد الجبري فى طريق أحادي . لكن تمكن خالد ثابت فى خلق المفردة و من ثم الجملة ، يأخذك رغما عنك إلى استكمال العمل حتى نهايته . لا أعرف تحديدا إن كنت أظلم الكاتب بتلك البداية المستفزة ، لكنني فى ذات الوقت أحييه على التجريب الجرئ فى تكسير التابوهات المتعارف عليها فى فنون القصة القصيرة .
ثانيهما : حينما تقف عند أطروحات خالد ثابت القصصية الخالية من التجريب ، تجده يلتقط نقطة رأسية تشكل العمود الفقري للقصة كما جاء فى بعض قصص المجموعة مثل " نسرين أكرم . كاتب حنين . على هامش جرافتي . جمعة ماهر ... " فأنت أمام قاص مختلف تماما عن ذلك المجرب الجرئ . اقتناص لقطات إنسانية فى غاية الروعة . سرد بلا فرضيات من السارد . مساحات رحبة بين القاص و القارئ يمنحك خلالها تساؤلات عديدة حول الجملة الواحدة أو الصورة الذهنية التي خلقتها الجملة ، بلا تحيز لوجهة نظره كقاص و محترما لعقلية القارئ فى تأويل النص طبقا لمعطياته الثقافية و مكوناته المعرفية . فلنأخذ على سبيل المثال قصة على هامش جرافتي و شخصية إسماعيل الفنان الذي هو نحن بأي حال من الأحوال . الإنسان التواق إلى الحرية . المكبل بأغلال العادات و التقاليد . المجنون من وجهة نظر المتواريين خلف أقنعة العقل . ينقلك خالد بحرفية رائعة من بين الجدران المغلقة إلى فضاء الشوارع الأكثر استغلاقا من الغرفة التي يقطنها إبراهيم البطل الموازي فى العمل . حتى يتداخل الوعي لديك كقارئ و تسأل ذاتك السؤال المحير : هل أنا إسماعيل المقهور أم إبراهيم القاهر ؟ عالم مشوه بفعل خاتم الماس التي تلعب به السيدة فى نهاية القصة . متعة حقيقية فى طرح الأفكار و ترك الفراغات التساؤلية .
حينما يبتعد خالد ثابت عن النص التجريبي أراه قاصا من العيار الثقيل ، وفى ذات الوقت لا يمكنني القول بأن الأعمال التجريبية لم تعجبني . لكن طبقا لذائقتي التي تربت على تشيكوف و إدريس و غيرهما من الأقدمين أجدني منحازا للنصوص التقليدية أو ربما مبهورا به كقاص مختلف . يمتلك أدوات الكتابة جملة و تفصيلا . حقيقة أحتاج إلى قراءة المجموعة عدة مرات لأنني أشعر بظلم شديد أوقعته على خالد ثابت فيما تنافى مع ذائقتى التقليدية " شيمان ديه دام " عمل يستحق القراءة و أعتقد أنه سيعيش طويلا فى ذاكرة الأدب العربي .



#طلال_سيف (هاشتاغ)       Talal_Seif#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يا نعيش عيشه فل . يا نموت إحنا الكل
- كارثة وبالقانون . المتلاعبون بالعقول .. خبراء أم لصوص ؟
- لحظة عشق
- نواب - اللي يحب النبي يزق -
- البعبوص
- كتاب أمن الدولة
- تجديد الخطاب الدوني
- لا دولة ولا شبه دولة
- ربما يكون وطن
- النطاعة السياسية .. بزة لراقصة و عهر لرأس أجوف
- القصة اللبوسه و القصيدة - المبعترة -
- ثورة الحلبسة
- لا جنة ولا نار
- محمد عبد الله نصر - من التنوير إلى التلويش -
- محافظ الدقهلية - فس -
- محافظ الدقهلية . حمار جحا . مقدمات الكفر بالأوطان
- الدرر البهية فى الكشف عن ثروات مشايخ الوهابية
- العلاقة التوافقية بين حرية الإبداع و مؤخرة كيم كاردشيان - دا ...
- شاعر الرصيف يعود للحياة بحبر فاسد
- جامعة داعش لتفريخ الإرهاب مصطفى بن العدوي و شركاه


المزيد.....




- التراث الإيراني في مرمى النيران.. أرقام صادمة تكشف حجم الدما ...
- -السيد لا أحد ضد بوتين-.. فيلم قاد صاحبه إلى خانة -العملاء ا ...
- سوريا.. وفاة الفنان السوري عدنان قنوع
- وفاة الفنانة المصرية الشهيرة بـ-فاطمة كشري-
- وزارة الثقافة المغربية تتجه لوضع هندسة جديدة لمستقبل المسرح ...
- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طلال سيف - - شيمان ديه دام - جماليات المعتاد و سطوة التجريب