أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جمال حكمت عبيد - روزا والبحر...قصة قصيرة














المزيد.....

روزا والبحر...قصة قصيرة


جمال حكمت عبيد

الحوار المتمدن-العدد: 5568 - 2017 / 7 / 1 - 15:28
المحور: الادب والفن
    


لم انسَ صوتها وهي تقول لي تعال ننزل البحر ..
سحبتني من يدي، مشينا معا باسطين رمال الساحل الندية بقدمينا .. تاركين خلفنا بصمة غائصة في الرمل...
دخلنا البحر مشياً.. ضاربين ماءه بقدمينا ، وهي تقفز من امامي.. تدعوني بضحكتها وابتسامتها الساحرة التوغل اكثر؛ لكي نتمكن من العوم في الماء، وانا أقول لها لا تبتعدي فهذا بحر قد يبلعنا.. تضحك قائلةً لي: لا تخف ..هل جرّبت لعبة ركوب الموج؟ تعال نذهب ابعد.. نفرش ذراعينا .. نستقبل الموج ونرمي بأنفسنا عليه ليقذفنا عند الساحل، وسترى كم هي لعبة جميلة. امنعها ..اقول لها، نقف هنا فهذا المكان آمن لكلينا ونحن الاثنان لانعرف العوم، فلماذا هذه المجازفة.
تأخذني رجفة الخوف من البحر عليها وعلى نفسي.. اقف مكاني، اقول لها الى هذا الحد يكفي.. تضحك واذا بها ترمي جسمها في الماء.. تغطس وتتيه عني!.. اتلمس صفحة الماء بيدي اتلفتُ عن يميني وعن يساري فلا أجدها.. أصيح عليها اين انتِ ،اين انتِ.. لكنها اختفت عني ، ارتجف قلبي لقد غرقت لقد غرقت اكاد ان اصرخ، انجدوني.. انجدوني...وما بين قلقي ويأسي يدٌ تمسك قدمي من عمق الماء ..تبعث الأمل بي!!.. خرجت منتفضة من الماء ترتعش وكأنها قطة مبللة.. تضحك وقد بان فراغ السن اللبني الذي سقط بالأمس من فمها ..وبصوت مثلوم قالت : هل(اثابك) اصابك الخوف عليّ يا عمي؟.
أعود اؤنبها قائلاً لقد خفت عليك من الغرق يا روزا ..ضحكت مكركرة وقالت: في مدرستي علّمونا السباحة؛ فلِمَ الخوف عليّ يا عمي.



#جمال_حكمت_عبيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حلم ومرآة...قصة قصيرة
- براء ...قصة قصيرة
- فِراق...قصة قصيرة
- شهامة عراقي أصيل..قصة قصيرة
- أمي وأوجاع وطن
- وظيفة في دار العجزة..قصة قصيرة
- حرب وأشياء أخرى..ح3..قصة قصيرة
- -ما بين بغداد ورواندا طريق واحد-..قصة قصيرة
- سارت معي..قصة قصيرة
- وفاء امرأة هولندية
- مرفأ بلادي
- عزاء صامت..قصة قصيرة
- ساحة التحرير...
- صانعة الإبتسامة...قصة قصيرة
- حرب وأشياء اخرى..ح2...قصة قصيرة
- رحلة مع الموسيقى...قصة قصيرة
- ذاكرة مرْميّة....قصة قصيرة
- طائرُ اللّقلق..قصة قصيرة
- أنا وأُمي ووطني
- من هذه السيدة...قصة قصيرة


المزيد.....




- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جمال حكمت عبيد - روزا والبحر...قصة قصيرة