أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - علي مهدي الاعرجي - الانسان بين إيماءات الدين وصراع الوجود الجزء الخامس














المزيد.....

الانسان بين إيماءات الدين وصراع الوجود الجزء الخامس


علي مهدي الاعرجي
انسان

(Ali Mahdi Alaraaji)


الحوار المتمدن-العدد: 5565 - 2017 / 6 / 28 - 19:52
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


إن علاقة الأنسان مع الرب علاقة انيه تبدأ عند احتياج الأنسان إليه بكلتا حالاته الاستقرار أو ألهلع. فالتوجه بالمنجاة أو الدعاء ما هو إلا تكريس لفكرة العبادة البشرية في تفضيل القوة الكونية على المخلوق. فهنا يلجا الى القوة الغيبية عند الألم او شدة الضيق. هذا بحد ذاته يثبت احتياج الانسان الى وجود المنقذ النفسي. وان كان رافض الى اسطورة الوجود القصصية او رافض التصريحات السماوية في بداية الخلق والنشأة الأولى! لما فيها من تصغير لحقيقة الأمور .انا شخصيا ارفض الشرح التفصيلي والقصصي في جدلية الوجود من عرض المتبارزين على مسرح الوثنية الاغريقي لأثبات الأقوى واستمتاع النبلاء بنشوة الدمار الحاصل .ان كل ما جاء في الديانات التشريعية السماوية والوضعية " وان كان اعتقادي بان كلاهما تشريعات سماوية " من قوانين تهدف الى تنظيم امور الحياة كانت بدوافع الهية قسمة وفصلة فحواها تبعا للنظم النفسية والميزة الجغرافية للفرد المعتنق للديانة ..فلو انزل وصف الجنة على اناس يسكنون الغرب لأصبح دلالة من صروح كوميديا الادب لعدم احتياجهم لمثل هكذا جنان( مراع خضر وطبيعة خلابة ونساء ترى في وجههن نسج ممتزج بين تناثر ذرات الذهب وزرقة السماء وصفاء مرآة الزئبق ) .لذا تجد ساكنها مشبع بوصف الجنان لربما تستهويه الصحراء ونساء حرقت وجوههن حرارة الشمس. فكل متوافر مرفوض لإشباع النفس منه. لذا تجد الانسان يبحث عما يفتقده فأوجد العبادة و فكرة العقاب والثواب والجنة والنار الخ. إن العبادة هيه فعل وحراك جمعي لترسبات اجتماعية بعيدة عن الامتثال الحقيقي إلى الأمر الإلاهي. فالعبد يلوذ من النار بعبادته لا يلوذ إلى الله لخلقه. يبحث في فعل الله لا ذاته لذا يقول الله عادل وليس عدل الله بار وليس البر هكذا ادراك حول الله إلى اسم فاعل و جرد عن الذات الحقيقية
انا عن نفسي أؤمن في ذاتيات الله ولا ابحث عن سبب تفعيل الذات. الله خالق ومن ذاته ان شاء الخليقة وبهذا تنتفي سببية الخلق. ان الله قائم بذاته منتفي عن التعريف ومكتفي عن استدلاله بوجوده لا يحتاج الى من يرشده ولا يفتقر الى من يعبده. فالشجر لا يستدل على خشبه بفاس الحطاب والذهب لا يحتاج الى صانعه ليثبت معدنه. كذلك الله لا يحتاج ان يخلق الخلق ليثبت ربوبيته ولا يحتاج العبادة ليبرهن عن عظمته. ذاتيات الله ملكت ما حكمت عليها من تكوين. فالقدرة من ذاته والخلق من ذاته ولابد لها ان تعمل وفق امورها المحددة وصاحب الذات لا يعلل. ان ادارة المنظومة الكونية وضعت تحت تصرف الخلق بأمرة ومقدرة ربانية! لاحتياج المخلوق لها. ان سبب الخلق يعود الى استمرارية الوجود الكوني لا الى اثبات الله. ان ضعف الادراك الفكري للإنسان هو من جعل الله بصورته البشرية ونزعته الانسانية وتقلباته تخضع الى الفترة الزمنية لظهور الانبياء والمساحة الجغرافية المرتبطة بعصر الظهور. ان جميع النصوص الموجودة في الديانات المتحدثة عن الله , تحمل كل انواع الصواب ولا ينفي بعضها بعضا ! بل يؤكد ذلك. نتيجة للزمكنة الوجودية للنصوص الدينية. لو كان محمد مبعوث في سويسرا ونزل عليه القران لتغنى بأجمل انواع الثواب من الصحاري والنساء الكالحات الوجوه والبشرة السمراء. ولكان الله يحمل صفات رجولية اوربية! لوجدناه يتغزل بالنساء ويمتاز بالشجاعة ويشرب الخمر. على عكس الصفات المكتسبة من الطبيعة العربية جبار، كريم، عزيز الخ من صفات بشرية انتجها الإنسان لإدراك الرب من خلال صورته البشرية
الخلاصة .
ان جدلية الوجود لا تقف على احتياج الله ان يخلق لكي يعرف او ينتقم من هذا ويقتص من ذاك بل ان ذاته تحمل صفة الخلق فلا بد له ان يخلق .ذاته تستوجب الوحدانية لذا الله واحد .من ذات الله الحياة لذا اوجدها بقدرته فالله حي من حيث قدرته وقدرته اوجدتها حياته ..تطابق متجانس ممتلكات لا يمكن ان يفصل بعضها عن الاخر .ان نقطة البداية في معرفة الله هيه نفسها نقطة النهاية .واضيف لها نسج صوري بشري يسهل على الانسان فهمها فكل ما جاء من تفصيلات و نصوص إدراكها بشري محض.



#علي_مهدي_الاعرجي (هاشتاغ)       Ali_Mahdi_Alaraaji#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الانسان بين إيماءات الدين وصراع الوجود الجزء الرابع
- الانسان بين إيماءات الدين وصراع الوجود الجزء الثالث
- الانسان بين إيماءات الدين وصراعات الوجود الجزء الثاني
- الانسان بين إيماءات الدين وصراع الوجود - الجزء الأول
- شرذمة افكار لواقع نسجته الاحزاب الدينيىة في العراق
- العراق و الوثنية بين نباح الساسة ونكاح الحرائر
- الله و إبليس يتصارعون و نحن من يدفع الثمن الجزء الثاني
- الله و إبليس يتصارعون و نحن من يدفع الثمن الجزء الأول
- الله , انا ,حريتي و الأمانة
- الارهاب ينكح في كل مؤسسات الدولة و المالكي يفكر في سورية
- العراق بين استمناء النظام و الصراعات العرقية والدينية
- الاسلام الحديث تارك الصلاة يجوز قتله و أكل لحم جسده من غير ط ...
- ساسة أم عاهرات في نادي ليلي
- أخشى أن يكفر محمد في البلدان السلفية العربية سابقا !
- أنواع الزواج في الاسلام الحديث مهزلة ليس لها مثيل
- متى تنتهي الحرب على الاسلام الجزء الثاني
- متى تنتهي الحرب على الاسلام الجزء الاول
- العراقيون صناع الإلهة وعبيد ساستهم
- محمد يهان و الغريب السفاحون رجال الدين الإسلامي في السعودية ...
- بطاقة تهنئه دموية من البلدان الأربعة العراق ، سوريا ، تونس، ...


المزيد.....




- عون يسلم فرقة «مياس» وسام الاستحقاق اللبناني المذهب
- السيد الحوثي: الهجمة الغربية المعادية للإسلام تسعى للإساءة ل ...
- هذا ما تفعله قوات الاحتلال داخل المسجد الاقصى المبارك
- المساعد السياسي لوزارة خارجية حكومة طالبان في افغانستان يشيد ...
- قائد حركة أنصار الله في اليمن السيد عبد الملك الحوثي: الهجمة ...
- فصائل المقاومة على أهبة الاستعداد للقيام بواجبها لتلبية نداء ...
- الموت في قتال أوكرانيا يغسل كل الذنوب.. -فتوى- لزعيم الكنيسة ...
- فصائل المقاومة الفلسطينية في غزة تعلن التأهب للدفاع عن المسج ...
- الشيخ يوسف القرضاوي.. مسيرة حافلة لدعم تجربة البنوك الإسلامي ...
- الأوقاف الإسلامية: مئات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى


المزيد.....

- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثالث - الأخطاء العلمية / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثاني، منطق القرآن / كامل النجار
- جدل التنوير / هيثم مناع
- كتاب ألرائيلية محاولة للتزاوج بين ألدين وألعلم / كامل علي
- علي جمعة وفتواه التكفيرية / سيد القمني
- Afin de démanteler le récit et l’héritage islamiques / جدو جبريل
- مستقبل الدولة الدينية: هل في الإسلام دولة ونظام حكم؟ / سيد القمني
- هل غير المسلم ذو خلق بالضرورة / سيد القمني
- انتكاسة المسلمين إلى الوثنية: التشخيص قبل الإصلاح / سيد القمني
- لماذا كمسلم أؤيد الحرية والعلمانية والفنون / سامح عسكر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - علي مهدي الاعرجي - الانسان بين إيماءات الدين وصراع الوجود الجزء الخامس