أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي مهدي الاعرجي - العراقيون صناع الإلهة وعبيد ساستهم















المزيد.....

العراقيون صناع الإلهة وعبيد ساستهم


علي مهدي الاعرجي
انسان

(Ali Mahdi Alaraaji)


الحوار المتمدن-العدد: 3864 - 2012 / 9 / 28 - 02:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يقول أرنستو تشي جيفارا ( أنا لست محرراً . المحررون لا وجود لهم , فالشعوب وحدها هي التي تحرر نفسها )
لربما يختلف الكثير معي حول ما أطرحه في مقالتي البسيطة هذه و يعاديني على ما أكتب إلا إنها حقيقة الواقع العراقي أبدأ ...
شعب إعتاد على الذل و المهانة من قبل أسياده أو بما يسمون رجالات العراق و اعتادوا على إن يخفضوا لهم جناح الذل و يقبلون أيديهم و يتعبدون ليل و نهار بين يدي رحمتهم . شعب حاصل على درجة عالية في صناعة الالهة و بامتياز يجعلون من أدنى و أصغر أنواع البشر و أحقرهم طبعا و أهزلهم فكرا و إمعان في الحياة رئيس قيادي لهم !! يعطوه سيف مسلط فوق رقابهم و يهتفوا له بالروح بلدم نفديك يا رب العراق الجديد!!! في كل فترت يغيرون اسم ويرددوا كلمة الفداء. هذا الشعب له مميزات غريبة لا يمكن لك أن تجدها في بقيت شعوب العالم ! منها البكاء ولعب دور المظلوم في حين له القدرة الكافية في تغير واقعه بشكل كامل إلا إنهم يحبون أن يكونوا مظلومين و يفعلوا ذلك بأيديهم عن طريق الإتيان بشخص له كل أنواع الرذائل و المناقص في الحياة. يجعلوه إمام لهم و قائد الأمة , هاتفين له , راقصين ليل و نهار. يحبوه ويكرهوه في ذات الوقت وهم عبيد صاغرين. يفعلون له كل ما يأمرهم. خطئه ثواب و صوابه نعمة لا تحصى . و ما إن تسلط على رقابهم في وقت قصير يبدأ في ممارسة أعماله السادية القتل, الذبح , القبض و الامساك والاسهال من عمليات الأمعاء الدقيقة و الغليظة ليطرحها فوق رؤوس .... النتيجة هم من صنع ذلك!!. أول من صدم في أهل العراق هو علي بن أبي طالب رغم ذكاء هذا الرجل و شجاعته و ما يملك من صفات لا يمكن أن تذكر إلا إنه عجز عن التعامل معهم فقال يا أشباه الرجال و بعدها مسلم بن عقيل و إنكارهم ما وعدوه مكملين مسيرتهم المحملة في أبلغ أنواع الكذب و الخداع نحو كربلاء الحسين و النهاية كانت دعائه عليهم اللهم اجعلهم طرائق عددا . لا اطيل ,اليوم في العصر الحديث رأيناهم يتقلبون على أنفسهم يحيكون الدسائس لبعضهم البعض و يتربصون ساعة القتل المناسبة من اجل أكل لحم إخوتهم !! فلو تصفحنا تاريخ العراق الجديد نرى في الأمس القريب العاجل كانوا منصفين مع قاسم و ما ان تسلم الحكم وكان له من الحكمة و الحب للعراق حتى صير أشد أعدائهم . حاربوه و قتل على يد البعث العظيم و جاء بعدها حزب العبث و النشوز ليحكم في هذا البلد. ما لبثوا حتى جعلوا من السيد النائب موديل لهم يقلدوه في الكلام , الملبس , المشية و لربما حتى كيف يتبول !! و ما إن استلم الحكم حتى قدموا له انفسهم قربان. انت الله على الأرض لا بل حتى الله في السماء يخشاك !!! صدام القائد الهمام و إلى ما لا يحمله عقل من الأوصاف حتى تفرعن عليهم ! في داخلهم يكرهوه و في الخارج يعشقوه. ازدواجية عجيبة شعب مريض في الشيزوفرنية. لا أريد الإطالة لأن النهاية معروفة وقصة صدام أشهر من قصة شهريار. لقد رقص العراقيون على جثمانه كما رقصوا له من قبل ! بعد عام ٢٠٠٣ امتاز العراقيون في صناعة الرموز و إعادة حياة الوثنية لكن بشكل جديد ليس كما كان عليه العرب في الجاهلية. ظهرت لنا كلمات منها المولى المقدس ، الروح الأعلى ، أية الله ,أعظم الله مقامه والاستاذ الدكتور حامية الحمه!!! .مع إضافة بعض التوابل الدينية المصنوعة في إيران و السعودية العربية و منتجة من قبل شركات أمريكية صاحبة السبق في إنتاج الرموز الدينية من اجل إضفاء القدسية على سماحة المسؤول حتى يكون الدين أساس كل شيء . أيضا من المسميات الولي الفقيه، الأمير،، رجل المرحلة ، رجل الضرورة ، و غيرها من المفردات التي لا تملك معنى مفهوم في المعجم العربي . و تعالت الصيحات و الأهازيج حيث الكل يردد علي وياك علي . و ما إن انتهت مرحلة الولاية ( اقصد الوزارة ) استقبل في الأحذية و الشتائم. شعب غريب الاطوار أشد أعدائه المثقفين و العلماء و أحب أحبائه الكذابة الدجالين!!!! . يعطوك أسباب و أعذار لكل شيء من غير أن يحاولوا الإصلاح في أنفسهم أو الانتفاض على واقعهم المخزي و المخجل يبررون لكل شيء و كأنهم ميكا فليي النظرة لا بل هم أشد من ذلك الغاية لا تحتاج إلى وسيلة فكل شيء لهم مباح أقصد في الدمار لا البناء و النجاح . في كل فترة تظهر لنا صناعة جديدة بعد ان انتهت صناعة القائد الأوحد ظهرت لنا صناعة المولى المقدس !! و الغريب المولى المقدس ليس عراقي و أقصد في كل الأطراف الشيعة صناعة إيران و السنة صناعة السعودية ! الولاء العراقي انتهى الحب للوطن ضاع وتناثر كتناثر الدقيق في يوم عاصف. و من يعتلي دفة الحكم لا بد أن يكن مؤيد من الله ورسوله. من رضى عليه رجال الدين رضى الله عنه !! و قام الجميع يهتف له وهو يستنزفهم بهدوء!!! وهم فرحين. سجون سرية تعذيب, فقر, بطالة , سوء خدمات ,ضياع الأمن و فقدان الأمان ,الضياع و التمزيق في نسيج الامة, زيادة نسبة السرقات, الهجرة و الهروب للدول العربية و الغربية ,الإحساس بالذل و المهانة ,سرقة المفكرين ,قتل العلماء, فقدان الدواء و إلى ما لا نهاية من الإنجازات العظيمة التي لا تعد و لا تحصى. كلها من نتائج صناعة المولى المقدس و ولاية الفقيه . و عند الحديث يقولون البعث الصدامي الكافر . و ما يجري هو وليد إنجازات صدام !! السؤال من جعل من صدام الله على العراق هل هو مؤيد في روح القدس أم انتم الرعاع الهمج جعلتموه قائد الضرورة و سيف الله المسلول و خليفة محمد و ضل الله على الأرض. بعد هذا كله انتقلتم إلى صنع ألهه جدد معارضة فكرا و مفهوم صدام. على الأقل صدام له حسنة منها حب العراق و زرع روح الوطنية .كان دكتاتور أحمق إلا إنه يحلم في بناء وطن يفخر به العالم أجمع و فشل بسب سوء التخطيط وغياب الرفض الشعبي . أما المقدس الجديد جاء ليقتل ما تبقى من روح عراقية .جعلوها مذهبية و نجحوا في امتياز من قبل الدعم الأمريكي الايراني السعودي المقدم لهم. مثلث الموت برمودا الشرق الأوسط الحديث . في السابق كنت أفخر لانتمائي لسومر ، أكد ، أور و بابل !! أما اليوم صار علي متعذر أن أقول أنا عراقي بل صرت أقول أنا من بلد الإرهاب ,بلد الدماء ,بلد يتقاتل أبنائه من أجل تنفيذ أجندة خارجيه لا تهدف إلا لسحق حضارته و إخفائهم من على سطح الأرض . بلد يسعى أبنائه إلى فرسنة الشيعة و عربنة السنة و أسرلة الكورد .صرت أحمل جنسية اسمها عراق الفارسي العربي الإسرائيلي المتقاتل أبنائه من أجل انتمائهم الشيعي إلى إيران و السني إلى العرب و الكوردي إلى إسرائيل هذا اسم بلدي الجديد العراق سابقا !!! هل من معترض ؟!!! هذا هو الواقع . و الله أخجل أن أقول نحن ورثة السومريين و أبناء بابل ، أخجل جدا لأننا لحقنا العار في هذا البلد العظيم .في أحد الأيام قال لي أستاذ بلجيكي يدرس في الجامعة الحرة في أمستردام اسمه أد. أخجل أن اقف بين أساتذة العراق في المؤتمرات !! سألته لماذا ؟ قال لسببين في السابق لأني لا أملك حضارة عمرها ٧ ألاف عام . هذا الإرث يصيبني في الرعب و أنا لا أملك تاريخ! اما اليوم لأنهم باعوا بلدهم إلى أقذر مثلث في العالم هو الأمريكوفرسودي و أعني أمريكا ،الفرس، السعودية العربية .مبارك لنا آلهتنا الجدد من رجال الدين إلى أصغر أقذر الساسة المحترمين . عجيب !!! هذا الشعب الهزيل قاتل العلماء و رافع الجهلاء.



#علي_مهدي_الاعرجي (هاشتاغ)       Ali_Mahdi_Alaraaji#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محمد يهان و الغريب السفاحون رجال الدين الإسلامي في السعودية ...
- بطاقة تهنئه دموية من البلدان الأربعة العراق ، سوريا ، تونس، ...
- النبي موسى أول من رفض عمل الخضر و اتهمه بالذنب الجزء 2
- النبي موسى أول من رفض عمل الخضر و اتهمه بالذنب الجزء الاول
- مفسري القران يبرؤن إبليس من العصيان و المذنب هو الله جزء 2
- مفسري القران يبرؤن إبليس من العصيان و المذنب هو الله جزء 1
- مستقبل البلدان العربية بين القومية و الاسلامية
- هل يستطيع الله إعادة الانسان بعد الموت
- هل الدين هو عامل تقدم أم عامل تخلف في الحياة
- هل الله واحد أم متعدد وهل في صورة بشر
- هل القران كتاب و دستور كل زمان و مكان
- هل القران كتاب علم أم مجرد قصص
- العريفي يصدر سورة قرآنية جديده اسمها سورة التفاح
- بشرية الانبياء تنفي عصمتهم و ترد بالنفع
- فتاوى دينية بين الضحك و البكاء وغياب الرقيب
- لماذا الله مذكرا و ليس مؤنثا و ما نفع هذا السؤال
- الفتاوى الدينية وانتهاك حقوق الانسان
- الدين الانسان الخرافة
- الربيع العربي ربيع الإخوان او السلفية
- السذج من العوام وأفكار رجال الدين


المزيد.....




- الإعلان عن النتائج الأولية لاستفتاءات الانضمام في دونباس وال ...
- رئيس مقاطعة زابوروجيه سيطلب بعد إعلان نتائج الاستفتاء الانضم ...
- نتائج فرز 14.2% من أوراق الاقتراع بجمهورية دونيتسك الشعبية ل ...
- وكالة: أسرى أوكرانيون صوتوا في الاستفتاء بجمهورية لوغانسك
- -دنيانا-: حقوق ضائعة؟
- مهسا أميني: ارتفاع حصيلة القتلى في إيران مع استمرار الاحتجاج ...
- محمد الحلبوسي: ماذا بعد إعلان استقالته من رئاسة البرلمان الع ...
- شاهد: آلة لتحضير الخبز وتوفيره مجانا في دبي وسط ارتفاع مستوي ...
- شاهد: جنود الاحتياط الروس يصلون إلى قاعدة عسكرية
- الحرب على أوكرانيا تعزز نفوذ السعودية الدبلوماسي وتوسع من قو ...


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي مهدي الاعرجي - العراقيون صناع الإلهة وعبيد ساستهم