أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - علي مهدي الاعرجي - النبي موسى أول من رفض عمل الخضر و اتهمه بالذنب الجزء 2















المزيد.....

النبي موسى أول من رفض عمل الخضر و اتهمه بالذنب الجزء 2


علي مهدي الاعرجي
انسان

(Ali Mahdi Alaraaji)


الحوار المتمدن-العدد: 3815 - 2012 / 8 / 10 - 23:07
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يقول سيد بلغاء العرب علي بن أبي طالب ...إن كان لا بد من العصبية فليكن تعصبكم لمكارم الأخلاق، ومحامد الأفعال
. بعد أن عرضنا شيء وجيز من تفسير رجال الدين و ما قاله النبي محمد (ص) في هذه القصة صار من واجبنا أن نفصل كل ما توارد في العرض السابق و ندرس تفاصيلها . في البدء أول من رفض هذه الحادثة هو النبي موسى يقول الله عن لسان موسى أقتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا . أي قتلت نفس بغير ذنب أو دليل و هذه النفس المحترمة يجب أن تحترم علاوة انها ما عملت شيء ينكره العقل البشري . لنرى الأن حكم القران في القتل يقول الله ولكم في القصاص حياة يا الوا الألباب لعلكم تتقون .يقول القرطبي في تفسير هذه الآية ثلاث اوجه الأولى : قوله تعالى : ولكم في القصاص حياة هذا من الكلام البليغ الوجيز كما تقدم ، ومعناه : لا يقتل بعضكم بعضا ، رواه سفيان عن السدي عن أبي مالك ، والمعنى : أن القصاص إذا أقيم وتحقق الحكم فيه ازدجر من يريد قتل آخر ، مخافة أن يقتص منه فحييا بذلك معا . وكانت العرب إذا قتل الرجل الآخر حمي قبيلاهما وتقاتلوا وكان ذلك داعيا إلى قتل العدد الكثير ، فلما شرع الله القصاص قنع الكل به وتركوا الاقتتال ، فلهم في ذلك حياة . الثانية : اتفق أئمة الفتوى على أنه لا يجوز لأحد أن يقتص من أحد حقه دون السلطان ، وليس للناس أن يقتص بعضهم من بعض ، وإنما ذلك لسلطان أو من نصبه السلطان لذلك ، ولهذا جعل الله السلطان ليقبض أيدي الناس بعضهم عن بعض انتهى .. كان للخضر حق واجب من قبل الاقتصاص أن يثبت في الدليل إن هذا الصبي ارتكب جرم قبل أن يقتله " ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق " و كذلك أن يكون هناك شاهدان من أجل أن يحكم عليه لأن الله يقول شاهدين عدلين وهنا لم يكن شاهد بل استنتاج على حدوث شيء مستقبلي لم يحدث بعد و إنما خشية الحدوث ! أي إن الامر لم يكن قد حدث في السابق ! يقول البعض من المفسرين إن الحكم جاء من عند الله و هو من أبلغه في ذلك !! الأمر المثير للشك أو التساؤل كيف الله يعطيه الأوامر في القتل و الاقتصاص ؟!! . هذا ليس من المنطق وليس من العدل أيضا إن الله يأمر في العدل و هذا لم يكن عدل لا سباب ذكرناها أعلاه مع عدم وجود الجرم وعدم وجود الشهود يثبت إن الادعاء في القتل باطل و إن ما حصل يعتبر جرم قام به الخضر .و نسب علمه بالأمر إلى الله ليبرئ ساحته من الذنب . بعد أن عجز القرطبي عن الاتيان بدليل عقلي يضعه في تفسيره لما حصل راح يخوض في كلام ليس له معنى على إن الخضر غضب من موسى و قشر كتف الصبي و أظهر وجود كلمة كافر على الكتف !!!! الغريب إن القران يصف عيسى على إنه غير صبور وغير قادر على فهم الأمور و الخضر هو الرجل الحكيم الذي يسيطر على الأمور جميعها فكيف يغضب و يقوم بقشر عظم الكتف للصبي و يرى مكتوب كافر ! و لنقل ان ذلك حدث كيف استطاع أن يرى و الجسد مغطى في الدماء و كيف استطاع قشر اللحم حتى يظهر العظم ولم يثار موسى لهذا العمل القبيح وكيف يفعل ذلك و الله يحرم التمثيل في الجسد حتى في لو كان كلب عقور . هل الخضر كان في غفلة عن ذلك أم أجاز الله له ذلك .. هناك أيضا شيء أخر حول عدم إثبات شخصية الغلام و من هو وهذا يدخل في إشكال جديد وهو عدم وجود رواية حقيقية تثبت هوية الغلام المقتول لربما المقصود به شخص أخر و المقتول هو أخر . أو هناك تفسير ثاني إن القصة ليس لها أي باب من أبواب الصواب و المفسرون حاولوا الابتعاد عن عدم مشروعية القتل وراحوا يبحثون عن اسم الصبي و عائلته. أما السبب القرآني المذكور في سبب القتل هو الخشية لنرى ما تعنيه الخشية لدى المفسرين. يقول الطبري في هذا الأمر وكان بعض أهل العربية من أهل البصرة يقول : معنى قوله ( خشينا ) في هذا الموضع : كرهنا ، لأن الله لا يخشى . وقال في بعض القراءات : فخاف ربك ، قال : وهو مثل خفت الرجلين أن يعولا وهو لا يخاف من ذلك أكثر من أنه يكرهه لهما . انتهى أما القرطبي يقول في معنى الخشية شيء أخر قوله تعالى : فخشينا أن يرهقهما قيل : هو من كلام الخضر - عليه السلام - ، وهو الذي يشهد له سياق الكلام ، وهو قول كثير من المفسرين ; أي خفنا أن يرهقهما طغيانا وكفرا ، وكان الله قد أباح له الاجتهاد في قتل النفوس على هذه الجهة . وقيل : هو من كلام الله - تعالى - وعنه عبر الخضر ; قال الطبري : معناه فعلمنا ; وكذا قال ابن عباس أي فعلمنا ، وهذا كما كنى عن العلم بالخوف في قوله إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله انتهى . الكلام يشير في البدء إلى إنه الكراهية و بعدها انتقل إلى الخوف من الارهاق . وان هذا الكلام من عند الخضر و ليس من الله !!! أما ابن عباس راح يقول علمنا. السؤال ما ذا علم الخضر و من الذي علمه؟؟ هل الله و ما هو الدليل كل الذي قاله الله عن الخضر انهوا من عبادنا الصالحين و ليس المتعلمين أو المقربين!!! و الصالحين على الأرض كثرة وهذا لا يدل على علم الغيب أو علم من الله أي ما قاله ابن عباس في علم الخضر هو باطل من الناحية العقلية. اما إذا كان من الخضر فلا يجوز له الاجتهاد بعدم وجود أدلة و إن كان له التصريح من الله كان من الأجدر أن ينسب القول إلى الله مباشرة لا إلى الخضر .
الخلاصة
هذه القصة تملك الكثير من التضاربات المنافية للعدل الإلهية و التشريعات السماوية سوف نوجزها بنقاط
أولا . إن الخضر قام في قتل الصبي من غير وقوع جرم بل أحال الأمر إلى أسباب مستقبلية و جرم مستقبلي لم يحدث بعد بل خوف حدوثه و هذا بحد ذاته جرم و إن كان البعض يستدلون على إنه يملك من علم الغيب أي علم من ذي علم .إلى إن الجزء الثاني من الآية ينفي الإدراك التام لوقوع العمل و هو قوله "خشينا" . أيضا إذا كان الأمر من الله مستند على شيء سيحدث أو سوف يحدث لكان الأجدر أن يعذب الله جميع البشر بما فيهم الخضر خشية المعصية المستقبلية . و قطعا لا يوجد عقاب على ما لم يفعل و من يقوم بالحد يعتبر مذنب و الخضر هنا أقام الحد و أخطاء لعدم وجود جرم أو دليل .
ثانيا . السبب في القتل هو خوف أو خشية إرهاق والديه ! و هو لم يأخذ الأذن من أبويه لربما رفضا قتل ولدهم هناك الكثير من الأبناء العاصين كابن نوح لم يقيم الحد عليه بل تركه لعقاب الله ! و الله من اقتص منه و أعتقد نوح أعظم منزلة من أبوين الغلام لماذا لم يرسل الله رجل يقيم الحد على أبن نوح أو زوجة لوط. وهم قد ارتكبوا ذنب بالفعل إلا إن الغلام لم يرتكب بعد. أمر أخر إن هذا الغلام ملك لأبويه اي ملك لهم لا ملك للخضر و هما من يتحملن مسؤوليته و نشأته و هم من له الحق أن يطلب القصاص منه لا الخضر.
ثالثا التشريعات السماوية كلها تامر في العدل و الدليل من أجل إثبات الجرم .و عملية القتل تمت من غير دليل أو إثبات أي إنه اجتهاد لا أكثر .
رابعة عدم وجود إثبات إن الغلام كان بلغ الحلم أم لم يبلغ قبل قتله و لم يرد إلينا خبر إن الخضر قام في السؤال عن عمرو الصبي بل ادعى إنه عليم من الله وقتله
خامسا إن ما جاء على لسان النبي محمد يقول الصبي ولد كافر و قد طبع على جبينه منذ لادته أي لم يكن له ذنب في ذلك و الوزر يعود على الله لخلقه صبي كافر مجرم و هذا يلزمنا في مبدأ الجبر لا مبدأ الاختيار وهذا بحد ذاته يهدم نصف الدين و هو محط جدل كبير .
سادسا لم يذكر القرآن أو الكتب السابقة أي دليل على إجرام الصبي و بهذا يستحق العقاب .
سابعا هذا يثبت اذناب الخضر أكثر في عملية قتل الطفل لعدم وجود أي دليل لذلك .
ثامنا إن الخضر حكيم و ليس من منطق الحكمة أن يقتل الصبي بل يعطيه باب من أبواب الصواب أو يدعوا له من أجل الهداية وهذا أصلح لجميع الأمور بدل من أن يقتل الطفل .
نستطيع القول والاستنتاج إن القصص القرآنية ليس كاذبة أو ليست حامل للخرافة بل إنها تحاكي واقع العرب و تضفي لهم ما يفهمون و ما لديهم من أخبار لأن ليس من المعقول أن يكلم الله البشر عن شيء لم يفهموه أو يعرفوه بل كلمهم على مستوى عقولهم و ما كان سائد في مجتمعهم لا مجتمعنا . وما يحمل من أخبار ليس فيها ما يشيب و ليس للقران ذنب لأنه خاطب إناس جهلاء بل ذنب المجتمع هو الجاهل .و لم يحاول أن يغير من مستواه المعرفي فجاءت الآيات القرآنية على مستوى عقولهم .



#علي_مهدي_الاعرجي (هاشتاغ)       Ali_Mahdi_Alaraaji#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النبي موسى أول من رفض عمل الخضر و اتهمه بالذنب الجزء الاول
- مفسري القران يبرؤن إبليس من العصيان و المذنب هو الله جزء 2
- مفسري القران يبرؤن إبليس من العصيان و المذنب هو الله جزء 1
- مستقبل البلدان العربية بين القومية و الاسلامية
- هل يستطيع الله إعادة الانسان بعد الموت
- هل الدين هو عامل تقدم أم عامل تخلف في الحياة
- هل الله واحد أم متعدد وهل في صورة بشر
- هل القران كتاب و دستور كل زمان و مكان
- هل القران كتاب علم أم مجرد قصص
- العريفي يصدر سورة قرآنية جديده اسمها سورة التفاح
- بشرية الانبياء تنفي عصمتهم و ترد بالنفع
- فتاوى دينية بين الضحك و البكاء وغياب الرقيب
- لماذا الله مذكرا و ليس مؤنثا و ما نفع هذا السؤال
- الفتاوى الدينية وانتهاك حقوق الانسان
- الدين الانسان الخرافة
- الربيع العربي ربيع الإخوان او السلفية
- السذج من العوام وأفكار رجال الدين
- رجال الدين و الحداثة
- رؤية عراقية وعامة في الموت و وسائله
- افعل ما شئت وقل بسم الله


المزيد.....




- بحضور شيخ الأزهر وبابا الفاتيكان.. البحرين تنظم ملتقى الحوار ...
- مستوطنة إسرائيلية ترقص بشكل استفزازي في باحات المسجد الأقصى ...
- إسرائيل: اعتقال خلية لتنظيم داعش خططت للهجوم على مدرسة ثانوي ...
- المؤتمر الدولي السادس والثلاثون للوحدة الإسلامية سيعقد بطهرا ...
- مصارع ياباني اعتنق الإسلام وتعادل مع محمد علي واحترف السياسة ...
- اللواء حسين سلامي: العدو كان يريد ان يرسخ الاسلام فوبيا لدى ...
- مدفعية القوات البرية لحرس الثورة الاسلامية في ايران تستهدف ب ...
- محمد بن زايد انقلب على الشريعة الإسلامية كمصدر للتشريعات في ...
- السيد نصر الله: الجمهورية الاسلامية الايرانية بقائدها العظيم ...
- السيد نصر الله: الجمهورية الاسلامية في ايران لا تريد شيئا من ...


المزيد.....

- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثالث - الأخطاء العلمية / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثاني، منطق القرآن / كامل النجار
- جدل التنوير / هيثم مناع
- كتاب ألرائيلية محاولة للتزاوج بين ألدين وألعلم / كامل علي
- علي جمعة وفتواه التكفيرية / سيد القمني
- Afin de démanteler le récit et l’héritage islamiques / جدو جبريل
- مستقبل الدولة الدينية: هل في الإسلام دولة ونظام حكم؟ / سيد القمني
- هل غير المسلم ذو خلق بالضرورة / سيد القمني
- انتكاسة المسلمين إلى الوثنية: التشخيص قبل الإصلاح / سيد القمني
- لماذا كمسلم أؤيد الحرية والعلمانية والفنون / سامح عسكر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - علي مهدي الاعرجي - النبي موسى أول من رفض عمل الخضر و اتهمه بالذنب الجزء 2