أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي مهدي الاعرجي - العراق بين استمناء النظام و الصراعات العرقية والدينية














المزيد.....

العراق بين استمناء النظام و الصراعات العرقية والدينية


علي مهدي الاعرجي
انسان

(Ali Mahdi Alaraaji)


الحوار المتمدن-العدد: 4160 - 2013 / 7 / 21 - 14:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عند امتزاج العقل بالعاطفة او امتزاج العقيدة بالتعصب ينتج لنا فكر احادي الجانب لا يفرق بين الظالم والمظلوم ولا يفرق بين القاتل والمقتول .ويتيح لنا ماهية تسخير الاشياء لتبرير الافعال. لهذا نحن ميكا فلي الفكر والعقيدة بالفطرة لأننا نمزج ونبرر كل شيء من اجل ارضاء الذات .و نمتاز عن بقية الشعوب في تخبطنا الفكري و اعتمدنا ألا منهجية في الحياة لتبويب ما لا يبوب. محاولين في شتى الوسائل إنشاء قاعدة نستطيع من خلالها إدارة امورنا الفردية و العامة المشتركة إلا إننا نخضع في النهاية إلى أصوات عدة متضاربة منها الصوت القبلي و الصوت الديني والأصوات الطائفي والعرقية . لهذا أصبح من المتعذر علينا بل من المستحيل تحديد وجهة وهيكلية الدولة لخضوعها إلى العوامل المزروعة في أدمغتنا وهذا الجانب اتاح الى الساسة أو ما يدعون السياسة العزف على أكثر من وتر حيث التكوين القبلي و إعادة إحياء القانون العشائري وجعله السائد في خضم الصراعات والسجالات العالمية الهادفة إلى جعل القانون الأداة المحركة و الرئيسة في إدارة البلاد . استطاعوا أن يعيدوا العراق إلى عصور سابقة متخلفة وليست عصور متقدمة كعصر البابليين و السومريين . إن هذا التغير يعود إلى قابلية ألفرد العراقي على التأقلم و الانسجام مع التيار ويركب الموجة الصاعدة ، هكذا هيه تركيبة ألفرد العراقي الازدواجية و التأقلم مع ما ينفعه ومع ما يضره ،لهذا من المستحيل أن ينهض العراقيون بثورة يطالبون بها التحرر و العيش في كرامة كما هيه الثورات العربية في مصر و ليبيا و الجزائر .على الرغم من وجود الكثير من الشوائب عليها إلى إنها ثورات حققت إنجازات شعبية ، العراق اليوم يحتاج إلى انقلاب فكري على الذات قبل الانقلاب على السلطة من أجل إنجاح العمل السياسي الهادف .وهذا الانقلاب لا يمكن له أن يحدث في الوقت الحاضر و لا حتى في المستقبل لأسباب عده !!. أولها . إن ألفرد العراقي محكوم ضمن نطاق الدائرة الفردية المغلقة أو المنطقة الواحدة . أي بمعنى أوضح يحكمه الاسم و المنطقة و السمعة . لهذا نجده متشبث في أسماء و شخصيات لم تقدم له شيء فعلي بل أضرت به !! إلا إنها تجلب له الشهرة في الانتساب . إنه قريب السياسي الفلاني لهذا فهو محصور في باب الخيلاء و الانتماء للغير وهذا الوازع النفسي جاء من خلال الأثر الاجتماعي المفروض عليه. الأمر الثاني العمود العشائري و القبلي يقف هو الأخر حاجز لا يتيح للفرد العراقي أن يقوم بثورة تجاه حكومة فاسده و هو يمتلك أحد القادة المنتمين له في نفس القبيلة خوف من العرف العشائري وطمعا في الوصول إليه من أجل المنصب من خلال القنوات العشائرية وبهذا امتزجت المصلحة الفردية و العرف العشائري الرافض إلى فكرة التغير تحت اسم فلان لنا عزوة و سند . الأمر الثالث الخوف من السلطان إن ما أوردته الحكومات السابقة على رؤوس الأفراد جعلت منهم أدوات تفعل الأمر ولا تنفعل خوف من السجون و الإعدامات وانتهاك العرض وغيرها من ممارسات كانت و لا تزال تمارس إلى اليوم من قبل الأنظمة الحاكمة .. وهذا ما إسميه استمناء النظام. أما الأمر الرابع هو تسيس المؤسسة العسكرية . وهذا ما يعانيه العراقيون منذ تأسيس الجيش العراقي إلى اليوم!!! الجيش أداة ضاربه في يد السلطان لا أداة موجهة من السلطان لحماية الشعب. نعم إنهم أبناء العراق لكن قلوبهم على قلب السلطان ،، ولعل هذا السبب الأكبر و العائق الأعظم الماثل في وجوه الطامحين إلى التغير .أما السبب الخامس هو الانتماء الطائفي وهذا بحد ذاته مشكله من المستحيل أن تحل على مر العصور و الأزمنة ، لا يمكن للفرد التخلي عن الانتماء المتشدد للطائفة على الرغم من جلب الويلات و العذاب له إلا إنه لا يسمح لمخالف من الطائفة الأخرى أن يحتل مكانه على الرغم من وجود الكفاءة و المقدرة إلا إنه يرفض ذلك. إن عقدت الانتماء الطائفي مثلها مثل الاجرب لا يستطيع مخالطة الناس و لا يستطيع التوقف عن الاكل في جسده. الكثير من الناس لا تملك انتماء ديني حقيقي إلا إنهم يرفضون أن يستلم اناس من مذهب أخر السلطة وكذلك هناك من لا يملك انتماء للعراق إلا إنه لا يقبل لرجل من منطقة جغرافية مغايرة له أن يتسلم دفة الحكم وهكذا حتى تصغر الدائرة لتصل إلى نطاق ألفرد الواحد و الدائرة المغلقة و هيه النقطة الأولى التي ذكرناها سابقا ... مثل هكذا مجتمع يمتاز في انتماء طائفي قبلي مذهبي عقائدي انتماء جغرافي انتماء عرقي من المستحيل أن يتوجه نحو الأصوب و يتخذ الطريق السليم في مسيرته لأن الجميع يرى نفسه الأفضل ويرى نفسه الأصوب وله الحق في العيش على حساب الأخر هكذا هو العراق.



#علي_مهدي_الاعرجي (هاشتاغ)       Ali_Mahdi_Alaraaji#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاسلام الحديث تارك الصلاة يجوز قتله و أكل لحم جسده من غير ط ...
- ساسة أم عاهرات في نادي ليلي
- أخشى أن يكفر محمد في البلدان السلفية العربية سابقا !
- أنواع الزواج في الاسلام الحديث مهزلة ليس لها مثيل
- متى تنتهي الحرب على الاسلام الجزء الثاني
- متى تنتهي الحرب على الاسلام الجزء الاول
- العراقيون صناع الإلهة وعبيد ساستهم
- محمد يهان و الغريب السفاحون رجال الدين الإسلامي في السعودية ...
- بطاقة تهنئه دموية من البلدان الأربعة العراق ، سوريا ، تونس، ...
- النبي موسى أول من رفض عمل الخضر و اتهمه بالذنب الجزء 2
- النبي موسى أول من رفض عمل الخضر و اتهمه بالذنب الجزء الاول
- مفسري القران يبرؤن إبليس من العصيان و المذنب هو الله جزء 2
- مفسري القران يبرؤن إبليس من العصيان و المذنب هو الله جزء 1
- مستقبل البلدان العربية بين القومية و الاسلامية
- هل يستطيع الله إعادة الانسان بعد الموت
- هل الدين هو عامل تقدم أم عامل تخلف في الحياة
- هل الله واحد أم متعدد وهل في صورة بشر
- هل القران كتاب و دستور كل زمان و مكان
- هل القران كتاب علم أم مجرد قصص
- العريفي يصدر سورة قرآنية جديده اسمها سورة التفاح


المزيد.....




- البرازيل.. جولة ثانية في انتخابات الرئاسة لعدم حصول أي من ال ...
- لاتفيا.. حزب رئيس الوزراء يفوز بالانتخابات البرلمانية
- الكونغو الديمقراطية.. مصرع 14 مدنيا في هجوم مسلح شرق البلاد ...
- اليمن.. مسؤولون بالحكومة يشنون هجوما على الحوثيين
- مباشر: لولا دا سيلفا يتقدم على بولسونارو في الفرز الأولي للأ ...
- أمير قطر يتلقى رسالة خطية من سلطان عمان
- هيئة الانتخابات العليا بالبرازيل: لولا داسيلفا حصل على 47.9% ...
- روسيا تواصل تجهيز طائرات MS-21 المدنية بمحركات محلية الصنع
- صيحات استهجان تلاحق وزير الأعمال البريطاني في برمنغهام (فيدي ...
- ابتكار طريقة جديدة للحفاظ على كلى المتبرعين


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي مهدي الاعرجي - العراق بين استمناء النظام و الصراعات العرقية والدينية