أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - هادي جلو مرعي - إلهي الذي أحب














المزيد.....

إلهي الذي أحب


هادي جلو مرعي

الحوار المتمدن-العدد: 5544 - 2017 / 6 / 7 - 18:53
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ألهي الذي أحب
هادي جلو مرعي
هناك آله واحد لاينازعه سلطانه أحد.
يمر المؤمن المتوحش، من فوق جثث ضحاياه الذين يصفهم بالكفار والمرتدين والملحدين متوجها الى المسجد لأداء الفريضة لكنه يتنبه بعد أن تجاوز عددا منها وهي ملقية على جانب الطريق، الى مكمن للنمل يبحث عن طعام فيقول لمرافقيه، تمهلوا وإنتبهوا كي لاتدوسوا على النمل! ياحبيبي.. العقل الذي يحرك الجهاديين الذين أوغلوا بدماء المسلمين وغير المسلمين غير مفهوم والمزاج، الذي يحكم تصرفاتهم يحيلنا الى تساؤلات لاتجد أجوبة في الغالب. فمايحدث هو موجة جنون عاصفة تضرب في إتجاهات عدة، لكن لهولاء القتلة آلاف من المناصرين والمؤيدين والمبهورين من الشبان والشابات والمتعصبين والمنغلقين فكريا، بينما يتوفرون على مئات من رجال الدين والدعاة الذين يروجون للفكر المتطرف ويدفعون ليكون حاكما وموجها ويصورون كل الأفعال الشيطانية على إنها أفعال رحمانية تستهدف إنقاذ البشرية، بينما هي دمار للأرض والنسل والحرث والحياة بكل تفاصيلها.
بإطمئنان كبير يمرون على جثث الضحايا وبطمأنينة اكبر يفجرون ويقتلون وينسفون المساجد والأسواق والمدارس ومحلات بيع المثلجات، ويسيرون في الشوارع بحثا عن المزيد من الضحايا واثقين إن الله معهم، وهناك شيوخ إبيضت لحاهم، وطالت بهم الأعمار وهم يمجدون هذه الأفعال ويغرون الشبان والحمقى والمتحمسين إنه دين الله الحق وإن كل فعل من هذا القبيل إنما هو مرضاة لله ولرسوله وإن المجاهد سيكافأ بالحسنات والحور العين والجنان بينما الذين يقتلهم فمصيرهم النار، ولكن مابال هذا الشيخ وذاك الداعية لايفكران في الأطفال الصغار، وماهي الجدوى من قتل عشرات الأطفال المسيحيين في مصر، ومثلهم في العراق وبدعاوي باطلة.
خلال الأسبوع الماضي قتل الجهاديون المجرمون، عددا من الأطفال المسيحيين في مصر بمدينة المنيا، ثم قتلوا العشرات من الأطفال والنساء في بغداد بمنطقة شيعية، ثم قتلوا في هيت غرب العراق عشرات السنة، فبأي دين يدينون، وأي إله هذا الذي يتلذذ بجرائم هولاء العباد، حتما هو غير الإله الذي نحب ونعرف ونتودد ونخشع له ونريد الوصول إليه، فنحن نؤمن بأن إله المسيحيين واحد، وهو ذاته آله المسلمين واليهود، وحتى الذين ينكرونه فهو آلههم في النهاية، لكن هولاء القتلة يتخيلون إلها بشعا قاتلا يجلس على كرسي، ولديه عرش، والى جانبه النساء الحوريات، وينتظر جرائم هولاء ليكافأهم عليها بالخمر وبالحور العين وبالجنس غير المنقطع.
أتذكر ذلك الحديث الشريف الذي يقول، رفع القلم عن ثلاث، الطفل حتى يكبر، والمجنون حتى يبرأ، والنائم حتى يفيق. فمابال هولاء الذين ينادون بإسم النبي العظيم يخالفونه، فيقتلون الصغار الذين أوصى بهم؟ بينما يقول شاعر.
ماهزّه وحروف الله في فمه
إن الصغار لغير الموت قد خلقوا.



#هادي_جلو_مرعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لندن عاصمة داعش ترحب بكم
- حل مجلس التعاون الخليجي
- لماذا الحرب على قطر
- الرياض قمة تسليم السنة الى إيران
- مصر أم القاهرة
- الصحافة المغيبة
- تاريخ المثليين
- بلد المليون حرامي
- منهل المرشدي يفقد عينيه .وعلي السوداني وطنه .
- نعم لقتل الصحفيين !
- جنرال موتورز بدلا من جنرال بترايوس..
- مراسيم لدفن القط ريكي!
- صدى الانتخابات السوادنية
- جعفر الصدر يفوز في استفتاء الصدريين
- ملاحقة القبائل الغجرية!
- سفير عن طريق المحاصصة
- افضل حرامي لعام 2009!
- سأقتل الحمار.سأفجر المدرسة!
- ردا- على أسئلة قبل الاغتيال الثاني لعمادالعبادي..
- معنى الفكة


المزيد.....




- تمويل المعابد وتكثيف التاريخ اليهودي بالمدارس.. تفاصيل خطة م ...
- حين غنّت أصالة لسوريا التي تتسع للجميع دمشق تغنّي من جديد.. ...
- إسرائيل تلغي هجرة اثنين من الناشطين اليهود لدفاعهما عن الفلس ...
- انتهاكات متواصلة بدعوى الاحتفال بـ-عيد العرش- اليهودي
- ماذا يعني -السجود الملحمي- بالمسجد الأقصى ورفع سعف النخيل؟
- آلاف المستوطنين يقتحمون المسجد الإبراهيمي والأقصى بحماية مشد ...
- إسرائيل.. المعارضة اليهودية تشكل 3 فرق لإسقاط نتنياهو وتشكيل ...
- -البنوك كلها مملوكة لليهود-.. كتابات بارديلا تشعل عاصفة سياس ...
- تسريبات -ميديابار- تُحرج جوردان بارديلا وتُعيد فتح ملف معادا ...
- محافظة القدس: أكثر من 3 آلاف مستوطن اقتحموا المسجد الأقصى خل ...


المزيد.....

- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - هادي جلو مرعي - إلهي الذي أحب