أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زيد شحاثة - عندنا نخرب بيوتنا بايدينا














المزيد.....

عندنا نخرب بيوتنا بايدينا


زيد شحاثة

الحوار المتمدن-العدد: 5536 - 2017 / 5 / 30 - 13:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عندما نخرب بيوتنا بأنفسنا
المهندس زيد شحاثة
تتغير أحوال الأمم, وتتقلب أوضاعها, بين صعود ونزول, فتفقد دورا مهما وحضاريا, فتعمل لإستعادة مجدها الغابر, لكن الأمم العريقة, التي تملك حضارة أصيلة, لا تركع إلا إن فقدت رغبتها بالنهوض.
تراجعُ الأمم, وفقدانها لدورها الحضاري, حال تمر به جميعا, نتيجة لظروف ومحن تصيبها, أو لفقدانها بوصلة طريقها, أو لغياب القيادات الرشيدة.. ويحصل بسهولة وسرعة مخيفتين, لكن النهوض يتطلب زمنا طويلا, مع توفر ظروف مساعدة, وإرادة حقيقية.
الهدم والتراجع, قد يكون بفعل خارجي, ومتعمدا ومخططا له, نتيجة لصراع الحضارات وأسباب سياسية وإقتصادية, أو لأسباب تتعلق بالإستعمار والنفوذ, وكانت تحصل عسكريا وبالقوة.
لم تعد القوة الأن, أداة لهدم الأمم, وظهرت طرق أسهل وأيسر, وأكثر خبثا, من خلال إستخدام الأمة في هدم نفسها.. فيكون الهدم مجانا دون جهد كبير, ومدمرا أكثر, فأهل مكة أدرى بشعابها.
يقال أنك لكي تهدم أمة, يجب ان تحقق أمورا ثلاث, أولها ان تجعل نسائها, تخجل من جزئية, دورنها كأم وصانعة أسرة ومجتمع وأمة, وثانيهما ان تُفقد المعلم إحترامه, وثالثها أن تسقٌط قدوات الأمة وقادتها, في عيون الناس.
رغم أن تلك الأمراض موجودة, عند غيرنا لكن الجزئية الثالثة, صارت مرضا خطيرا عندنا.. فلم نعد نحترم أي شخص, مهما كان دوره, ولا نقيم وزنا لأي من قادتنا , مهما كانت تضحيته ومسؤولياته, ولا نعرف كيف نقوم بشكل موضوعي ومعتدل, بل وفقدنا بوصلة الأدب العام, في إنتقادنا فصرنا نسقط قدواتنا, دون تمييز, بين حدود النقد والأدب والأخلاق.
تمر هذه الأيام ذكرى وفاة السيد عبد العزيز الحكيم.. وهو من القيادات الشيعية البارزة, أمضى زمنا طويلا معارضا, ولا حاجة لذكر التضحيات التي قدمتها أسرته.. ولكن ما يلفت النظر, هو حجم التهجم والتسقيط الذي تعرضه له في حياته, لمواقف إتخذها أو أفكار ومشاريع قدمها, هوجمت بكل قسوة, وشتم وسب لأجلها.. ثم عاد من هاجمه وشتمه, لتبنيها لاحقا؟!
هو حال لم ينفرد به السيد الحكيم, لكنه تميز عن الأخرين, ببشاعة ما تعرض له من هجوم ظالم, بإزدواجية غريبة, في المواقف مما كان يهاجم لأجله.. لكن ما يميزنا أننا, بعد ما يرحل هؤلاء, نعود ونندبهم ونبكيهم, ونذكر محاسنهم, بل ونضيف لهم أمورا ربما لم تكن موجودة فيهم!
يقول قرآننا الكريم ((يخربون بيوتهم بأيديهم)), في وصف حال اليهود.. فهل نحن نتبع سيرتهم, ونخرب بيوتنا بأيدنا.. ونهدم أمتنا بما نفعله من تلك القبائح الثلاث؟



#زيد_شحاثة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عندما يكون نقص الإدراك.. نعمة
- ذقون جاهزة للضحك.. عليها
- دبلوماسيتنا..وتعبيد الطريق الذي فتحه الحكيم
- هل العراقيون بحاجة للتحالف الوطني؟
- عندما يكون الإعلامي..علاميا
- عندما يخير الانسان بين السلة والذلة
- دعونا نرى دينكم الذي تتحدثون عنه
- مقاتلات من الزمن الصعب
- هل نحن نعيش بمنطق المختصر المفيد؟
- الثورة الحسينية وشعائرها.زوتوضيح الواضحات
- هل مات صدام ..وانتهى؟!
- كتلة المواطن...وغلطة الشاطر
- من كان منكم بلا خطيئة.. فليرم السياسة باول حجر
- نسائلكم.. قبل ان يحاكمكم التاريخ
- العراق والجلوس على مصطبة الاحتياط..الى متى؟
- الاحزاب السياسية وجمهورها وحلم بناء الدولة
- حملة تسقيط يقودها صاحب بيت من زجاج
- مثالية ليست ممكنة
- ما لا يفهمه إلا الأب
- التظاهر.. حق ام واجب ومسؤولية؟


المزيد.....




- إسرائيل تعلن تكثيف ضرباتها في لبنان وسط إدانات عربية وأوروبي ...
- -صمتها سيكون جيدًا جدًا-.. ترامب حول ما أثير عن تعليق إيران ...
- إعلام إيراني: طهران علّقت المسار التفاوضي مع واشنطن إلى حين ...
- رغم انتقاداته للحلف.. ترامب يبلغ أردوغان عزمه حضور قمة النات ...
- شاهد: 7000 لاعب يتنافسون في مهرجان ضخم لتنس الطاولة في موسكو ...
- المدعي العسكري الإسرائيلي: نواجه تصاعداً في عدد الدعاوى والت ...
- دير الزور تتجاوز أخطر مراحل فيضان الفرات بعد فتح تركيا بوابا ...
- استهداف -سد القرعون-.. الاحتلال يهدد شريان الحياة الأخير في ...
- الذكاء الاصطناعي بين واشنطن وبكين.. تعاون معلن وحرب خفية
- هل تفجر معادلة -الضاحية مقابل الشمال- مواجهة جديدة بين إيران ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زيد شحاثة - عندنا نخرب بيوتنا بايدينا