أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية خلوف - نحن والزّمن














المزيد.....

نحن والزّمن


نادية خلوف
(Nadia Khaloof)


الحوار المتمدن-العدد: 5526 - 2017 / 5 / 20 - 14:10
المحور: الادب والفن
    


بعضً منّا يريدُ أن يتوقف الزمنُ كي ينجزَ بعض ما تأخّر عن إنجازه . ينسى نفسه في لحظةٍ قديمة، ثم يبتكرُ مقولةً يعلّق عليها أخطاءه . هو لا يتجاوز لحظة في الماضي توقف فيها الزّمن. يتوقّفُ الزّمن من تلقاء ذاته أحياناً. أو ربما يكرّرُ نفسه . نحنُ الذين نضيف إليه حركته . فإن أوقفنا عقاربَ الساعة تتوقف ، وإن أردنا أن نعيدها إلى الوراء نستطيع . يمكننا إعادة الزمن إلى الوراء عندما نحاولُ العيش في الماضي ، ولا نعترفُ بوجودنا أو بحقيقةِ وجودنا في الحاضر .
لو تخيّلنا أنّ للزمن مواقف كالقطار ، لرأيناه يتوقّف في أماكن من حياتنا نعرفها جيّداً .
توقّفَ الزمن مرةً في قلبِ رغيفِ خبزٍ. قبل أن يجفّ
في صرخةِ أنثى أوجعتها القيودُ . غادرتِ الحياةَ بإرادتها
في عيون شاب يبحثُ عن الأمل. يجدُ أمامه السدود
في رجاء شيخٍ قبل أن يفارقَ الحياة: أن يلتقي بالأبناء والأحفاد
عندما لا يجد الزمن من يدفعه كي يسيرَ. يتوّقف في مكانه .
يقعُ في حفرة الأحلام
يموتُ ،يشيخُ، يرحلُ .
ننتظرُ أن تعيده لنا الأيام التالية
الزمنُ ميّتُ.، لم نؤبنه حتى بالكلام
نصرخُ نرغب أن نستعيده
نقولُ : آه يا زمن. عد كما كنتَ سعيداً بنا
ومتى كان ذلك الكلام ؟ لم تسعدوا بي لأسعد بكم
آهٍ منكم ! جعلتم أيامي مرّةً ، ولياليّ كالصقيع
نائمون أو متناومون . تحلمون بأنّ أكون ملكاً لكم
إنني زمنٌ أملك نفسي . ساعدوني كي أساعدكم .
ارحل . عجّلْ . لن أعترفَ بكَ
لم تكنْ لي . رحلتَ في الدقيقة الأولى إلى أماكن مجهولة . لم تعدْ إلا بعد ستين دقيقة
الساعة دارت دورتها .لا تأتِ .
لا يهتمُ الزمنُ لندبي .
- أنتِ من توّقفَ في الطريق . بينما كنتُ أدقُّ الثواني والدقائق والساعات . ليس ذنبي إن كنتِ قد أصبتِ بسباتٍ .
لا تدوري حول نفسكِ تبحثين عني
إنّني سائرٌ أبداً إلى أمام .
- في قلبي غصّةٌ منك ، وبين شفتيّ طعمُ صبرٍ أرضعتني أمي منه
في عينيّ ندوبٌ ، وفي أجفاني عمرٌ يذبل .
أنتَ من أوقعني في حيرتي عندما وقعتُ في مفترقاتِ زمني .
تتوقّفُ أمام الأبوابِ تدّقُ أبوابَ الصدقات .
وأنتظرُ أن تعودَ لي أن تكونَ زمني .
تتوقّف عند كل هؤلاء . يدورون حولك لا يرغبون أن تتركهم .
أمّا من يفقدُ عزيزاً فيعودُ بك إلى الماضي ، ويتوقفُ في لحظةٍ لا يمكنُه حتى الدوران حولك .
نحنُ لا نعيشُ الحاضرَ . أكثرنا يغلقُ على نفسِه أبوابَ الماضي ويستسلم لاكتئابه . لأنّه منفيّ من الحاضر ومن اللحظاتِ الجميلةِ إلى آلام الماضي . نحنُ لا نشعرُ بالزمن لأنّه متشابه . يائس مثلنا .
نعيش بلا زمنٍ ،بلا أمكنة ، بلا هويّة ، تائهين في غربةٍ لا نعرف متى بدأت وكيف ستنتهي. نقضي يومنا زائغي الأنظارِ فاقدي الشعور بالوقتِ ،عائمينَ فوقَ بحارٍ من العجزِ ،ونلتقي على كلمةِ صبرٍ أو فقرٍ، أزمانُنا تقفُ في محطّةٍ واحدةٍ إلى أرذلِ العمر. باهتة . لا طعم لها سوى طعم البكاء ،ألوانُنا بلون تربتنا الفقيرة التي تنتظرُ الغيث من السماء ،أحذيتنا نسيناها في كهفٍ على حدودِ زمن منذ قرون ،وحبّنا أجّرناهُ للرّاعي الكذاب، مصيرُنا بيدِ نصّاب .



#نادية_خلوف (هاشتاغ)       Nadia_Khaloof#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -ديني على دين المحبوب-
- المحرقة السّورية، والموت السّهل
- يبدأ الحبّ بلمسة تعاطف
- أعراس الوطن-مسرحيّة-
- عندما نُجبَرُ على الشّيخوخة
- مع ذاتي
- يشعلني الحنين
- على وقع الرحيل-2-
- على وقع الرّحيل
- أنا والليل
- بوصلة الأيّام
- فيدراليّة، أم موّحدة؟
- قيود أمّي-الفصل الخامس- الجزء الخامس،والأخير-
- يسرقون الأضواء من الثّورة
- البعض يفضّلها علمانيّة
- قيود أمّي-الفصل الخامس-4-
- بضع كلمات حبّ
- في انتظار ترامب
- قيود أمّي -الفصل الخامس -3-
- مسار الثّورة السّوريّة


المزيد.....




- رحيل باتريك ستيوارت عن 86 عامًا وفيلم «Avengers: Doomsday» ي ...
- وفاة الممثل ?البريطاني باتريك ستيوارت عن عمر ناهز 86 عاما
- روسيا وإفريقيا تدعوان لحماية الممتلكات الثقافية واستعادة ما ...
- البيروقراطية في مواجهة الإبداع.. غضب أدباء قصور الثقافة من ق ...
- -حدوتة- أحمد حلمي تصل إلى صالات السينما في نوفمبر
- مهند دياب يكتب: الفيلم الهندى أحلام صغيرة كبيرة حين تتجاوز ا ...
- سجال إعلامي بين نجوى إبراهيم وأشرف زكي حول إطلالات الفنانات ...
- مشادة على الهواء بين نجوى إبراهيم وأشرف زكي حول ملابس الفنان ...
- مازن الغرباوى عضوا بلجنة تحكيم الدورة 9 لمهرجان نقابة المهن ...
- مهرجان VS-FILM يناقش تحديات ومستقبل السينما المصرية


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية خلوف - نحن والزّمن