أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية خلوف - مع ذاتي














المزيد.....

مع ذاتي


نادية خلوف
(Nadia Khaloof)


الحوار المتمدن-العدد: 5519 - 2017 / 5 / 13 - 10:01
المحور: الادب والفن
    


أبحث عنكَ ،عنهم ، عنه . . .
لا أعرفُ إن كنتُ أنا أنتم
ذاتي المطويّةٌ بين أسرّة العمر مثل لحافٍ. أتدّثر أحياناً بها ، وفي أحيان أخرى تكون بعيدة عني. أرغب في استعادتها أرتجف من الصّقيع ، أمدّ رجليّ علّني ألتقطها بأصابع قدميّ ثم أسحبها . أتغطى بها وأغفو ، لا أجدها إلا في ليالي اللهيب عندما أخلعها مع ثيابي من شدّة الحر، وأرميها في سلّة الغسيل، تكون قد تعرّقت مثل ، وفاحت رائحتها، تحتاج إلى مزيد من البرسيل ، وأدوية الغسيل .
ذاتي منفيّة إلى الغموض. أفسّرها كلّ يوم . تغوص في بحر من التّغريب .
أتداولُ صفحاتها المكتوبة بلغة البلاد المنكوبة . أبكيها . ولدت على أعواد المسيح مصلوبة ، ومهما فعلت لأعيدها ترفض . لا يثيرها عرضي . تريد أن أوقّع معها عقداً ، أدور بها العالم . أعتذر منها لأنني جلدّتها يوماً . ترغبُ في إسقاطي ، واستلام السلطة، تلوّح لي بسبّابتها : " لكلّ ظالم يوم "
ترفع أعلام النّصر، تتحدى لياللي الصبر ، تقول : سوف أرحل إلى الفرح. أعيش وتسقطين ، فما أنتِ سوى صدى الجمع ، وأنا أسفار السّنين.
في عمري الواقع بين أوّل ولادة وآخر زفرة . كانت تتبختر معتدّة ، جعلتني أنسى من أنا، وأن أسير بتواضع على طريق أختارها وترافقني . مغرورة ذاتي ترفضني ، ولم نتصالح معي بعد .
تعاتبني لأنّني لم أسكن قصراً!
لأنّني رحلت!
أسترضيها، أبكي أمامها علّها ترقّ لحالي ونتصالح كي ألبسها وينتهي الأمر، كلّما وصلت إلى اتّفاق معها عن ثمن الصّلح. تشترط شرطاً جديداً. خاصمتها. أنا وهي اليوم على طرفي نقيض .
ذاتي ليست واحدة . هي فريق عمل كامل. يتنمّر علي، يوقظني من نومي ،يقضّ مضجعي، و يوخز لي .
جمعتْ في داخلي المتناقضات ، وزّعتْها على جوانب حياتي .أنا هنا عاشقة للحياة ، وهناك أتمنى الموت. هنا أرقص بسعادة، وهناك أشطّب يدّي وتسيل منهما الدّماء. ضمن جثّتي الهادئة كجثث الأموات. تروح هي وتجيء منتشية بروائح . تعضّ على شفتها ندماً على كلّ ما فعلته من أجلي.
لو كانت ذاتي صديقاً ، أو قريباً لقاطعته ، يحيّرني أمرها ، عنيدة . لا تقبلني ، ولا ترفضني . لازلت قيد انتظار. . .



#نادية_خلوف (هاشتاغ)       Nadia_Khaloof#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يشعلني الحنين
- على وقع الرحيل-2-
- على وقع الرّحيل
- أنا والليل
- بوصلة الأيّام
- فيدراليّة، أم موّحدة؟
- قيود أمّي-الفصل الخامس- الجزء الخامس،والأخير-
- يسرقون الأضواء من الثّورة
- البعض يفضّلها علمانيّة
- قيود أمّي-الفصل الخامس-4-
- بضع كلمات حبّ
- في انتظار ترامب
- قيود أمّي -الفصل الخامس -3-
- مسار الثّورة السّوريّة
- لازالت الثّورة الروسية تلهم العمّال في العالم
- قيود أمّي-الفصل الخامس-2-
- قيود أمّي-الفصل الخامس-1-
- قد لا يمنح الدستور الحقوق
- البيت الأبيض قال، ولم يقل
- - كلّ مصائبي أتت من هذا الرّجل-


المزيد.....




- الرجل الذي كان يهرب على عجلتين
- مقابر بني حسن.. حين نحت أمراء مصر القديمة سيرهم في بطن الجبل ...
- أكثر من 2500 فيلم يتنافسون على المشاركة في «كان» السينمائي
- أول تجربة إنتاجية لمنى زكي.. -وحيدا- ينافس في مهرجان هوليوود ...
- فيلم -الحياة بعد سهام-.. ماذا نعرف حقا عن آبائنا؟
- معرض تشكيلي جماعي بمناسبة الدورة الربيعية لموسم أصيلة الثقاف ...
- جمعية الرّواد تحتفي بالمسرحيين بيوم المسرح العالمي في بيت لح ...
- عنابة تستعد لاستقبال البابا.. سياحة دينية على خطى أوغسطينوس ...
- سينما عيد الأضحى في مصر 2026.. منافسة ساخنة تحت قيود الإغلاق ...
- مهرجان كان السينمائي يكشف عن قائمة الأفلام المتنافسة على الس ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية خلوف - مع ذاتي