أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نادية خلوف - فيدراليّة، أم موّحدة؟














المزيد.....

فيدراليّة، أم موّحدة؟


نادية خلوف
(Nadia Khaloof)


الحوار المتمدن-العدد: 5513 - 2017 / 5 / 7 - 13:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


رغم أنّ أحداً لم يسألني رأيي، ورغم أنّني لم أقرّر العودة إلى الوطن الآن أو في المستقبل، وبما أنّني لا منتمية بطبعي. بعد أن أستقر في الأمكنة عاماً، أو عامين. أملّ منها، لكنّه الفضول دفعني للتفكير بسوريّة التي لم أكن يوماً أنوي تركها، مثلما لا أنوي اليوم العودة لها.
عدت من المشوار الصباحي الذي أقوم به لوحدي كلّ يوم. هي فرصة في الخروج كي أحدّث نفسي عن الذي ضاع ، والذي مات، والذي يحرق أسفله في السجون، وقطفت وردة زهريّة ذات طبقتين من الأوراق، عدّت مستعجلة إلى البيت.
جرّدت أوراق الوردة، وأنا أقول: فدراليّة، أم موحدة! وهكذا إلى أن انتهت أوراق الوردة وتوقف تجريدها من جمالها.
كيف، ومن ، وأين؟ هذا سؤال تتوجه صديقتي به لكل من يعطيها حدث غامض. صحيح أنّها ليست سوريّة، لكن استفسارها مشروع، وهي تقوم به بشكل لطيف غير مستفز.
أما أنا فلدي سؤال آخر: من سوف يصنعها-أعني الفيدراليّة-؟
وليس مهماً أن تكون ضمن اتحاد سوريّ كما فصّل لنا بعضهم. بالنسبة لي أهتمّ فقط أن يكون فيها مساواة، وعدالة اجتماعية حقيقيّة، وسوف أكون مستعدّة لتقديم طلب لجوء إليها، والانتماء إلى مكوّنها القومي سواء كان كردياً، أو علويّاً، أو سنيّاً. ما المانع لو كانت تعطيني مقومات الحياة الكريمة؟
أعود إلى نفَسي السًوري المحبّ للمماحكة.
أقول رأيي فقط: السوري يعيش الطّائفيّة، والقوميّة منذ مئة عام، ولا أعرف كيف كان قبلها. سيطر القوميون العرب على مقدرات الوطن العربي، وعندما أقول قومي أعني إسلامي، لأنّ قريش فرضت لغتها عندما سيطرت على السّلطة، وفرضت لغتها، وعقيدتها، أعرف أنّ الجميع سوف يصحّح لي المعلومة، لكن كوني سوريّة لن أقبل إلا برأيي، ورأيي أنا.
سوف أقوم باستعراض بسيط.
إذا كان الكثير من العرب في مكان سيطرة القوات الكرديّة قد استبدلوا البعث بأفكار أوجلان، وهم مع فكر أوجلان أكثر من أوجلان نفسه. بل يقوّلونه أحياناً مالم يقل، والمقدمات الصحيحة تقود إلى نتائج صحيحة، ولكم أن تسألوا أنفسكم كم كان عدد المؤيدين للنظام؟
سوف يصبح عدد المؤيدين للفدرالية بقيادة كردية بنفس النسبة أي 99 في المئة من كلّ فئات الجزيرة العليا.
ينطبق هذا على سورية الجنوب، والغرب، والشرق.
الحرب هي الحرب، أغلب السّوريين لا مصلحة لهم فيها، وزّجوا فيها إما عن جهل أو مرغمين.
أمر السّوريين اليوم موزّع بين عواصم العالم حتى تأتي " أمريكا على حصان أبيض"
يوم تصل أمريكا بشكل مباشر، أو غير مباشر سيكون الحلّ الذي يرتضيه السّوريون السياسيون الذّين يعومون فوق الدّماء، وسوف يغيّر مقدّمي برامج الواقع وجوههم، وسوف تكون الوحدة السورية موجودة مثلها مثل الفيدرالية، فإن كانت فيدراليّة سوف يسمونها سوريّة الموحدّة، وإن كانت غير فيدراليّة سوف يسمونها سوريا التي تعطي الأقليات حقوقها. سوريّة الفيدرالية الموحدة أيضاً. ألم نخرج إلى السّاحات محتفلين بالنّصر على إسرائيل عندما خسرنا جميع المعارك؟
الحلّ هو في يد الشركات المتعدّدة الجنسيات التي تحكم العالم، ومن مصلحتها أن تبيعنا الوهم. هذه الشركات تحكم أمريكا والغرب أيضاً.
فقط نسيت أمراً هامّاً، وهو الحرب على الإرهاب. بدأت الكثير من الأقلام تسميه الإرهاب المحمّدي، وأخرى الإسلامي، وفي رأيي أنّه حتى الإسلام يمكن التّغيير فيه لو أرادت أمريكا. ففيه أبواب واسعة للاجتهاد والقياس، وتغيّر الأحكام بتغيّر الزّمان. هم يرغبون بإسلام يدعو إلى الإرهاب، لكن عندما يتّهم البعض الإسلام كعقيدة، وبغض النظر عن محتواها فإنّه يمهدّ لقتل كل مسلم سنّي عربي، مع أن المسلم الشيعي يحمل نفس الأفكار.
لو وجد في سورية مكان ولو قدر شبر " آمن" بشكل حقيقي، ونشأ فيه حكم" سمّه ما شئت"، وكان الحكم فيه يضمن عيشنا الكريم، ويمنحنا الحد الأدنى للعيش، وفرصة عمل، وضمان حق المرأة والأطفال، وعدم إلزاميّة الجيش" لوجدت السّوريين يتوافدون إليه للاحتماء. لكن ذلك المكان لن يكون. هي شعارات إلى أن يحين يوم الدّين. ويوم الدين هو قرار أمريكي.






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قيود أمّي-الفصل الخامس- الجزء الخامس،والأخير-
- يسرقون الأضواء من الثّورة
- البعض يفضّلها علمانيّة
- قيود أمّي-الفصل الخامس-4-
- بضع كلمات حبّ
- في انتظار ترامب
- قيود أمّي -الفصل الخامس -3-
- مسار الثّورة السّوريّة
- لازالت الثّورة الروسية تلهم العمّال في العالم
- قيود أمّي-الفصل الخامس-2-
- قيود أمّي-الفصل الخامس-1-
- قد لا يمنح الدستور الحقوق
- البيت الأبيض قال، ولم يقل
- - كلّ مصائبي أتت من هذا الرّجل-
- قيود أمّي- الفصل الرّابع-5-
- قيود أمّي-الفصل الرابع-4-
- تلك الأماكن المقتولة. تقتل ثانية !
- قيود أمّي -الفصل الرّابع-3-
- العودة إلى حضن النّظام السوري من البوابات الخلفيّة
- قيود أمّي-الفصل الرابع-2-


المزيد.....




- توب 5: جحيم في الهند بسبب كورونا.. ونصرالله يعلق على مفاوضات ...
- نائب وزير الخارجية الإيراني: أمريكا جادة في رفع العقوبات لكن ...
- نائب وزير الخارجية الإيراني: أمريكا جادة في رفع العقوبات لكن ...
- تايلاند تسجل حصيلة قياسية في إصابات كورونا الجديدة
- الصين تحتج على قرار فرنسي يخص تايوان
- مصر.. -المتحدة للإعلام- تناشد -أهالي الشهداء- عدم متابعة حل ...
- المفوضة الأوروبية مارغريت فيستاجر: البيانات أهم بكثير من الن ...
- انقسام أوروبي حول رفع براءات اختراع لقاحات كورونا
- عبد الغني بادي: الانتخابات واجهة لخلفية عسكرية تدير البلاد
- انقسام أوروبي حول رفع براءات اختراع لقاحات كورونا


المزيد.....

- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نادية خلوف - فيدراليّة، أم موّحدة؟