أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي فهد ياسين - قرار الوزير وفرار الوزير














المزيد.....

قرار الوزير وفرار الوزير


علي فهد ياسين

الحوار المتمدن-العدد: 5518 - 2017 / 5 / 12 - 18:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قرار الوزير وفرار الوزير
تحولت الوزارات في العراق الى (ممالك ) يديرها الوزراء لمصالح أحزابهم، ومصلحة الوزيرضمنها، اما المصلحة العامة التي (أقسم عليها) الوزير، فأنها تنتظم في نهاية سلم أولوياته في تنفيذ برامج الحكومة، تنفيذاً لارادة الحزب الذي اختاره ضمن المحاصصة الطائفية المعتمدة في ادارة شؤون البلاد منذ سقوط الدكتاتورية ومازالت .
الاحزاب التي أختارت الوزراء لتمثيلها في الحكومات المتعاقبة، تعرف تماماً أنهم ليسوا أفضل الاشخاص لشغل منصب (وزير)، لكنهم بالتاكيد أفضل المنفذين لتوجيهات قياداتهم في تحويل الوزارة الى (ملك صرف) للحزب، يختارلهياكلها الادارية والفنية آلاف الموظفين من أعضائه ومناصريه في مركزها ودوائرها في المحافظات، على حساب الكفاءة والمهارة والاداء الوظيفي، في مفاضلة التعيينات مع اقرانهم غيرالمنتمين للحزب، او من المنتمين لاحزاب اُخرى، ضماناً لاحكام سيطرته على مدخلات الوزارة ومخرجاتها .
نتائج هذه السياسة (الديمقراطية جداً) كانت ومازالت خراباً عاماً على العراق وشعبه، فقد كانت قرارات الوزراء هي الفيصل في كل صغيرة وكبيرة، وكأنهم (الخبراء) في السياسة والادارة والاقتصاد، دون أن تتعظ قياداتهم من أخطائها وأخطاء وزرائها التي كلفت العراقيين الخساراتهم الفادحة، ليس في ضياع الثروات والجهود والآمال بحياة كريمة يستحقونها، انما بالتضحياتهم الجسيمة لابنائهم الشهداء والجرحى الذين يستهدفهم الارهاب الاعمى، نتيجة الصراع السياسي المستمربين أحزاب السلطة (ومشغليهم) من خارج الحدود .
لم تتعظ قيادات أحزاب السلطة في العراق من تجارب الحكام الذين تسلطوا على الشعوب لمصالحهم الشخصية على حساب المصلحة العامة، والتي كانوا يستشهدون بها في سنوات (نضالهم) ضد النظام الدكتاتوري السابق في مؤتمراتهم الحزبية وأنشطتهم في المنافي، وكأن الحياة توقفت بعد وصولهم للمنطقة الخضراء، التي (أسودت) بادائهم المخالف لكل قوانين الادارة والحكم الرشيد، وتصرفوا ومازالوا بقطيعة لاتمت للوطنية بصلة، كأنهم (مؤجرين) لادارة (وطنهم) وفق منهج المحتل الأمريكي وأطراف الصراع الاقليمي المستفيدة من دمار العراق .
ربما يكون (الاجتهاد) الابرزلقادة أحزاب الخراب في العراق هو حماية (وزرائهم) من المسائلة القانونية (على تواضعها) طوال السنوات الماضية، فقد كانت (وصفة ) عبورالقانون للوزراء الفاسدين هي (الفرار) بنوعيه للخارج والداخل، فمن كانت سرقته (مليارية) عليه بالخارج، معتمداً على جنسيته الثانية، طالما قانون ازدواج الجنسية الذي نص عليه الدستور معطلاً من قبلهم، ومن كانت سرقته دونها فأن عودته للبرلمان توفر له الحصانة من المسائلة القانونية، وفي الحالتين تكون توافقات المحاصصة الطائفية هي الكفيلة ببقاء ملفه مغلقاً وتحت طاولات (المصالحة الوطنية) المستمرة دون نتائج، خدمةً لمصالح أطرافها .
علي فهد ياسين



#علي_فهد_ياسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاحكام الغيابية شهادات نجاح للفاسدين
- أحمر الشعب دماء الشهداء .. وأحمر الفاسدين ماء الطماطة ..!
- حصّة (الملك) من رواتب العراقيين ..!
- مطار الناصرية .. مطار أُور
- تدريب السياسي أهم من تدريب الشرطي ..!
- المفخخات (حوار سياسي) خارج المنطقة الخضراء ..!
- الشهداء ... شيوعيون
- الحقيبة حصة الحزب .. والمفخخة حصة الشعب
- التعليم العالي بوابة واسعة للبطالة
- نحو انتخابات موحدة .. انتخابات عادلة
- مبروك .. معسكر بعشيقة معسكر عراقي !!
- بطالة .. وممنوع الاستقالة
- عمال النظافة ومخصصات الضيافة
- مسرحية (كشف الذمم) .. عرض نهاية العام ..!
- الفساد أقوى من (شتات) اجهزة مكافحته ..!
- من ينصف الأُمهات ..!
- فيدل كاسترو .. الرحيل البهي ..!
- اخوان مسلمون .. أم (خُوّان مسلمون) .. !
- الناصرية تودع الشيوعي الذي أضاء (ملابس) الشرطة ..!
- رسالة أردوكان بصوت البغدادي ..!


المزيد.....




- مجددًا.. ترامب: أعتبر مضيق هرمز أرضًا أمريكية
- -مصر تقود التنمية الإفريقية-.. مدبولي يشهد افتتاح مشروع سد ج ...
- وزير خارجية ألمانيا يعلن عن محادثات قريبة مع روبيو حول أوكرا ...
- ترامب يشكك في استعداد إيران لإبرام -اتفاق مناسب-.. وطهران تت ...
- وسط جدل حول دقة بيانات البنتاغون.. إصابات الجيش الأمريكي في ...
- مقتل فتى فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية.. وتحذير إس ...
- رسوم أمريكية جديدة على كندا بعد فشل التوصل إلى اتفاق.. وأوتا ...
- قاعة الاحتفالات في البيت الأبيض بتكلفة تقارب 400 مليون دولار ...
- فيديو -التعزيزات العسكرية التركية في سوريا- يشعل الجدل وسط ا ...
- مضيق هرمز.. كيف تُضيّق واشنطن الخناق على ورقة طهران الأقوى؟ ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي فهد ياسين - قرار الوزير وفرار الوزير