أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رضا شهاب المكي - يمين..يسار..لا يمين لا يسار..














المزيد.....

يمين..يسار..لا يمين لا يسار..


رضا شهاب المكي

الحوار المتمدن-العدد: 5503 - 2017 / 4 / 26 - 23:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اهم ما في الانتخابات الرئاسية الفرنسية في نظري هو مسالة اليمين واليسار. كيف ذلك؟
1. نشأ مفهوما اليمين واليسار بمعنييهما السياسيين اثناء الثورة الفرنسية العظيمة كفرز بين المجتمعات الاقطاعيّة القديمة المتهاوية والمجتمع البورجوازي الصاعد.
2. اصبح هذان المفهومان محرارا عاما لقيس الاصطفاف الى" القوى التقدمية او الى القوى الرجعية".
3. اعتمدت القوى الثورية في القرنين 19 و20 نفس المحرار للفرز بين قوى المجتمع البورجوازي ودولته الليبرالية وقوى المجتمع الاشتراكي ودولته الشعبية بقطع النظر على اختلاف المسميات والصفات التي اعطيت هنا وهناك للدولة الجديدة.
4. في فرنسا ومنذ الحرب العالمية الثانية امتزج اليمين بالقومية الفرنسية ومرجعيتها المسيحية الكاثوليكية كما امتزج بوطنية تحررية لا سيما بعد هروب الحكومة "الشرعية" الى فيشي وتعاملها مع الرايش وبرز من خلال ذلك الجنرال ديجول كمنقذ ومحرر وموحد للجمهورية والجمهوريين ومذ لك الوقت يستفيد اليمين الفرنسي من هذا الارث الى بداية القرن الواحد والعشرين تاريخ بداية ازمة اليمين.
5. حافظ اليمين طوال هذه الفترة والى بداية القرن الواحد والعشرين على هويته الفرنسية وعقيدته المسيحية الكاثوليكية واقتصاده الليبرالي الراسمالي المعدل بجرعة قوية لتدخل الدولة وبسط نفوذها على قطاعات حساسة وكذلك استمرار الدولة في توفير حماية اجتماعية للاجراء واحداث نوع من التوازن بين القطاع العام والقطاع الخاص.
6. لم يكن تدخل الدولة المحكومة باليمين في الحياة الاقتصادية والاجتماعية موقفا مبدئيا وانما خضوعا لاكراهات سياسية فرضها تعاظم المطالبة بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية وظهور نظام اجتماعي جديد معاديا للراسمالية وشديد الانتشار في العالم بقيادة قوى نقابية نافذة وقوى يسارية اشتراكية وشيوعية متنامية.
7. مال اليمين الى اليسار اقتصاديا واجتماعيا ليستوعب الواقع الجديد وليستمر في المنافسة الجدية على الحكم ومال اليسار الاشتراكي والشيوعي الى اليمين بعدما تحولت الدولة الشعبية الاشتراكية الى دولة وطنية براسمالية جديدة خاضعة في جانب كبير منها الى الدولة الوطنية ذاتها. مال هذا الى ذاك فتشكل وسط لم يعد تبرز من خلاله الفوارق القديمة بينهما ولم يعد شعب الناخبين قادرا على الفرز بينهما فتضاءلت المشاركة في الانتخابات وتزايد العزوف بعدما تماهت الطبقة السياسية بيمينها ويسارها.
8. احتد التنافس بين القوى الراسمالية وانتهى الى ذوبان بعضها وضعف بعضها الاخر وانكساره وهيمنة الاقوى وبذلك سادت الاحتكارات وتحول الاقتصاد بسرعة مذهلة الى اقتصاد مالي عابر للبلدان وللقارات على حساب الاقتصاد الحقيقي وعلى حساب ما يسمى بالاقتصاد الوطني.
9. ضعفت الدولة داخل حدودها الوطنية وتحول القرار الى خارج الحدود واشتدت ازمتها واصبحت عاجزة على معرفة مصادر القرار فانتهت الى تماهي نتائج "حكمها" سادها اليمين او سادها اليسار.
10. ادرك شعب الناخبين الا بعض ممن امتهن التصويت بشكل بافلوفي ان لا فرق بين يمين ويسار لما يكون كل واحد منهما في سدة الحكم وضعف السند الاعلامي المتشكل حولهما لما بدا يدرك انه يغرد خارج السرب.
11. امام هذا الوضع الكارثي الذي اصبح عليه اليمين واليسار والذي لم يعد يحتمل الاستمرار اصبح من اوكد الاولويات التفكير في صناعة بديل عنهما فجاء بديل الماكينة العميقة في شخص ماكرون لاعادة احياء الفرجة واستمرار الكذبة. لكن مهما حاولت الماكينة العميقة تجديد الطبقة السياسية فان انهيار ركيزتيها الاساسيتين (اليمين واليسار) يؤشر الى سرعة انتهاء المنظومة في شحذ الهمم وتنشيط المشهد المتهاوي.
12. الا ان ازمة يمين يسار كازمة لبراديجم قديم منتهي الصلوحية تطلب باتلضرورة بناء براديجم جديد يقلب البناء داخل الدولة وينهي مع مركزيتها ويعيد القرار الى المحليات ويقلب البناء داخل المجتمع لينهي مع الاحتكارات العابرة للقارات ومع "اقتصادياتها" المالية غير الحقيقية الخارجة عن كل رقابة والمنتجة للارباح الخيالية والمدمرة لثروات الامم والشعوب.
13. اذا كنا لا نزال نحتاج الى "يسار ويمين" فعلينا ان نعطيهما مدلولات جديدة قادرة على احداث تغير جوهري في الدولة كما في المجتمع (نقطة12).



#رضا_شهاب_المكي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بوادر دروس العصر الجديد
- ستّ سنوات بدأت بتعطّل الثّورة وإنتهت بتعطّل الجوقة
- في الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص: قطاع الصحة نموذجا
- التعطل داخل النظام الراسمالي يلازمه تعطل لاغلب قوى اليسار
- بعد الاستحواذ على الثروة التوحش الرأسمالي يستحوذ على الدولة ...
- حذاري...
- الحاضنة
- داعش او داعش؟ من نصدق؟
- الحقيقة العارية
- هل تمثل فكرة - الكتلة التاريخية - مخرجا لتعطل الثورة التونسي ...
- يعرفون...او لا يعرفون.
- الإرهاب...الحرية...صناعة من؟....وفي خدمة من؟
- النموذج التونسي
- انتهى -الانتقال الديمقراطي-
- الانتخابات في تونس ما بعد الثورة المعطلة:رؤوس تهوي ورؤوس حان ...
- الانتخابات، وبعد؟
- مصطلحات توحد حولها الشيوخ والشتات لنشر سموم ومهازل الانتخابا ...
- من يختلف مع اصطفافهم وبدائله معروضة للمناظرة والمجادلة يجلس ...
- هم الشيء ذاته: لبراليون. لبراليون..وان انكروا فهم التوحش ذات ...
- في الإستحقاق الاجتماعي لثورة الشعب التونسي


المزيد.....




- إثيوبيا: مكالمة -مثمرة وبناءة- جرت بين آبي أحمد ونتنياهو
- الجيش المصري يصدر بيانًا بعد ما أثير عن ضربات ضد مُنقبي ذهب ...
- خلف الحبتور: لا نريد من أحد خارج منطقتنا أن يقول لنا ما هي م ...
- تحشيدات عسكرية داخل إثيوبيا تنذر بفتح جبهة جديدة باتجاه القض ...
- زيلينسكي يرد على تصريح ترامب بشأن تغيير قيادة أوكرانيا ويقول ...
- -مستشفى مجانين متنقل-.. زاخاروفا تعلق على خطط الناتو بشأن صد ...
- الأزهر يندد باستهداف مطار الرياض والمعتمرين
- مفتي السعودية: استهداف الحوثيين للمنشآت المدنية وقاصدي الحرم ...
- نائب الرئيس الإيراني: إيران ليست دولة عمرها بضعة عقود حتى ين ...
- عملاء الهجرة الأمريكيون يفتّشون منزل النائبة الديمقراطية إله ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رضا شهاب المكي - يمين..يسار..لا يمين لا يسار..