أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رضا شهاب المكي - هم الشيء ذاته: لبراليون. لبراليون..وان انكروا فهم التوحش ذاته














المزيد.....

هم الشيء ذاته: لبراليون. لبراليون..وان انكروا فهم التوحش ذاته


رضا شهاب المكي

الحوار المتمدن-العدد: 4590 - 2014 / 10 / 1 - 16:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


1. قال شيخهم ذات مرة ان التونسيين ينقسمون الى إسلاميين وعلمانيين وسيحسم "التدافع الاجتماعي" هذا الانقسام لصالح هذا او ذاك والكل يعرف كيف يحسم دويعش هذ النوع من التناقضات الاجتماعية: تكفير وتشهير فقتل وتنكيل والله اكبر.
2. اما "العلمانيون والحداثيون "فلهم اكثر من شيخ... كعادتهم منقسمون متناثرون ولكنهم في نفس الوقت موحدون حول "مدنية الدولة" "وحداثية المجتمع" ومدنية الدولة هي ردهم على "الدولة الدينية" و"المجتمع المحافظ". فأما "الدولة الدينية" فهي مقولة لا سند تاريخي وحقيقي لها, هي مقولة وهمية لا تعبر الا على الدولة المنافقة أي اللادولة. وان ارادت مقولة " الدولة المدنية" ان تكون نفيا لشيء وهمي تتحول بذاتها الى نفي ذاتها, وبالتالي وجب البحث عن مقولة أخرى لها ما يسندها في الحقيقة والتاريخ من حيث هي كائن نوعي ومعنوي قادر على استكمال التحرر السياسي او جسم غريب عن المجتمع الحقيقي يتماهى معه ولا يقدر عن الانفصال عنه وفي الحالتين لا يمكن لهذه الدولة ان تكون دينية ولا يمكن لنفيها ان يكون مدنيا. ماذا بقي في هذا الخصام اذن؟ شيء واحد لا غير: اشخاص لبراليون مقابل اشخاص محافظين أي خلاف في مستوى المجتمع الحقيقي بين الأشخاص الماديين المشكلين له لا يرتقي الى فضاء الدولة ولا يجب نقله الى هذا الفضاء وان تعنت "الحداثيون" وتمسكوا بنقله الى فضاء غير فضائه فهم يدعمون , اردوا ذلك ام لم يريدوا, انقسام التونسيين الى إسلاميين وعلمانيين وبذلك يؤكدون "وجاهة " "التدافع الاجتماعي" وما سينتج عنه من اثار مهدمة للتشكل الاجتماعي ذاته ومن انهيار فضيع للدولة. الفريقان يقوداننا في خلافهما حول الدولة الى صراعات وصدامات لا تجد صداها الا في عقائد الافراد ومرجعياتهم وتصوراتهم الشخصية للعلاقات بين افراد المجتمع ولا تخلّف الا مزيدا من العنف والإرهاب والدماء.
3. ولان الفريقين من جنس واحد من حيث انهما لا يغيران منوال الحكم ولا منوال التنمية, فقد اتفقا بعد ان انهيا مسرحية الخلاف على الدخول في توافقات.
قال شيخ مقولة "العلمانيين والإسلاميين" متراجعا كعادته عما صرح به مرارا وتكرارا ان التوافق هو سر "نجاح" الثورة التونسية وراح يغني على حرية هذا في التعبد وحرية ذاك في التخمر وحرية تلك في التنقب وحق الأخرى في التعري والذهاب الى حيث تشاء ونشاء وان نفكر كيفما نشاء هكذا قال شيخهم متعلمنا مستحدثا منهيا "الخلاف" مع الفريق الاخر.
4. ولد عن التوافق دستور وقانون انتخابي وهيئات تضمن مصالح المتوافقين وان اختلفت موازينهم وانتهى " الصراع" بينهما حول مدنية الدولة ودينيتها وحل محله الصراع الواقعي على الحكم والمناصب والتوازنات.
5. شكل الطرفان شعارات جديدة للمرحلة القادمة وعلى راس هذه الشعارات شعار "هيبة الدولة" كشعار مركزي. ويراد بهذا الشعار عندما غيب الطرفان منوال الحكم والتنمية الشعبيين واكدا مركزية الحكم ورأسمالية المنوال الاقتصادي والارتهان للدوائر المالية الأجنبية والاصطفاف وراء الغطرسة الغربية, يراد منه إرهاب المناوئين والمخالفين لهذا المنوال وتبشيرهم بما ينتظرهم كنخب او كفئات شعبية غير ملتزمة "بالتهدئة" من سطو بوليسي وقهر قضائي... للثورات كلها ثورات مضادة ولنا منها نصيب. بقي امر مهم أي خبرة سيكتسبها شعب تونس بعد كل هذه الخيبات. الجميع يعلم اننا نتعلم من خيباتنا وهم يعلمون ذلك وسيرتجفون.



#رضا_شهاب_المكي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في الإستحقاق الاجتماعي لثورة الشعب التونسي
- عودة النظام القديم وإعادة الاعتبار لرموزه, وبعد؟


المزيد.....




- اختفاء مروحية أمريكية من طراز -إم إتش-60 إس- فوق البحر الأحم ...
- في ذكرى النصر الـ53: عمال مصر يوجه التهنئة لرئيس الجمهورية
- الحراك الطلابي في فرنسا..هل تعيش البلاد »حربًا أهلية «كما تز ...
- فرنسا: هل تتحول التحركات الطلابية إلى -غضب اجتماعي-
- عاجل| ترمب: الحرب في إيران ستنتهي قريبا بطريقة أو بأخرى
- ترمب: تهديدات مرتبطة بإيران وراء سحب القاذفات من بريطانيا
- رئيس المجلس الرئاسي الليبي ينتقد خطوة إقالة رئيس مجلس النواب ...
- -توفير القوات والقدرات ونشرها سريعا في السعودية-.. -حلف مكة- ...
- ترامب يتنبأ لبريطانيا بالإفلاس إذا لم تبدأ في التنقيب عن الن ...
- غوتيريش يبدي قلقه من تصاعد القتال في اليمن ويدين هجمات الحوث ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رضا شهاب المكي - هم الشيء ذاته: لبراليون. لبراليون..وان انكروا فهم التوحش ذاته