أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ياسين لمقدم - أفريقيا أفريقيا:














المزيد.....

أفريقيا أفريقيا:


ياسين لمقدم

الحوار المتمدن-العدد: 5501 - 2017 / 4 / 24 - 04:38
المحور: الادب والفن
    



منذ مدة وهي تتحمس للتسجيل في أحد النوادي الرياضية المهمة، والذي ذاع صيته بين جاراتها وكل معارفها بسبب شهرته التي ترجع بالأساس إلى امتداد شبكة فروعه في كل أنحاء العالم.
في صباح ما، أنهت إجراءات التسجيل في النادي الرياضي الكبير والذي يسمح للمنخرطين فيه بممارسة جميع أنواع رياضات اللياقة البدنية وفنون القتال والسباحة. ثم التحقت بركن الرقص الشرقي لتمارس أول حصة رياضية لها في هذا النادي. ولكن راعها سن الفتيات اللواتي يمارسن هذه الرياضة. خلصت إلى أن أكبرهن أصغر بكثير من بنتها البكر.
حاولت في نفسيتها أن لا تجعل من فارق السن أول انتكاسة لها، فحاولت أن تدافع عنها إحباطها بالتواري في الصف الأخير من المجموعة النسوية. ولكن أبجديات التدريب تقتضي تقديم المنخرطات الحديثات إلى الصف الأول، فازدادت حرجا بعدما تناهت إلى مسمعها ضحكات مخنوقة للفتيات المتدربات. فأرجعت سبب ذلك إلى ترهل أردافها المثيرة للسخرية مقارنة مع رشاقة البنات حولها.
مرت الحصة التدريبية شاقة ومعقدة عكس ما كانت تظنه في ممارسة الرقص الشرقي...
بعد انتهاء الحصة التدريبية، وفي مخدع الملابس انخرطت الفتيات في حوارات صاخبة، تختلط فيها الضحكات بالهمس والوشاية بالغمز والإشارة باللكز، فيتحول كل ذلك إلى صخب لا تطيقه آذان السيدة الهرمة...
كل فتاة تكرر نفس الكلام عن دواعي اختيارها للرقص الشرقي دون غيره من الرياضات. قالت واحدة إنها تحسِّن أداءها في الرقص من أجل أن لا ينظر صديقها لغيرها من فتيات الملاهي...
وقالت أخرى إنها عازمة على السفر إلى روما حيث ستشتغل كفنانة رقص في المسارح...
فقاطعتها فتاة أخرى، أتقصدين المسارح الرومانية أم الكباريهات الإيطالية؟...
فانفجرن جميعا بالضحك...
كان لكل فتاة سببها المقنع في هذا الإختيار، وأما هي فتأخذ من الترهل الشديد الذي أصاب كل عضلات جسمها سببا معلَنا لإنخراطها في رياضة الرقص الشرقي. وأما في دواخلها، فلرغبتها في إظهار براعتها في الرقص في الأعراس والإحتفالات المختلفة.
في المساءات المتتالية، وجدت نفسها تهتم بالبرامج الحوارية التي تبشر بمستقبل زاخر في ظل علاقات متقدمة جدا مع الدول الأفريقية. وقد اقتنعت بما يبشر به هؤلاء الذي يسمون أنفسهم بالمحللين الإستراتيجيين، إذ يدعون المقاولات المواطنة والرأسماليين الكبار إلى التوجه نحو الإستثمار في القوة البشرية الأفريقية الفتية والمهولة...
في صباح ما، قررت الإنخراط في هذه الموجة الجديدة المتجهة نحو شمس أفريقيا، فتوقفت نهائيا عن ممارسة الرقص الشرقي، وانتقلت إلى ركن التداريب على رقصات "الأفروفايب"...



#ياسين_لمقدم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القصيدة الحرون
- في مدينتي !!!
- رحلة الأعماق
- شعب التكعرير
- حَمَّاسْ كَازَا *:
- الأمازغية كحمار طروادة
- كلمات 8:
- مراحيض بجودة عالمية :
- حكاية العربي ولد عين الدفلة 3
- 2- حكاية العربي ولد عين الدفلة :
- حكاية العربي ولد عين الدفلة :
- الفساد بين المنتخب الأمي والمتعلم
- كتبٌ، كتب... الجزء2
- كتبٌ، كتب...
- الراديو.. 2/2
- حيرة الشِّياه
- الراديو
- عنابر الموت :
- قصة قصيرة ... مدن الضباب :
- الياباني وعِلم العَروض:


المزيد.....




- كلاكيت: السينما تكتشف بطولة الإنسان اليومي
- «التنمية الثقافية وصناعة الكتاب» في جلسة حوارية مشتركة
- الترجمة الأدبية .. المشكلات والتحديات في محاضرة للمترجم الدك ...
- المغرب يصدر أول ترجمة رسمية وعلمية لمعاني القرآن الكريم بالل ...
- عمل جماعي كسر تحفظ قرون.. أول ترجمة رسمية لمعاني القرآن الكر ...
- الحكم على المخرج الإيراني جعفر بناهي غيابيا بالسجن 5 سنوات و ...
- روايات الذكاء الاصطناعي تثير جدلاً واسعاً.. هل يفقد الأدب رو ...
- المخرج محمد حماد يتحدث عن كواليس «خروج آمن» بعد تتويجه بذهبي ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يبحث مع سفير ا ...
- من سرقة الثمار إلى سرقة المشهد.. لماذا يقلد المستوطنون أجواء ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ياسين لمقدم - أفريقيا أفريقيا: