أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ياسين لمقدم - شعب التكعرير














المزيد.....

شعب التكعرير


ياسين لمقدم

الحوار المتمدن-العدد: 5457 - 2017 / 3 / 11 - 10:36
المحور: كتابات ساخرة
    


واحد من أعرق أبناء حي بوكَْديم، عند زيارته لساحة سيدي عبد الوهاب في وجدة وذلك في أوائل الثمانينات. وقف يتأمل الرواج الكبير الذي تشهده محلات وعربات بائعي السردين المشوي على الجمر. واسترعى انتباهه تهافت النسوة والرجال والأطفال على ذلك السمك المشوي بطريقة سهلة وبسيطة ولا تكلف البائع شيئا.


وفي صباح ما بعد عودته إلى العيون الشرقية، قام بنصب طاولة في الساحة التي تتوسط الفيلاج. ووضع على الطاولة مجمرا وبجانبه صنوق سردين نيئ، ثم وضع بضع سردينات على الشواية وبدأ ينش على الجمر بقطعة كارتون لينتشر دخان شواء السردين في الساحة فينجذب الزبائن إليه.


بعد لحظات جاءه الزبون الأول وبدأ الحوار التالي:
شحال ثمن ديال شواية السردين؟.
40 دورُو (درهمان ).
شواية فيها 8 سردينات ب 40 دورو، علاش شحال ثمن كيلو سردين!!!؟؟؟.
قبل أن يرد صاحب الشواية كان الزبون قد ولاَّه ظهره...


بعد لحظات قليلة يتحلق حول طاولة الشواء مجموعة من الزبناء المفترضين، فيسألون ويستنكرون كما فعل الزبون الأول، بل وأضاف أحدهم قائلا:
واشْ راكْ تْخَرْخَرْ علينا!!! فُلان مولْ الكَرُّوصة كَيْوَصَّلْ السردين حتى لباب الدار ب 40 دورو للكيلو...
أضاف آخر ممعنا في التهكم اللامحدود:
أُ هَادْ الشَّواية بَشْحَالْ كَتَّنْقَامْ عليكْ زَعمَا كََاعْ؟؟؟ ياكْ نَص رطل سردين ب 5 دورو وشويَّ الملحة...
فينفجر الآخرون بالضحك وينسحبون شامتين...
يتصبر صاحبنا معللا نفسه بالأمل مع الإكتضاض المتزايد التي تعرفه ساحة الفيلاج.


ولكن تكرر نفس الموقف السابق مع جميع الذين أتوا من بعد. ووصل السيل الزبى مع صاحبنا عندما استنكر سائل على صاحبنا إضافته 4 "دورو" كثمن للخبز... هنا ثارت ثائرة ابن حي بوكَْديم وقلب الطاولة وما فيها على الأرض، وغادر الساحة لاعنا ساخطا على قومٍ ليس لهم مثيل لا في الأرض ولا في السماء...



#ياسين_لمقدم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حَمَّاسْ كَازَا *:
- الأمازغية كحمار طروادة
- كلمات 8:
- مراحيض بجودة عالمية :
- حكاية العربي ولد عين الدفلة 3
- 2- حكاية العربي ولد عين الدفلة :
- حكاية العربي ولد عين الدفلة :
- الفساد بين المنتخب الأمي والمتعلم
- كتبٌ، كتب... الجزء2
- كتبٌ، كتب...
- الراديو.. 2/2
- حيرة الشِّياه
- الراديو
- عنابر الموت :
- قصة قصيرة ... مدن الضباب :
- الياباني وعِلم العَروض:
- مستوطنة جبل ريش الحمام -4-:
- مستوطنة جبل ريش الحمام -2 -
- مستوطنة جبل ريش الحمام -1-:
- صهدُ حبٍّ من سراب


المزيد.....




- محمد بن سلمان لـ بزشکيان: لن نسمح باستخدام أجواء أو أراضي ال ...
- الشهقة الأخيرة.. حسن القطراوي يكتب التاريخ السري للألم من قل ...
- خريطة سينمائية سياسية.. افتتاح أفغاني لمهرجان برلين السينمائ ...
- مسارات أدب الرعب في الثقافة العربية من الجن إلى الخيال العلم ...
- رحلة العقل العربي من الانبهار بكنوز أمريكا الجنوبية إلى تشري ...
- مصر.. آخر تطورات الحالة الصحيّة للفنان سامح الصريطي
- غدا.. إطلاق المنحة المالية للصحفيين والأدباء والفنانين
- فيلم -الرحمة-.. كيف تفكر بقلبك في عالم بلا قلب؟
- التفكير الإيجابي ليس وصفة سحرية.. هل خدعتنا ثقافة التحفيز؟
- فيلم معركة تلو الأخرى يحصد 14 ترشيحا لجوائز بافتا


المزيد.....

- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ياسين لمقدم - شعب التكعرير