أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليمان الهواري - بيْني والسماء 2














المزيد.....

بيْني والسماء 2


سليمان الهواري

الحوار المتمدن-العدد: 5489 - 2017 / 4 / 12 - 23:17
المحور: الادب والفن
    


الجزء الثاني من قصيدة : بيْني والسماء 2
********************************
بيْني والسماء
لاشيء
سِوى حقول أحلام
مغدورة
لازالت تُكابد
ارتجافَ زياراتِ الفجر
في عيون الأطفال ،
سمّاها الله
سنواتٍ عجاف
وسمّاها سَدَنة المعابدِ
سنوات الرصاص ،
وسمّاها الموتى
فاتورةَ الوطن
أيام بائرات
على حافة الصباحات
المترددةِ
لا الليل ولّى
وأطلق عنان الصباح
و لا الشمس
تجرأت على غيمات السنين
تزيح من قلب النهارات
أهازيج الحزن القديمة
تُعيد الدفءَ
لشوارع المدينة المَنسية
يا للؤم هذا القدر البليد
كل الزهرات التي تفتحت
ذات صباح
أينعت شوكا
وفقط شوكا
وشوكا
وأنا
كلما رفعتُ روحي
إلى السماء
وجدتُ الربَّ يضحك
يحتسي خمرةً
من دم الاطفال
كمَا جلاد
يحتسي من ريق زُبَيدتِهِ
ما تبقّى من آيات الصبر
يعلنُ
مسيرةَ ألمنا الأبدي
يرهقنا صليب الإنتظار
ولا نور
يبدو
في نهاية النفق
بيْني والسماء
بيْني والسماء
لاشيءَ
سِوى الحزن
وبقايا أمل
بيْني والسماء
لاشيء
سوى سلسلة أرقام
مُدَلاةٍ
على رقاب أشباح
كما طابور أصفارٍ
يغني معزوفةَ الريح
بين الزنازين الإنفرادية ..
لا ربّ هنا
يحمي كلمته المقدسة ،
ولا من يتلو التشهد الأخير
قبلَ آذان المقصلة ..
وحده صوت الأخبار
يحصي
عدد الشعراء التوابين ،
يعلن
حذف حروف المقاومة
من حدائق القصائد
المشنوقة ..
بيني والسماء
لا شيء
سوى
رأس محشوة بالبارود
وأربعين سيفا مسومة ،
تشتهي عصافير الوطن
كلّما أنذر الربيع
بالإزهار
أعلنت مواسمَ الحصاد ..
كان هُنا
مائة ألف نبي
كلهم ماتوا
مِنْ خذلان الآلهة ،
كان هنا أصحاب اليمين
وما أدراك
ما أصحاب اليمين
وكان أصحاب الشمال
وما أدراك
ما أصحاب الشمال
أصحاب الوسط
هم الفائزون
ذرْهم في جنات الملوك
ينعمون
وللشعب فتات الدعاء
ومائدة
قد تجودُ بها السماء
تحوي ما لذ و طاب
من أضغاث وحيِ
الأمراء
لاشيء هنا
سوى الإنتظار
وأرض حبلى
من ألف عام
قد تضع حملها
في أي حين
ولا شيء آخر
هنا
غير الإنتظار
لاشيء هنا
بيني والسماء
**** رضا الموسوي / الرباط 12ابريل 2017****



#سليمان_الهواري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سلامٌ .. أمريكا ..
- أفق آخر للدهشة
- عينانْ ..
- امرأةٌ .. لا أريدها أنا
- بوحُ حَلمةٍ ثائرة
- بحران كنا
- علّمني حبكِ ..
- مّيمَة .. أنا توحشتك
- وَافترَقْنا
- إعترافٌ ثاني ..
- مجرد اعلان ..
- وردةٌ و قميص نوم
- عرش السليمان
- بيني و السماء
- إنّي ذكرتُكِ
- الحب يا رفيقتي
- بحران و أنا .. و لا حبيبة هنا ..
- ولاعة ،
- اعترافٌ يُنْذرُ بِالقُبل
- أنا أعشقك .. وانتهى الكلام


المزيد.....




- عشر حقائق عن الساماور الروسي… من أداة منزلية إلى رمز للتراث ...
- لماذا يعود الشباب الروس إلى الموسيقى الشعبية في احتفالاتهم؟ ...
- مدينة كيريلوف تستلم لقب عاصمة -القلادة الفضية الروسية- في عي ...
- بعد 3 عقود من الغموض.. انطلاق محاكمة المتهم بتدبير عملية قتل ...
- مسبح وشلال وقاعة سينما.. هكذا يعيش لامين جمال في قصره الفاخر ...
- لاس فيغاس: بدء محاكمة زعيم عصابة سابق متهم بتدبير مقتل مغني ...
- 8 غرف و6 حمامات وسينما.. تفاصيل فيلا محمد صلاح في طرابزون
- الفيلم الذي تنتظره قد يدمرك رقميا.. قراصنة يستغلون هوس -أودي ...
- راغب علامة يعود إلى دمشق بعد 15 عاماً.. زيارة تفتح باب الحفل ...
- من رسائل الغربة إلى قصائد غزة.. محطات في حياة الشاعر أحمد بخ ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليمان الهواري - بيْني والسماء 2