أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راضي كريني - ترامب واحد من السرب














المزيد.....

ترامب واحد من السرب


راضي كريني

الحوار المتمدن-العدد: 5489 - 2017 / 4 / 12 - 10:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



اعتقد البعض أنّ ترامب سيقلب السياسة الأمريكيّة رأسا على عقب، وظنّ البعض الآخر أنّ روسيا تمسك بخناق/بزمام ترامب، وبملفّات فضائح سلوكيّة تجعل من بوتين قائِدًا للولايات المتّحدة الأمريكيّة، ومقدَّمها وصاحب أمرها، وتجعل من ترامب شريكًا لبوتين في تنفيذ السياسة الروسيّة، واعتبر آخرون أنّ الرئيس الأمريكيّ، دونالد ترامب، لا يستطيع أن يخلّ باحترامه لبوتين، وأن يحيد عن الاتّفاق معه دائما.
لكنّ ترامب لن يغرّد خارج السرب الأمريكيّ، ولن يخدم إلّا المصالح الرأسماليّةالأمريكيّة، ومؤسّساتها، وخصوصا حيتانها العابرة للقارات، وشركات/تجّار السلاح والغاز والنفط، و... وترامب يفتّش في أرجاء العالم عن عملاء، ووكلاء وخدم، و...، ومنفّذين للسياسة الأمريكيّة، ويعمل على خلق "معارضات"/ أدوات متعطّشة للعنف والدم، فاشيّة ونازيّة وإرهابيّة و... في أوكرانيا، وفنزويلا، وسوريّة، والعراق، ومصر، و...، وفي كلّ بلد لا يقرّ بالطاعة والولاء للسيّد الأمركيّ.
سقط البعض في تحليل السياسة الأمريكيّة، عندما اعتمد على تصريحات ترامب إبّان المعركة الانتخابيّة، وعلى أثرها وصداها، وعلى وجوه الشبه والاختلاف بينه وهيلاري كلينتون، وعلى مزاعمه أنّه يحترم بوتين، ويفضّل أن يتّفق معه، وأنّ "هناك قتلة كثيرون" وأمريكا ليست بريئة من القتل، وأنّه يرغب في مساعدة روسيا في الحرب ضدّ "الإرهاب الإسلاميّ".
يتّفق ترامب مع بوتين في نقاط تقاطع المصالح الرأسماليّة الأمريكيّة مع الروسيّة، ترامب يفتّش عن زيادة الربح والعائدات للمؤسّسات والشركات و... الأمريكيّة، وعن رعاية المصالح الجيو-سياسيّة والإستراتيجيّة الأمريكيّة، وعن بناء المزيد من القواعد العسكريّة وفرض إرادتها كمالكة للعالم ومتحكّمة به؛ فإدارة ترامب، كغيرها من الإدارات السابقة، تمارس سياسة الفوضى على اعتبار أنّ الفوضى تؤدّي إلى النظام، وتفتعل الأزمات على اعتبار أنّ "الأزمة تقود إلى الفرصة " (هيجل)؛ فترفع من مستوى لغة التهديد والوعيد، والجزرة أحيانا، لتحقّق من خلالها مآرب ومطامع الشركات والمؤسّسات الرأسماليّة الأمريكيّة؛ ويقوم ترامب بتنفيذ هذه السياسة على قدر استطاعته، ولن يغرّد خارج سرب المستغِلّين الرأسماليّين!
لقد وصلت الولايات المتّحدة إلى نقطة نهاية بداية انفرادها المطلق بالنظام الدوليّ جرّاء سياسة الإفراط في استخدام القوّة، وهي نقطة بداية انحدار الامبراطوريّات من قمّة العالم إلى سفح الخطر؛ فسقوط روما كان نتيجة طبيعيّة لعظمة مفرطة/تنامٍ مفرط (المؤرّخ إدوارد جيبون في كتابه سقوط الامبراطوريّة الرومانيّة واضمحلالها)؛ هكذا انهارت بريطانيا العظمى نتيجة لتوسّعها الاستعماريّ، ولالتزاماتها العسكريّة والاقتصاديّة الضخمة، ولاستخدامها للقوّة المفرطة، وكذلك انهار الاتّحاد السوفييتيّ بعد تدخّله العسكريّ في أفغانستان، ونتيجة لـ .... ولهزيمته من الداخل.
لكن، تحطّم الامبراطوريّات يؤدّي إلى حروب و... وإلى نشوء قوى وتوازنات جديدة؛ فتحطّم بريطانيا العظمى أدّى إلى حربين عالميتين، وبالتالي إلى قطبين جديدين.
وأخيرا كما قال عنترة العبسيّ:
لا يحْمِلُ الحِقْدَ مَنْ تَعْلُو بِهِ الرُّتَبُ ولا ينالُ العلى من طبعهُ الغضبُ
ومن يكنْ عبد قومٍ لا يخالفهمْ إذا جفوهُ ويسترضى إذا عتبوا
إِنَّ الأَفاعي وَإِن لانَت مَلامِسُها عِندَ التَقَلُّبِ في أَنيابِها العَطَبُ



#راضي_كريني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انتظرَ، لينتظر
- الجعجعة التركيّة والطحن الفلسطينيّ
- الفاشيّ الصغير
- فوكوياما يشعر بنهاية الرأسماليّة
- لا يزول الاستيطان إلّا بزوال المقوّمات
- رفض الواقع المعيش مهمّ، والأهمّ ...
- صدقتَ يا شيخ حسن، ولكن...
- نهايته قريبة!
- كيف تحمّلناه؟!
- ترامب يريد، وكيف نريد؟
- علق الحمار بالفخّ
- -بيبي ليس بوبي-!
- دولة أم دولتان؟
- عصابات الكراهية
- اشتداد ساعد أم انقياد سياسيّ
- كلّه لسان
- هل طريقة ترامب هي طريق لبراك؟
- لجوء النظام الرأسماليّ إلى الفاشيّة
- أثَر الحمقى
- الحلّ السحريّ


المزيد.....




- -تحقيق العدالة مهمة معقّدة في تاريخ سوريا الحديث- - الإيكونو ...
- حشد دولي غير مسبوق حول هرمز.. وروما تستعد لإرسال كاسحات الأل ...
- -سائق أجرة يتقن العبرية ويراقب وزارة الاستخبارات-.. إيران تع ...
- بينها الحرم الإبراهيمي وكنيسة المهد.. إسرائيل تناقش قانونًا ...
- بسبب الحرب.. العالم يستهلك احتياطات النفط العالمية بسرعة قيا ...
- ما هي شروط طهران لاستئناف المفاوضات مع واشنطن وإنهاء الحرب؟ ...
- الرئيس الأمريكي ترمب يصل إلى العاصمة الصينية بكين
- -ضيف بذيء اللسان يمسك دفتر حسابات-.. كيف ينظر الصينيون لزيار ...
- بعد تأجيل لسنوات.. ماذا على أجندة مؤتمر فتح الثامن؟
- لبنان: 12 قتيلا في 7 غارات إسرائيلية استهدفت سيارات اليوم


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راضي كريني - ترامب واحد من السرب