أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راضي كريني - فوكوياما يشعر بنهاية الرأسماليّة














المزيد.....

فوكوياما يشعر بنهاية الرأسماليّة


راضي كريني

الحوار المتمدن-العدد: 5454 - 2017 / 3 / 8 - 10:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


8-3-2017
فوكوياما يشعر بنهاية الرأسماليّة
راضي كريني
منذ سنة 1989، وبعد أن نشر "الفيلسوف" الأمريكيّ، فرانسيس فوكوياما مقاله "الشهير" "نهاية التاريخ والإنسان الأخير" في مجلّة "ناشيونال إنترست" (ثمّ ثبّته ووسّعه في كتاب)، ونحن نقرأ ونسمع تصريحاته التحذيريّة عن انهيار كافّة الأنظمة غير الرأسماليّة كجدار برلين، وبقاء الديمقراطيّة الليبراليّة كأرقى تطوّر فكريّ إنسانيّ. وبشّرنا، ناقضًا هيغل وماركس، بشرط اكتمال المجتمعات البشريّة الضروريّ، إذا وفقط إذا وجدت البشريّة التنظيم الاجتماعيّ الذي يشبع احتياجاتها الطبيعيّة والأساسيّة، وخلص إلى أنّ الديمقراطيّات الحرّة ستستمرّ بالانتشار في مزيد من البلدان!
وانطلقت الأسئلة: كيف؟ ومتى؟ وأين؟ ومَن، وما هي القوّة الحاملة للتغيير؟
في الأسبوع الماضي، ومن المنامة في البحرين "الديمقراطيّة الليبراليّة"، صرّح فوكوياما: إنّ الرئيس التركيّ، أردوغان، ونظيره الروسيّ، بوتين، يستخدمان السلطة التي حصلا عليها بوسائل ديمقراطيّة، لتقويض سيادة القانون في دولتيهما.
يعني: هل أصبحت الديمقراطيّة ضدّ القانون الليبراليّ، ومنتجة للدكتاتوريّة؟!
ثمّ وبناء على رأي فوكوياما الحاليّ المناقض لطرحه السابق، نتساءل: ألم تكن ديمقراطيّة يلتسن، وبالتالي بوتين، هي نهاية تاريخ الاشتراكيّة الماركسيّة اللينينيّة، وبداية الديمقراطيّة الليبراليّة؟!
ولتكتمل فكرة فوكوياما، يستشهد/يستحضر مأساة اللاجئين السوريّين، ويدّعي أنّ موسكو استثمرت هذه الأزمة التي سبّبها نظام الأسد ووظّفها لإحراج الغرب وتقويض حكوماته!
إن كان الأمر كذلك. فلماذا دفع الغرب وحلفاؤه الرجعيّون بالإرهابيّين إلى سوريّة، ودرّبوهم وسلحّوهم وساندوهم و.... وعالجوهم وصرفوا لعائلاتهم رواتب؟ هل من أجل حلّ أزمة اللاجئين،أم مِن أجل تخليدها؟!
في الماضي، وعلى امتداد سبعة عقود، وظّفت الإمبرياليّة الرأسماليّة الغربيّة الإسلام في صراعها ضدّ الشيوعيّة، وبعد انهيار الاتّحاد السوفييتيّ نشأت الإسلامفوبيا، فأخذ فوكوياما وهنتجتون وأمثالهما من المفكّرين الإستراتيجيّين الغربيّين بمحاربة الإسلام/ "العدوّ الأخضر" الذي حلّ محلّ "العدوّ الأحمر"/الشيوعيّة! فالبنسبة لهم، التخويف بالإسلام أسهل مِن التخويف بالشيوعيّة؛ لأنّ الإسلام والعقيدة الإسلاميّة ضدّ العلمنة المعلنة، و الحداثة الغربيّة!
بناء على ما تقدّم، نتساءل: هل كان "الربيع العربيّ"، ودعم الإخوان، وتشجيع الإرهاب، والقضاء على الدولة القوميّة والإسلام السياسيّ المقاوِم مقدّمة لفتح الصراع على مصراعيْه بين الحداثة والدولة العلمانيّة الغربيّة مِن جهة، والعقيدة الإسلاميّة الأصوليّة "البعبع"/الوحش المهدّد للغرب المتحضّر والإنسانيّ، مِن جهة أخرى؟!
لكن، خابت حسابات فوكوياما وأمثاله، لم تسقط الدولة القوميّة وحلفاؤها من الدين السياسيّ، كما شكّل فوز دونالد ترامب في الانتخابات الأمريكيّة برهانًا على فشل النظام الرأسماليّ العالميّ العلمانيّ الليبراليّ الذي تغنّى به فوكوياما.
فتساءل فوكوياما بتحسّر؛ عمّا إذا كانت المؤسّسات الأمريكيّة ستبقى قويّة بما يكفي لمواجهة سياسات ترامب، خلال فترة ولايته؟ وأبدى مخاوفه من أن تطغى سياسات الفرد والسلطة المطلقة على قوانين الدولة في أمريكا!
وخلص، إلى أن التحدّي الأكبر الذي يواجه الديمقراطيّة الليبراليّة اليوم، ينبع بقدر كبير مِن الداخل في الغرب؛ في الولايات المتّحدة الأمريكيّة، وفي أوروبا، وفي عدد آخر من البلدان، وليس بقدر ما ينبع من "القوى السلطويّة السافرة"، مثل الصين.
ونحن بدورنا نستقرئ: أنّ نهاية الرأسماليّة هو إيذان بولادة نظام اشتراكيّ جديد!



#راضي_كريني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا يزول الاستيطان إلّا بزوال المقوّمات
- رفض الواقع المعيش مهمّ، والأهمّ ...
- صدقتَ يا شيخ حسن، ولكن...
- نهايته قريبة!
- كيف تحمّلناه؟!
- ترامب يريد، وكيف نريد؟
- علق الحمار بالفخّ
- -بيبي ليس بوبي-!
- دولة أم دولتان؟
- عصابات الكراهية
- اشتداد ساعد أم انقياد سياسيّ
- كلّه لسان
- هل طريقة ترامب هي طريق لبراك؟
- لجوء النظام الرأسماليّ إلى الفاشيّة
- أثَر الحمقى
- الحلّ السحريّ
- الكتابة في الصحف العبريّة
- الاستعطاء السياسيّ
- المتصنّع لا يمتلك أيديولوجيا
- الصَّمصام يحتاج إلى الساعد القويّ


المزيد.....




- المحكمة العليا ترفض قرار ترامب بإنهاء حق المواطنة بالولادة.. ...
- مجلس السلام بشأن غزة يعقد اجتماعاته في قبرص وسط تعثر وقف إطل ...
- روسيا تغلق عدة معابر حدودية مع فنلندا ولاتفيا وإستونيا
- سياسي بريطاني: المملكة المتحدة تشارك أوكرانيا في المواجهة مع ...
- طاقة وسلاسل إمداد وتقنيات متقدمة.. السعودية تبحث تعزيز الشرا ...
- لماذا تسعى ألمانيا لسيطرة أكبر على قطاع الصناعات العسكرية؟
- ألمانيا تتهم إيران وباكستان والمغرب بممارسة أنشطة تجسس داخل ...
- أرمينيا وإيران تطلقان أعمال بناء النفق الأكبر في طريق أغاراك ...
- مسؤول أمريكي يكشف كم مليار دولار أنفقت بلاده على عملياتها ال ...
- بعد بولندا.. نواب في جمهورية التشيك يطالبون بسحب وسام -الأسد ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راضي كريني - فوكوياما يشعر بنهاية الرأسماليّة