أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راضي كريني - الجعجعة التركيّة والطحن الفلسطينيّ














المزيد.....

الجعجعة التركيّة والطحن الفلسطينيّ


راضي كريني

الحوار المتمدن-العدد: 5468 - 2017 / 3 / 22 - 11:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


22-3-2017
الجعجعة التركيّة والطحن الفلسطينيّ

نشرت الصحف الإسرائيليّة تصريحًا لجهاز المخابرات العامّة (الشاباك)حول اعترافات المعتقل لديها محمّد مرتجى، القياديّ في كتائب عزّ الدين القسّام، الجناح العسكريّ لحماس، ومدير فرع قطاع غزّة في وكالة الإغاثة (تيكا) التابعة للحكومة التركيّة، ربّما تكون الاعترافات المنشورة ملفّقة وللتمويه، وممّا جاء فيها: إنّ مرتجى نقل خرائط وبرمجيّات متقدّمة، أفضل من خرائط جوجل، لتحسين دقّة الصواريخ الموجّهة إلى إسرائيل، كما نقل حقائب دولارات مِن تركيا إلى قيادة حماس في قطاع غزّة، وإنّه تلقّى تدريبات عسكريّة، تؤهّله لتصنيع عبوات ناسفة و... وحفر الأنفاق!
نستنتج من طريقة اعتقال محمّد مرتجى ومن تفاصيلها أنّ جهاز المخابرات التركيّة قد سهّل للشاباك الإسرائيليّ عمليّة اعتقاله، كما أنّنا نشكّ في تعاون استخباريّ لفرد/لأفراد من قيادات حماس مع الشاباك في عمليّة الاعتقال!
يذكّرني شتم قيادة حماس للسلطات الإسرائيليّة، على أثر اعتقال محمّد مرتجى بشتم كعب بن زهير بن أبي سلمى لسارق إبله ... عندما سرق أحدهم إبله؛ لم يحاول كعب استردادها؛ بل اكتفى بالوقوف على مرتفع ليرى السارق وهو يجرّ إبله، وأخذ يشتمه. ثمّ عاد لأهله، فسألوه عن الإبل؛ فقال أوسعْته شتما، وهرب بالإبل!
عندما كان أردوغان ينحني أمام إسرائيل، احتجّ بيبي "لغاية في نفس يعقوب"، وطالبه بأن يكفّ عن السماح لمقرّ حماس في إسطنبول بالعمل دون قيد أو شرط ضدّ إسرائيل! فركع أردوغان أمامه، ورضخ لشروطه، ونفّذ أوامره على أكمل وجه، وجلس على مقعد منخفض أمامه؛ وعبّر عن موافقته لتحويل الصراعات السياسيّة في المنطقة إلى صراعات دينيّة وطائفيّة؛ وليكن حلّها بالتديّن الزائف، وبالصلوات والدعوات و... والكراهية والإقصاء والنفي و... والإبقاء على الوضع القائم لينعم بيبي بالفوز بالانتخابات!
لذلك نحن نرى كيف أنّ تركيا انبرت وأعدّت بالتعاون والتنسيق مع "عدّي رجالك عدّي" خطّة لحماس تهدف للسيطرة على الضفّة الغربيّة والقدس و... وربّما على سيناء أيضا. وكانت أولى خطواتها؛ أن سمحت لسفينة "مرمرة" التركيّة، أن تتّجه إلى قطاع غزّة في سنة 2010، محمّلة بشعار كسر الحصار عليه؛ لاستدرار عطف الفلسطينيّين، ولكسب رأيه العامّ في الضفّة الغربية والقدس علاوة على القطاع، تمهيدا لسيطرة حماس على كافّة المناطق الفلسطينيّة المحتلّة عام 1967، وإعلان استحالة حلّ الصراع السياسيّ والقوميّ مع إسرائيل على أساس القرارات الدوليّة؛ لأنّ الصراع هو بالأساس دينيّ وطائفيّ، وعلى الفلسطينيّين أن يعملوا على حلّ صراعاتهم الدينيّة الداخليّة والذاتيّة؛ بين الأغلبيّة المسلمة والأقليّة المسيحيّة، والطائفيّة بين الشيعة والسنّة!
وهكذا يكون الفلسطينيّ قد تخلّص من هاجس العدوان الإسرائيليّ، ويكون قد أوجد لنفسه عدوًّا ضعيفا يستطيع التغلّب عليه؛ فيشعر بنشوة انتصاراته، ويعيد للنفوس ذكرى الفتوحات الإسلاميّة، ويكبت الشعور والتفكير بالمستوى المعيشيّ المزري... ويصبح من العيب عليه كمجاهد ومؤمن أن يشتم ككعب بن زهير، وأن يتذمّر من قلّة الموادّ الاستهلاكيّة، ومن ارتفاع أسعارها، و... ومن إزالة الركام وأنقاض المباني التي دمّرها القصف الإسرائيليّ!
فليهنأ الثالوث الدنس، ما زال النموّ السكانيّ في القطاع أكبر من النموّ الاقتصاديّ، وما زالت نسبة البطالة أعلى من نسبة العمل، وأمسينا لا نسمع جعجعة تركيّة ولا نرى طحنًا فلسطينيُّأ!



#راضي_كريني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفاشيّ الصغير
- فوكوياما يشعر بنهاية الرأسماليّة
- لا يزول الاستيطان إلّا بزوال المقوّمات
- رفض الواقع المعيش مهمّ، والأهمّ ...
- صدقتَ يا شيخ حسن، ولكن...
- نهايته قريبة!
- كيف تحمّلناه؟!
- ترامب يريد، وكيف نريد؟
- علق الحمار بالفخّ
- -بيبي ليس بوبي-!
- دولة أم دولتان؟
- عصابات الكراهية
- اشتداد ساعد أم انقياد سياسيّ
- كلّه لسان
- هل طريقة ترامب هي طريق لبراك؟
- لجوء النظام الرأسماليّ إلى الفاشيّة
- أثَر الحمقى
- الحلّ السحريّ
- الكتابة في الصحف العبريّة
- الاستعطاء السياسيّ


المزيد.....




- وزير الأمن الداخلي الأمريكي يعتزم إجراء تحقيق بعد الانتخابات ...
- مستشار لترامب: نتائج الانتخابات كانت -أكبر من أن تُزوّر-
- من الأحمر إلى الأزرق.. سكان تكساس يحتفلون بفوز تاريخي للديمق ...
- الولايات المتحدة تبدأ تفكيك حاملة -إنتربرايز- النووية
- بمشاركة روسية.. جامعة النور العراقية تستضيف مؤتمرا دوليا لبح ...
- كشف تفاصيل عملية قادش: كيف شكلت مصر تهديدا لإسرائيل وأجبرتها ...
- بوتين: قادة إفريقيا انبهروا بالتوافق الديني في روسيا
- مصر تدعو واشنطن وطهران إلى التهدئة وتجنب العودة للمواجهة الع ...
- بيسكوف: دميترييف ولانتراتوفا سيمثلان روسيا في لقاء ميلانيا ت ...
- الجزائر.. عناوين روسية في معرض الكتاب


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راضي كريني - الجعجعة التركيّة والطحن الفلسطينيّ