أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناصر ثابت - قصيدة من وحي اللاشيء














المزيد.....

قصيدة من وحي اللاشيء


ناصر ثابت

الحوار المتمدن-العدد: 5476 - 2017 / 3 / 30 - 20:13
المحور: الادب والفن
    


هذه القصيدة من وحي اللاشيء
هي ما أريد قولَه في الحزن والفرح
وما أحبُّه في ثنايا القلب
لكنها كل شيء
رغم أنها قادمة من وحي اللاشيء
قادمة لكي تبلل عنق الصخرة
وتكسر إصبع القرنفلة
وتفتح شخصية الغراب
وتعالج تناقضات الحبر على الورق
ولكنها رغم كل شيء، من وحي اللاشيء
اللاوجود
اللاإرادة
اللاضمير
في غابات الشأن الداخلي للقلب
تبحث عن مباهج الرمل.
ولكل قصيدة مثل هذه شاعر مثلي لا يعرف شيئاً عن الوجود
ويعتز بهذه اللامعرفة
لأن المعرفة المتوفرة خائنة
ولا أمل في إصلاحها

شاعر مثلي يشهر قلمه في الأماكن العامة
مثل القطط تتضاجع في الساحات وعلى الأسوار وفي الأبنية المهجورة
ثم تلاحق الفراشات

أنا هنا
لا لكي أعلن معرفتي بالشيء
إنما لكي أتبرأ من القصيدة التي تحاول ذلك
خاصة تلك التي أكتبها من وحي مجهولِ المصدر
ليس هو الوحي العالمي للحب
ولكنني في بشريتي الزائدة عن حدها
إحاول أن أصل إلى أصل القصيدة
إلى عمقها الوحيد
حتى أبرئ نفسي من تفاصيلها
وهي المولودة من نطفة الروح القدس
الذي هو نفسه لا شيء
اللامعرفة هي الفخر
هي المادة الوحيدة المتاحة لي لكي أكتب من حبرها
ومن جوهرها
ومن معانيها

هذه القصيدة ليست إلا نبضات اللاشيء
نبضات العدم المخملي
والألوان المتمازجة لصناعة الهباء
والحقد اللذيذ
الذي نأكله خبزاً
وفراشات
وأقنعة

هذه القصيدة هي التي تملي علي هذا الجنون
هي المادة المتواترة من شاعر إلى آخر
ومن حبر إلى آخر.
من ذئب في الخيال
إلى ذئب في الواقع

هي المادة الأولية للضمير العالمي
هي السلام الوحيد
هي جنون الرمل
تأتي من اللاشيء
وتذهب إلى اللاشيء
وأحملها انا الذي هو شاعر اللاشيء
إليكم.
ولكنني أنا نفسي لا أعرف عنها شيئاً
ومع ذلك أعتز بها
لأن الخلود هو وجهتها الوحيدة
بانتظار نهاية هذا العالم

30-1-2017



#ناصر_ثابت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن الموت والحياة والروح.
- مؤتمر آخر لفتح، المزيد من الضبابية والتشرذم
- -التطبيع- - ديكتاتورية اللغة ودورها في قمع الأفكار.
- تصحيح المسار، فلسطينيا. كيف يكون؟
- لستُ صوت أي شيء
- التعارض بين العقل والإيمان، إلى أين يقودنا؟
- حجر على جنب الطريق
- الخط الفاصل بين الموج الأزرق والرمل
- آلان كردي، ومأساة ضميرنا الجمعي
- تعذيب الساعدي القذافي، على طريقة الربيع العربي.
- المدينة هي الزمان، والصباح هو المكان
- قهوة خفيفة السُّكَّر
- أحبكِ، وهذا كلُّ شيءٍ
- عن تفجيرات الكويت، وجولة سريعة مع الانتحاري القاتل!
- صباحاً، يفضُّ الإلهُ المظاريفَ
- اقبال
- ورقةٌ بيضاءُ ناصعةُ التحدي
- البندول
- غيمة الغلو
- ضد الحرب.. ولكن!


المزيد.....




- وفاة الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد سنوات من الغياب وفقدان ا ...
- باربيس- حي ينبض بالموسيقى
- ميلوني تدعو لتوحيد التمثيل الأوروبي في مفاوضات السلام الأوكر ...
- مليون كتاب للبنان .. استعادة المكتبات من ركام الحرب
- كاريس بشار تكشف سرا عن ابنها وتعلق على مقارنتها بسلافة معمار ...
- “الزراعة” تُطلق برنامجاً توعوياً مكثفاً لنشر ثقافة “الزراعة ...
- -مسألة حياة أو موت- السعودي مرشح للأوسكار
- الروس يختارون فيلمهم المفضل لعام 2026
- الباليه الروسي.. من أحلام الطفولة إلى سنوات التدريب الشاق
- -معركة المحركات- يتجاوز المليار روبل في شباك التذاكر الروسي ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناصر ثابت - قصيدة من وحي اللاشيء