أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - دروس من - مفتش غوغول العام - لذوي الشأن !














المزيد.....

دروس من - مفتش غوغول العام - لذوي الشأن !


احسان جواد كاظم
(Ihsan Jawad Kadhim)


الحوار المتمدن-العدد: 5466 - 2017 / 3 / 20 - 05:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما من احد يشكك في كفاءة اجهزة الرقابة الحكومية ونزاهة اغلب موظفيها في متابعة ملفات الفساد والكشف عنها, فيما لو اشبعت بمهامها, وتهيأت لها الظروف المناسبة للقيام بعملها. لكن واقع الحال السياسي وطبيعة القوى المتحكمة به ونهجها التحاصصي, يعطل كل محاولة لأجتثاث الفساد, الذي لايمكن بلوغه دون تقديم متعاطيه, من راشين ومرتشين ومزورين ومتلاعبين ومتسترين عليهم وحاميهم, الى القضاء.
اجهزة الرقابة التابعة للدولة مثل ديوان الرقابة المالي, مفوضية النزاهة ومجلس الخدمة المدني والبنك المركزي وجهاز " المفتش العام " في الوزارات, والمباحث الاقتصادية, المشهود لها في عهود سابقة بالكفاءة والفعالية في مكافحة الفساد, اضافة الى أب الاجهزة الرقابية الدستورية في الدولة, مجلس النواب, يقفون عاجزين اليوم, مسبلي الايادي امام الفاسدين وسطوتهم.
احزاب الفساد المتسلطة تستخدم اساليباً بدائية لذر الرماد في العيون لأظهار نزاهتها الزائفة ومدى حماسها الاستعراضي المرآئي في مكافحة الفساد, بتشكيل لجان تحري عنه وكأنه ابرة في كومة قش مع انه يخزق عين الناظر, بضخامته ووضوحه, في كل زاوية في بلادنا وفي كل دائرة ومؤسسة ودربونة فيها, يسيطرون عليها.
ان الاعلان عن ارسال لجنة تحري وكشف وتحقيق الى موقع ما, يتفشى فيه الفساد ( كما حصل اخيراً في شأن سيطرة الصفرة الكمركية في ديالى من قبل البرلمان, بعد ان زكمت فضائحها الانوف ) هو في حقيقة الامر, اخطار او اشارة تنبيه للفاسدين في ذلك المكان, ان تهيئوا للملمة شؤونكم من وقائع ووثائق واستبعاد غير المرغوب بهم من ذوي الضمائر الحية وتهيئة اعوان يشهدون على نصاعة بياض ايادي زبانية الفاسدين السوداء. وبذلك تفقد عملية التفتيش عنصر المفاجأة الضروري, الذي يضمن الايقاع بالفاسدين. وينتهي الامر عند اجراءات شكلية ترقيعية مع عدم تقديم اي مذنب الى القضاء, لتسير الامور بعد فترة على ذات المنوال السابق لصالح متعهدين حكوميين متنفذين.
خصوصاً وانهم غالباً ما يعلنون او على اقل تقدير, يسربون اسماء المفتشين العموميين المكلفين بمهام تحقيقية تتعلق بملفات فساد وتزوير وسرقة للمال العام, الى عصابات الاحزاب المسلحة او مافيات الجريمة المتعاملة معها, مما يعرضهم للابتزاز او حياة اصحاب الرؤوس اليابسة منهم, للخطر.
وقد اعترف رئيس هيئة النزاهة, بجلالة قدره, بعجزه عن الكشف عن لجان هذه الاحزاب الاقتصادية التي تتحاصص العقود والمقاولات الحكومية فيما بينها. وهو الامر الذي لايمكن تصديقه من رئيس هيئة تنعت نفسها بالمستقلة, يتمتع معنوياً وسياسياً وامنياً بالصلاحيات وبالحماية.
لكنه بالنهاية, كما يعرف الجميع, نال منصبه محاصصياً, رغم عدم تورطه شخصياً بتجاوزات.
لم تكن استعارتنا لعنوان قصة الكاتب الروسي غوغول " المفتش العام " اعلاه, لتحفيز اعضاء برلماننا وقادة كتله المتحاصصة على القراءة والاهتمام بالثقافة, بل ما يمكن ان يتعلموه من خلال تبيان قوة شخصية المفتش العمومي الحقيقي, المدعمة بسلطة القانون وما تبثه من رهبة ورعب في نفوس الفاسدين وتجعلهم يقعون في شر اعمالهم, حتى قبل وصوله. اضافة الى آلية عملية التفتيش المفاجئة التي كان معمولاً بها في بدايات القرن العشرين في روسيا وضرورة بقاء شخصية المفتش العمومي مجهولة لنجاح المهمة.
اعضاء احزاب الاسلام السياسي العقائديين, كان يفترض بهم القيام بدور رقابي يضاف الى اجهزة الرقابة الرسمية, خدمة لاحزابهم... على الاقل, بمتابعة اتجاهات الرأي العام واسباب تذمره واحتجاجه, لتقويم سياسات احزابهم وتنفيذ برامجها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. لكنهم اندفعوا, على خطى قياداتهم, في استغلال السلطة والنفوذ لجني المنافع والامتيازات على حساب حاجات المواطن البسيط.
لذا فأن وجود واستمرار الفساد مقترن بوجود واستمرار تأثير هذه الاحزاب, المتخمة بالسرقات, على الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في العراق. هذه الحقيقة هي ما ينبغي ان يعيها المواطن العراقي الساعي الى التغيير وبناء حياة جديدة تكفل لابناءه حياة سعيدة هانئة.
معهم الدمار محتم !



#احسان_جواد_كاظم (هاشتاغ)       Ihsan_Jawad_Kadhim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في يوم المرأة العالمي - عيدية للمرأة ام للرجل ؟!
- مغالطات من مستنقع - دواعش السياسة - الآسن !
- سوالفهم المكّسرة *
- دودة الداعشية الكامنة في السيكولوجيا - العراق مثالاً !
- دار السيد ما مأمونة !َ
- شيطنة عيد الحب... لماذا ؟
- التوزير, غنيمة ام مسؤولية ؟
- الحراك الشعبي... بين العلّة وأُس البلاء - وجهة نظر
- حكومة اقليم كردستان العراق - تخبط سياسي !
- في موصل نينوى, يتلفت الرعب مذعوراً !
- لقطات عراقية ساخرة
- غيرة ملثمة واخرى معفرة بغبار المعارك
- عن افراحنا المختطفة - المتهم قابع في حديث العميد سعد معن !
- أسأل مجرب ولا تسأل الحكيم !
- تقويض مدنية الدولة... مخططات حثيثة !
- هل هي نكتة ؟ تحريم فقهي في قانون بلدي !!!
- أفراح عاشوراء !
- موسم الصفقات السياسية !
- زيارة مسعود البارازاني الى بغداد... ما عدا مما بدا !!!
- الكتلة العابرة للمكونات - مشروع استغفال !


المزيد.....




- الخطوط المغربية ترد على ما أثير حول عمل مساعد طيار -فلاي دبي ...
- بعض الدول عينها على -اتفاقية مكة- بين السعودية وتركيا وباكست ...
- نيويورك تايمز: قصف الجسور قد يسفر عن -كابوس لوجستي- لأوكراني ...
- وظيفة تقود إلى إيران.. إسرائيلي متهم بالتجسس استخدم تشات جي ...
- شريكة حياة إيلون ماسك تستخدم منصته -أكس-لاعلان انفصالها عنه ...
- القوات الحكومية اليمنية تعلن تنفيذ 257 عملية استهداف دقيقة ض ...
- -تلغراف-: مساعد طيار -فلاي دبي- درس في جامعة بريطانية
- ضربة أمنية عراقية تطيح بعدد من كبار تجار المخدرات الدوليين ف ...
- الذكرى الـ26 لإعلان الشراكة.. موسكو: العلاقات مع نيودلهي بلغ ...
- ليبيا ترحل 55 مصريا عبر منفذ أمساعد (فيديو)


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احسان جواد كاظم - دروس من - مفتش غوغول العام - لذوي الشأن !