أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد ايت الحاج - وهم التحرر الأنثوي في مجتمع التخلف ....














المزيد.....

وهم التحرر الأنثوي في مجتمع التخلف ....


محمد ايت الحاج

الحوار المتمدن-العدد: 5458 - 2017 / 3 / 12 - 11:08
المحور: كتابات ساخرة
    


وهم التحرر الأنثوي في مجتمع التخلف ....


لا تعتقدين أن ارتداء التنورة القصيرة والكعب العالي او ممارسة التعري الفاحش هو رمز التحرر، ليست هذه الشجاعة والجرأة منك ، بل نسيت سيدتي أن عقل إنسان العالم الثالث هو من ينبغي أن يتحرر من هذه الأوهام التي تجعلك عاهرة الرجال في ليالي ظلماء، فحريتك لا تنحصر في الركض مع الذئاب كأرنب عمياء تائهة في الطريق، فكري بالعقل وكفاك من ركوب السيارات وشرب الخمار والتسكع فوق الأرصفة بتنورتك القصيرة بدريعة التحرر، لأنك جعلت من نفسك أضحوكة الرجال بسيرتك الملطخة بذماء الشيطان الأكبر الذي أفسد عقولكن وجعلكن بخسات الثمن وفاسقات على السنة الرجال.
تلك هي السيرة التي تثار في مجامعهم، بحيث يتهكمون من اجسادكن التي تشبه مفرقعات في سماء ظلماء، حيث لا أحد يرى ما يوجد في عقلكن بل الكل يتلهف لكي يفترس طرف من جسدكن، لذلك زمن التحرر بالأجساد والتنورات القصيرات من بوادر تخلف نساء المجتمع الثالث اللواتي يتوهمن بحريتهن في ظل مجتمع لازال ذكوري في تمثلاته وتصوراته للمرأة، لازال الجهل توئم افكاركن ما دامت المرأة ترتدي الأقنعة السوداء والتنورة القصيرة وترقص بجسدها في محافل الرجال، اذ أصبحت دمية ولعبة النشوة والليل، حقيقة لا ينبغي انكارها او التستر عنها، كون الرجل ينظر الى المرأة كجسد و ليس كذات حرة بعقلها وفكرها ، لأننا لم نصل بعد الى مرحلة التحرر من الأوهام القاتلة، التي تقزم المرأة كلعبة للرغبات و الامنيات.
كثير من الناس لن تعجبهم هذه الحقيقة، كون المجتمع المتخلف مجتمع النفاق دائما يفضل تغطية نقصه في كل الجوانب بالأوهام، التي تحجب الحقيقة والواقع، وهذا ما وقع للمرأة التي نسيت نفسها انها في عالم متخلف لازال يختبئ تحت المقدس والمدنس، مجتمع الطابوهات التي كرست التناقض و العوز في كل جوانب حياتهم، مما جعلهم أناس ضد الحقيقة و الواقع و يقاومون التغير الإيجابي، بالتالي لابد للمرأة التي تسعى الى التحرر أولا محاولة تفكيك شفرات الثقافة المجتمعية التي كرست هذه الهيمنة الذكورية، لان خلاصها و تحررها رهين بمدى استيعاب كل افراد المجتمع مقاولة التغير، و أن المرأة ليس كتلة لحمية تفترس في الظلام او كبسولة دواء تشرب مع عصير الليمون، تلك هي الحقيقة التي حجبها بأصابع اليد.
فالتحرر سيدتي ليس بتكبير نهودك ومؤخرتك وارتداء التنورات القصيرات، بل المسألة تبقى مسألة فكر ووعي وليس الصراع مع رغبات الرجال، وإذا كان تفكيرك عكس هذا اسمحيني سيدتي أن أقول لك بحرقة دم، انت دخلت حالة سكيزوفرينيا.
المراجع المعتمدة في المقال:
- نوال السعداوي، كتاب الانثى هي الأصل،
- فاطمة المرنيسي، كتاب ما وراء الحجاب الجنس كهندسة اجتماعية، ترجمة فاطمة الزهراء ازرويل، المركز الثقافي العربي، ط الرابعة 2005، نشر الفنك الدار البيضاء المغرب.
- فاطمة المرنيسي، هل أنتم محصنون ضد الحريم؟، ترجمة نهلة بيضون، المركز الثقافي العربي،
- فاطمة المرنيسي، نساء على أجنحة الحلم، ترجمة فاطمة الزهراء ازرويل، المركز الثقافي العربي،
- خلود السباعي، الجسد الأنثوي وهوية الجندر، جداول للطباعة والنشر، ط الأولى، 2011،
- مارسيل موس، عن معادي زينب، الجسد الأنثوي وحلم التنمية، إنها امرأة تذوب: قراءة في التصورات عن الجسد الأنثوي بمنطقة الشاوية، وقد اعتمدنا الصيغة الاليكترونية للكتاب: http://www.nesasy.org/pdf/zainabmaadi-2006.pdf






دور ومكانة اليسار والحركة العمالية والنقابية في تونس، حوار مع الكاتب والناشط النقابي
التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجسد الأنثوي تجارة لا تبور ونشوة لا تنتهي ....
- حكامة الخطاب العلمي
- بوادر التخلف و الانحطاط في دولة الفقهاء و الصلحاء....
- السلطة البورجوازية و المؤسسات المعرفية ...
- رمزية الاحتجاج و قداسته عند المناضل الحر ...
- مورفولوجية التفكير
- التضحية و الخلاص سياسية يفتقدها عالم الإنسان
- المجتمع القروي و تمثله للجسد المرأة
- اسواق بشرية ....اجساد تباع بالجملة ....
- المسكوت عنه فيروس يسكن الهيكل التقليدي للمجتمعات التقليدية
- الشباب المغربي و الشغل و سخرية القدر و بروتوكولات الحكومة
- الضغط الاجتماعي و اثره على سلوكيات الفرد
- العنف ظاهرة بيوثقافية في الإنسان
- الاخلاق و الفرد اشكالية العصر المعاصر
- اي مستقبل للمجتمعات العربية بعد الثورة ؟؟ - مصر و سوريا -
- الديمقراطية في الوطن العربي بين التنظير و التطبيق المغرب نمو ...
- هل العدالة الاجتماعية و الديمقراطية في المغرب مجرد خطاب في ا ...
- ازمة التعليم بالمغرب حلم وواقع


المزيد.....




- القضاء الإسباني يعيد فتح ملف يتعلق بجرائم ضد الإنسانية يستهد ...
- فرنسا تعلن العودة إلى الحياة بإقامة مهرجان الموسيقى وسط إجرا ...
- فرنسا تعلن العودة إلى الحياة بإقامة مهرجان الموسيقى وسط إجرا ...
- بعد أن سيست إسبانيا قضاءها.. سفيرة المغرب بمدريد ستعود للتشا ...
- -يمكن يكون ده آخر بوست أكتبه-... نقل الفنانة فاطمة الكاشف إل ...
- -البالونات تصبح صواريخ-... فنانة لبنانية تعبر عن ألمها لما ي ...
- الصيّادون في سويسرا.. هل أضحوا سُلالة مُهدّدة بالانقراض؟
- الفنان مجدي صبحي يُعلن اعتزاله الفن: أنا مش شبه اللي بيتقدم ...
- جنرال صهيوني: خسرنا معركة الرواية وفشلنا بحرب الوعي
- أرض جوفاء.. ديناميكيات الاستيطان الإسرائيلي وتمزيق الجغرافيا ...


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد ايت الحاج - وهم التحرر الأنثوي في مجتمع التخلف ....