أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد ايت الحاج - رمزية الاحتجاج و قداسته عند المناضل الحر ...














المزيد.....

رمزية الاحتجاج و قداسته عند المناضل الحر ...


محمد ايت الحاج

الحوار المتمدن-العدد: 5134 - 2016 / 4 / 16 - 20:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يعد الاحتجاج رمز و علامة على عدم الرضى و القبول لوضعية ما او لسياسية ما من السياسات التي تسيير و تدبر الشأن العام ، لهذا شكلت الظاهرة الاحتجاجية شكل من اشكال التظاهر و السخط الاجتماعي على وضعية ما من الوضعيات الراهنة في المجتمع .
اصبح الواقع الاجتماعي المغربي اليوم يعرف العديد من اشكال التظاهر ، و اذا دل هذا على شيء و انما يدل ربما على وجود خلل ما في السياسات الاجتماعية المغربية ، على هذا الاساس ينبغي الانتباه جيدا الى هذا الحراك الاجتماعي الذي يشهده الواقع المغربي اليوم ، لأنه من شأنه ان يخلق انعراج كبير سواء في السياسيات العامة للمجتمع او السياسيات الكبرى للدولة ، و لا ينبغي تجهل الامر و التعامل معه بنوع من العشوائية و عدم الاكتراث ، لان هذا من شأنه ان يخلق ثورة شعبية اذا كانت المطالب المجتمعية تقبل بالرفض و العنف ، و تبقى هنا رمزية الاحتجاج رد فعل يترجم الوضعية السيكولوجية التي يعيشها المتظاهر الذي يمكن ان يفعل ما لا يتوقعه ذلك السياسي الذي يتحكم في مصير هذا الاخير و الذي يتجاهل مطالبه المشروعية في احيان كثيرة ، لهذا لابد الانتباه الى سيكولوجية المتظاهرين ، وهنا يظهر دور السيكولوجي و السوسيولوجي الذي يتتبع الصيرورة السيكولوجية للمتظاهر الذي يعيش حالة المهيجان الوجداني مما يدفعه الى التعبير عن عدم قبوله للوضع بكل الاشكال المتاحة له ، غالبا ما تكون هذه الاشكال التعبيرية تكون على حساب الجسد " بالحرق ... او درجة اكبر كالانتحار " مما ينبهنا على خطورة الوضع الذي يتجاهله الكثير من اصحاب القرار و يعتبرونه كعاصفة ستمر بسلام ، لكن نقول لهم الامر ليس بهذه البساطة التي تتصورون ، تعتقدون انكم في القرون ما قبل التاريخ او في قرون عصر الحجري او ما شبه ذلك ، الامر يتعدى تصوركم الراديكالي هذا الذي يؤمن بالقمع و الضرب و زج المتظاهر في السجن او تصفيته جسديا اذا اقتضى الامر من اجل اسكاته وهضم حقه المشروع الذي يناضل من اجله في اطار سلمي و هو ما يسمى ب " التظاهر السلمي " اي التعبير عن عدم الرضى عن الوضع او المطالبة بالحق المهضوم بطريقة سلمية تعبيرية رمزية ، يهدف من خلالها الى بعث رسالة مشفرة الى صاحب القرار لكي يتدخل و يحل المشكل بشكل حبي و ليس بالتعنيف النفسي و الجسدي و الاقصاء و التهميش .
لذلك لابد من الانتباه الى هذا الامر الذي لا يخدم المصلحة العامة للوطن ، نقول لرجل السياسة ينبغي عليك الرقي بخطابك السياسي و بخططك ، لان الملاحظ عليك انك تجاهل اهم اعضاء الجسد الاجتماعي هم " الافراد " الدين يشكلون عنصر مهم في النسق الاجتماعي الذي تقوده حضرتكم و تجهلون عناصره الاساسية ، لذلك لازلتم الى اليوم في ظل المجتمع المعاصر الذي رفعوا فيه قيادكم شعار " الديمقراطية الواهية " تعيشون بالجهل و مع الجهل في ظل مجتمع افراده يفهمون كل شيء ، و على هذا الاساس نقول لكم غيروا من سلوككم و ارتقوا الى المستوى الذي يطمح المواطن ان يراكم فيه ، ارتقوا و اتركوا ذلك الاسلوب الهمجي في التعامل مع المواطن ، و اعلموا جيدا ان وجودكم رهين بوجود المواطنين و بالتالي ينبغي اعطاء الاولوية و الاهتمام للمواطن في سياستكم و في مخططاتكم و مشاريعكم الانسانية ، عليك ان تستحضروا امامكم دائما فلسفة الانسان ، بها ستخلقون عالم ديمقراطي يحترم التظاهر و الاحتجاج الذي يعبر على اسلوب حضري ديمقراطي ، شريطة ان يرفع فيه شعار "السلم و لا للعنف " .
و هذا يستدعي ضرورة تكتيف الجهود من اجل انتاج ابحاث سوسيولوجية و سيكولوجية تهتم بظاهرة الاحتجاج و تبحث فيها بطريقة علمية اكاديمية ، و الغرض من هذا هو من اجل اعطاء الصورة للرجل السياسة بخطورة الظاهرة التي يعالجها بالعنف و القمع و التصفيات الجسدية و ما الى ذلك .
و يبقى سؤال معلق : الى متى سنصل الى مستوى الايمان بالإنسان و بحقوقه ؟؟ متى نتخلص من الذاتية و الانتهازية ؟؟
م- ايت الحاج



#محمد_ايت_الحاج (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مورفولوجية التفكير
- التضحية و الخلاص سياسية يفتقدها عالم الإنسان
- المجتمع القروي و تمثله للجسد المرأة
- اسواق بشرية ....اجساد تباع بالجملة ....
- المسكوت عنه فيروس يسكن الهيكل التقليدي للمجتمعات التقليدية
- الشباب المغربي و الشغل و سخرية القدر و بروتوكولات الحكومة
- الضغط الاجتماعي و اثره على سلوكيات الفرد
- العنف ظاهرة بيوثقافية في الإنسان
- الاخلاق و الفرد اشكالية العصر المعاصر
- اي مستقبل للمجتمعات العربية بعد الثورة ؟؟ - مصر و سوريا -
- الديمقراطية في الوطن العربي بين التنظير و التطبيق المغرب نمو ...
- هل العدالة الاجتماعية و الديمقراطية في المغرب مجرد خطاب في ا ...
- ازمة التعليم بالمغرب حلم وواقع


المزيد.....




- حريق -هوك- يلتهم 15 ألف فدان بولاية نيفادا الأمريكية.. وإعلا ...
- الشرع يعلّق على رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب ...
-  بيسكوف: التقارير عن استعدادات للتعبئة العامة في روسيا تضليل ...
- أسرار -البردة- التي ألهمت شعراء المديح النبوي لأكثر من ألف ع ...
- حين يصبح المناخ قضية دستورية.. أين تقف ألمانيا؟
- السجن أو الموت: كيف يُساق الشباب العربي قسرًا لقتال أوكرانيا ...
- طابور على ارتفاع 2300 متر.. حلوى ألمانية تثير جنون متسلقي ال ...
- WSJ: فانس نصح ترامب قبيل حرب إيران ومديرة الاستخبارات حذرت م ...
- صحفية مقربة من ترامب: استدعاء توم باراك بعد تصريحاته حول إسر ...
- يبدو أن ترامب يستعد لاستخدام الجيش للتهرب من سداد الديون الأ ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد ايت الحاج - رمزية الاحتجاج و قداسته عند المناضل الحر ...