أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد ايت الحاج - التضحية و الخلاص سياسية يفتقدها عالم الإنسان














المزيد.....

التضحية و الخلاص سياسية يفتقدها عالم الإنسان


محمد ايت الحاج

الحوار المتمدن-العدد: 4490 - 2014 / 6 / 22 - 18:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ربما الكثير من الناس يهب السياسة التي تسعى إلى تخليص المقهورين من الظلم و العار و الفساد (....) ، إننا نتحدث على سياسة الخلاص التي تفتقدها الأنظمة السياسية و المجتمعية و بعض العقول المريضة ، فالسياسة التي أتحدث عليها اليوم هي تلك السياسة التي تجعل من الخلاص هدفها الأسمى و الأعلى و هو فوق كل اعتبار ، و البراديغم السياسي الذي أتحدث عنه اليوم هو ذلك البراديغم الذي يسعى مقارنة الحق بالخلاص ، و ليس هناك حق بدون خلاص و الذي يكون بالتضحية ، فكل روح تزهق أو كل دماء تسكب من اجل الخلاص الأعظم هو حلال و يعتبر تضحية ، من اجل الأخر الذي يعاني ، و يعيش في الحزن و القهر و العذاب الجسدي و النفسي يعاني و يعيش أزمة مجتمعية سببها هو ذلك الفاسد" رجل السياسة " الذي يهب هذه السياسة التي نتحدث عنها في مقالنا هذا ، و ليس تلك السياسة التي تجحف أنفاس المقهور الذي يجر المحراث و الجرار .... و يحترق في الحقول طوال اليوم لكي يحصد الربح لذلك البورجوازي الذي ينهب الأرواح و الأجساد ، ذلك الخائن الذي يحصد أموال بغير حق ، فهو يسلبها باستعمال سياسته الفاسدة التي تجعل من الفكر الشعبي طعما لها أي انه يسوس فكر العامل الذي يعيش اغتراب في كل جوانب و مستويات حياته ، و يعاني مند ولدته إلى حين موته و لازال يعني حتى في قبره تحت رفاف الأرض ، و يطلب الخلاص من ربه .
و فكرنا هو فكر الخلاص الذي يحاول أن يوضح بأن الحق لا يعطى و إنما الحق يؤخذ بكل الطرق و الوسائل ، لأنها في هذه الحالة مشروعة كما تفعل الدولة حين تشرع حق و سلطة ممارسة العنف بهدف حفظ الأمن و الاستقرار ، و الدولة هي كائن خبيث يستعمل كل الوسائل بهدف سلب الحق بالمشروعية المزيفة التي تدعي أنها ملكا لها عن طريق التعاقد الاجتماعي وتنازل الأفراد لها عن حقهم بهدف تحقيق الأمن و الاستقرار لهم ، هل فعلا الدولة هدفها تحقيق الأمن و الاستقرار أم هناك أهداف أخرى تدخل ضمن الشيء المقدس و المحرم على الشعب معرفته ؟؟.
بطبعة الحال لكل قصر و مدينة أسرارها ، و أسرار الإمبراطوريات و الحكومات هي أنها تحرم كل شيء معقول في نظرها و اللامعقول في نظر الأفراد ، و تدخله في خانه المقدس و لا ينبغي النقاش فيه أو البحث فيه ، فالفرد الذي يسعى إلى فهم أمور الدولة يحكم عليه بالعاصي و الخارج عن القانون و هذه الأمور و المفاهيم من ابتكار الدولة و تدخل ضمن وسائل الترهيب و التعذيب ، و أقول لكل دولة نظامها الخاص و تسيرها الخاص ، لكن لهم نفس الهدف و لهم نفس الكذبة و هي تحقيق الاستقرار و الأمن و حفظ ممتلكات الأفراد في إطار دولة الحق و القانون . على أي قانون يتحدثوا هؤلاء و على أي دولة يتحدثون ؟؟ هل يتحدثون عن دولة " دول" تقتل شعبها و أعضاء مجتمعها بذريعة حفظ الأمن و الاستقرار، فعلا هذه هي ما يسمى بلعبة الشطر انج عند الدولة التي تقول تسهر على حفظ الحقوق و الممتلكات ، هذا ما يسمى صخرية في نظري ، لان التاريخ الإنساني يؤكد بأن الدولة و الحكومات عبر التاريخ استعملت العنف الغير المشروع لكي ترهب المواطن ، ولازلنا نشاهد نماذج كثيرة في مجتمعنا الحالي الذي يتبهرج بالعدالة و المساواة و حقوق الإنسان ...و المواطن الحر و دولة القانون و الدستور إلى غير ذلك من المفاهيم التي تؤسس اكبر كدبة عبر تاريخ البشرية ، لان في الأخير الدولة و البشر هو الذي سوف يدمر نفسه ، و هذه هي حال الدول و الحكومات التي سوف تضع حبل مشنقة على علقها و التاريخ الإنساني سوف يؤكد هذا الأمر.
البعض من الناس سوف يعتقدون أنني أتحدث في عالم أفلاطون أو في سراديب فرعون أو في مملكات الجن السليمانية ، لكن أنا لا أتحدث سوى في أمور معقولة و في حدود المعقول دون الدخول إلى عالم اللامعقول ، و لست من عالم ديزلي أو ما شبه ذلك ، و إنما تحليلنا يستند إلى الواقع و إلى براديغم أو نظرية الخلاص الإنساني و التي سوف تكون مشروع إنساني نسعى فيه إلى تحقيق سياسية الخلاص الإنساني بهدف تجريد المجتمع من أشكال العنف و القهر و الفساد الذي يعيش فيه و لازال يعيش فيه إلى يومنا هذا ، بالرغم من التقدم الذي يدعي البعض من الناس بالأخص الأقوام العربية التي لازلت تعيش واقع التخلف و الاجترار الفكري على جميع المستويات و الأصعدة .






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المجتمع القروي و تمثله للجسد المرأة
- اسواق بشرية ....اجساد تباع بالجملة ....
- المسكوت عنه فيروس يسكن الهيكل التقليدي للمجتمعات التقليدية
- الشباب المغربي و الشغل و سخرية القدر و بروتوكولات الحكومة
- الضغط الاجتماعي و اثره على سلوكيات الفرد
- العنف ظاهرة بيوثقافية في الإنسان
- الاخلاق و الفرد اشكالية العصر المعاصر
- اي مستقبل للمجتمعات العربية بعد الثورة ؟؟ - مصر و سوريا -
- الديمقراطية في الوطن العربي بين التنظير و التطبيق المغرب نمو ...
- هل العدالة الاجتماعية و الديمقراطية في المغرب مجرد خطاب في ا ...
- ازمة التعليم بالمغرب حلم وواقع


المزيد.....




- 12 فائز بمسابقة شهر رمضان المبارك في المركز الجماهيري رهط
- يحتوي على عظام طفل.. اكتشاف أقدم مدفن بشري بأفريقيا داخل كهف ...
- جهاز مكافحة الإرهاب في كردستان العراق ينفي تورطه بعملية اغتي ...
- لوكاشينكو يحدد من سيستلم السلطة في بيلاروس حال وفاته
- ملك الأردن عبدالله الثاني يؤدي صلاة ليلة القدر في مسجد الهاش ...
- أردوغان يتهم الاتحاد الأوروبي بـ-العمى الاستراتيجي-
- ظريف يصف ترامب بـ-مهرج- ويطلب من بايدن اتخاذ قرار
- روحاني يكشف عن أولويات بلاده في الوقت الراهن
- مجلة تتحدث عن أسباب قوة الجيش الإسرائيلي
- الكشف عن حذاء ذكي يولد ثورة حقيقية لمساعدة فاقدي البصر


المزيد.....

- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد ايت الحاج - التضحية و الخلاص سياسية يفتقدها عالم الإنسان