أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد ايت الحاج - السلطة البورجوازية و المؤسسات المعرفية ...














المزيد.....

السلطة البورجوازية و المؤسسات المعرفية ...


محمد ايت الحاج

الحوار المتمدن-العدد: 5136 - 2016 / 4 / 18 - 19:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تعتبر المدرسة ذلك الاساس و الصرح الذي تمرر الطبقة المتسلطة خطاباتها الايديولوجية ، و من خلالها ايضا تفرض القوة و التحكم ، و هذا يكون بطبعة الحال عبر المدرسة او ما يعرف بمؤسسات المعرفة " المدرسة ، المسجد ، الاسرة ..." و هي التي تساعد على دعم القوة السياسية لهذه الطبقة التي سيطرت على جميع الانظمة المجتمعية عبر محرك السلطة و المال . و هذا ما يجلنا ايضا نعتبرها مصدر العنف السياسي الذي انتجته الطبقات المتسلطة عبر التاريخ من داخل الصرح المدرسي ، لتكتسح ايضا انساق اخرى في المجتمع .
و لقد شكلت اليوم السلطة و المال اهم القضايا المجتمعية التي ينبغي التعرض لها بالدراسة و التحليل ، و بإتيان ببراديغمات معاصر جديدة تفكك لغز السلطة بعلاقتها بالمال و بالمؤسسات المعرفية ، و ذلك بغية فهم ايضا العنف السياسي الذي تمارسه الطبقة البورجوازية عبر قيادتها لجميع المؤسسات المعرفية والتي تمد الافراد بالتنشئة الاجتماعية عبر مراحل نشأتهم ، و اخص بالذكر هنا المدرسة و الاسرة ، بالتالي اضحى العنف السياسي يتخذ منحى اخر و هو اكتساحه الانساق الحساسة للمجتمع و التي سلف ذكرها ، مما يستدعي الانتباه الى الخدعة التي حاولت الطبقة البورجوازية ابتكارها و هي محاولتها تفكيك المدرسة العمومية وخلخلتها و تعويضها بالمدرسة الخصوصية و ذلك عبر اليات المال و السلطة ، وعلى هذا الاساس حاولت هذه الطبقة ممارسة العنف السياسي على الطبقة المسحوقة و بذلك يتم اعادة انتاج تركيبة الطبقات الاجتماعية و اعادة انتاج السلطة بالاعتماد على المال و العنف .
و كنتيجة لهذا ظهرت حركات مجتمعية مناهضة لهذه السياسات الطبقية ، خاصة في مجال التعليم ، وهذا الامر ظاهر للعيان من خلال حركة 20 فبرير و قضية الاساتذة المتدربين ، و يأتي هذا كله في سياق توجهات الدولة المعاصرة التي تسعى الى خوصصة القطاعات الحساسة من بينها المدرسة العمومية و محاولتها ايضا تفكيك الاسرة و نشر انساق نووية في العلاقات الاسرية .
الامر لن يتوقف عند هذا الحد بل اخد منحيات متعددة خاصة حينما نتحدث عن السلطة الحزبية التي هي الاخرة تعرف ظهور بوادر التفكك و الاختلال ، مما يترجم الاختلالات التي تعتري النظام السياسي المغربي الذي يعاني من امراض متعددة من بينها الانتهازية و الفساد و الذاتية ، لقد حاولت كل هذه الانظمة قتل مفاهيم متعددة من قبيل " المواطن و التشاور و الحوار..." في سياستها ، و اذا دل هذا على شيء انما يدل على الانتهازية التي يمارس رجل السياسة او السلطة ، الذي يمتلك وسائل الانتاج و يحاول اعادة نفس السيناريو التقليدي للسلطة .
م . ايت الحاج






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رمزية الاحتجاج و قداسته عند المناضل الحر ...
- مورفولوجية التفكير
- التضحية و الخلاص سياسية يفتقدها عالم الإنسان
- المجتمع القروي و تمثله للجسد المرأة
- اسواق بشرية ....اجساد تباع بالجملة ....
- المسكوت عنه فيروس يسكن الهيكل التقليدي للمجتمعات التقليدية
- الشباب المغربي و الشغل و سخرية القدر و بروتوكولات الحكومة
- الضغط الاجتماعي و اثره على سلوكيات الفرد
- العنف ظاهرة بيوثقافية في الإنسان
- الاخلاق و الفرد اشكالية العصر المعاصر
- اي مستقبل للمجتمعات العربية بعد الثورة ؟؟ - مصر و سوريا -
- الديمقراطية في الوطن العربي بين التنظير و التطبيق المغرب نمو ...
- هل العدالة الاجتماعية و الديمقراطية في المغرب مجرد خطاب في ا ...
- ازمة التعليم بالمغرب حلم وواقع


المزيد.....




- مصر تفتح معبر رفح قبل الموعد المقرر بيوم لاستقبال المصابين م ...
- اجتماع طارئ لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي لبحث العنف بين إس ...
- التسلسل الزمني للمواجهات بين إسرائيل والفلسطينيين منذ بداية ...
- -كتائب القسام- تعلن قصفها سديروت وموقع إسناد -صوفا- في جنوب ...
- تنظيم عرض جوي كبير في ضواحي موسكو
- بالصور | بركان أيسلندا الثائر.. جمال طبيعي يستقطب آلاف الزوا ...
- البابا يحذّر من -دوامة موت ودمار- في المواجهات بين الفلسطيني ...
- البابا يحذّر من -دوامة موت ودمار- في المواجهات بين الفلسطيني ...
- بالصور | بركان أيسلندا الثائر.. جمال طبيعي يستقطب آلاف الزوا ...
- ارتفاع حصيلة قتلى الضربات الإسرائيلية على القطاع إلى 188 مع ...


المزيد.....

- في تطورات المشهد السياسي الإسرائيلي / محمد السهلي
- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد ايت الحاج - السلطة البورجوازية و المؤسسات المعرفية ...